- «قسد» تخوض معارك عنيفة و«داعش» يعوق تقدمها بالخنادق والألغام
أعلنت كازاختسان امس تأجيل الجولة الجديدة من مفاوضات «استانا» التي كان يزمع عقدها الأسبوع المقبل. وقالت وزارة الخارجية الكازاخية أمس إن روسيا وتركيا وإيران أرجأت الجولة السادسة التي كانت موسكو قد اقترحت عقدها يومي 12 و13 يونيو.
وذكر متحدث باسم الوزارة أنه لم يتضح بعد متى ستعقد الجولة المقبلة من المحادثات التي تشارك فيها أيضا الحكومة السورية وبعض فصائل المعارضة.
ونقلت وكالات أنباء روسية عن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف قوله إن المفاوضات قد تستأنف يوم 20 يونيو، مضيفا ان الموعد مبدئي.
وأشار إلى أن الاجتماع تأجل لعدم استعداد الوفود. ولم يذكر تفاصيل.
ميدانيا، ذكرت وسائل إعلام سورية رسمية والمرصد السوري لحقوق الانسان أمس، ان طيران النظام السوري وقوات خاصة أميركية يشاركان بشكل فعلي في معركة انتزاع محافظة الرقة من قبضة (داعش) وطرده من المدينة.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر عسكري في جيش النظام السوري القول ان الطيران الحربي نفذ طلعات جوية مكثفة على محاور تحرك مقاتلي تنظيم (داعش) في الريف الغربي لمحافظة الرقة.
وأوضح المصدر ان الطلعات الجوية تركزت على مقرات التنظيم ومحاور تحركه في قرى دير مليحان ودبسي عفنان والقادسية في أقصى الأطراف الغربية لمحافظة الرقة.
وأضاف ان الطلعات الجوية أسفرت عن إيقاع عشرات القتلى والمصابين بين مقاتلي (داعش) وتدمير العديد من آلياتهم وعرباتهم المدرعة.
من جهته، نقل المرصد عن مصادر وصفها بـ «الموثوقة» قالت ان القوات الخاصة الأميركية بدأت مشاركتها بشكل فعلي في العمليات العسكرية وانتشرت على الجبهات الغربية والشمالية والشرقية والشمالية الغربية لمدينة الرقة بهدف تسهيل تقدم ميليشيات قوات سورية الديموقراطية «قسد» التي يسيطر عليها الأكراد. ويوجد نحو 500 عسكري أميركي، بينهم عناصر من القوات الخاصة الأميركية، في شمال سورية لدعم الأكراد.
هذا وتخوض قسد معارك عنيفة في محاولتها التقدم اكثر في مدينة الرقة، معقل التنظيم، بعد يومين على دخولها عددا من الأحياء.
ولم تسمح للصحافيين بدخول المدينة بسبب ما قالت انها معارك عنيفة تدور فيها.
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار المعارك في حي المشلب، مشيرا الى ان قسد سيطرت على 70% منه وتبعد نحو 400 متر من حي الصناعة المجاور.
ويرصد داعش، بحسب المرصد، حي المشلب «بشكل دقيق عبر قناصته، كما زرع الألغام فيه بشكل كثيف».
وأفاد المرصد ايضا بأن التنظيم كان «أفرغ حي المشلب من السكان» ليتيح امام مقاتليه حفر خنادق وأنفاق داخله.
ودارت اشتباكات عنيفة ايضا على الاطراف الغربية للمدينة، بحسب المرصد.
وقال ناشط في حملة «الرقة تذبح بصمت» التي تنشط سرا في المدينة منذ 2014 وتوثق انتهاكات وممارسات التنظيم، لفرانس برس ان الظروف الإنسانية صعبة جدا خاصة مع انقطاع المياه والكهرباء والقصف الجوي العنيف.
وعبرت لجنة الإنقاذ الدولية في بيان أصدرته في بداية الأسبوع الجاري عن «قلق شديد على سلامة المدنيين في الرقة»، مشيرة الى تراجع في أعداد الفارين منها، «ما قد يشير الى ان تنظيم داعش ينوي استخدام الذين لا يزالون عالقين في المدينة كدروع بشرية».