- تعزيزات ضخمة تحضيراً لهجوم واسع وتطويق درعا
كشفت مصادر محلية في مدينة الطبقة في ريف الرقة الغربي شمال سورية أن قوات أميركية وصلت إلى المدينة وانتشرت في الحي الاول مساء أمس الأول.
وقالت المصادر لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) إن الميليشيات الكردية التي تشكل العمود الفقري لقوات سوريا الديموقراطية «قسد» قد أخلت «الحي بشكل كامل منذ ظهر الاحد واعتبرته منطقة عسكرية ثم تبع ذلك دخول مجموعات تقدر بحوالي 40 عنصرا يرتدون ملابس عسكرية وعلى أيديهم العلم الأميركي وقامت بتفتيش جميع منازل الحي التي كان يقيم بها عناصر من تنظيم داعش وقاموا بحمل عدد من الصناديق من الحي كما قاموا برفع البصمات في المنازل التي دخلوا إليها».
وأكدت المصادر أن أغلب عناصر داعش من المقاتلين الأجانب كانوا يقيمون في منطقة الحي الأول الراقي في المدينة.
وفي السياق، وصلت معارك قسد المدعومة من الولايات المتحدة مع تنظيم داعش مشارف المدينة القديمة في الرقة، حسبما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وحقق المسلحون الأكراد تقدما سريعا في حي الصناعة في الجهة الشرقية باتجاه وسط المدينة انطلاقا من حي المشلب.
وإذا سيطرت على حي الصناعة بالكامل، فسيكون هذا أهم تقدم لها، بعد أن سيطرت على 70% منه، كونه «يؤدي الى وسط المدينة حيث توجد أهم مواقع التنظيم»، بحسب المرصد.
وأكد «أن المعركة الحقيقية ستبدأ حالما يسيطرون على حي الصناعة». وتزداد صعوبة القتال مع اقتراب قسد من وسط المدينة المكتظة بالسكان، حيث أبدت عدة منظمات دولية تخوفا على مصير عشرات الآلاف من المدنيين المحاصرين هناك. ويقدر عددهم بنحو 300 ألف شخص، بينهم 80 ألفا نزحوا من مناطق أخرى في سورية.
وذكرت حملة «الرقة تذبح بصمت» المناهضة للتنظيم ان المخابز مغلقة بسبب نقص الدقيق، فضلا عن انقطاع الكهرباء والمياه.
كما يواجه المدنيون المحاصرون في الرقة خطر تعرضهم للاصابة خلال تبادل إطلاق النار، بين قسد وداعش، أو خطر القصف العنيف الذي تشنه طائرات التحالف الدولي ضد داعش، حيث اتهم ناشطون هذه القوات بقصف المدينة بالفوسفور.
ونقلت وكالة فرانس برس عن أحد المسلحين الأكراد «ان هذه المعركة ستكون صعبة».
وأوضح «عندما نقترب من مركز المدينة، سنقاتل داخل مبان متعددة الطوابق، ان القتال وسط المدينة اصعب من القتال في القرى، لكننا سنقاتل حتى نحكم سيطرتنا على المدينة كلها».
وخارج المدينة، تجددت المعارك على الجبهة الشمالية أمس، وكان التقدم يسير ببطء، حيث يستخدم مسلحو داعش القاعدة العسكرية المسماة «الفرقة 17» التي قاموا بتحصينها على مشارف المدينة الشمالية بالاضافة إلى معمل سكر مجاور من اجل الدفاع عن المدينة من الجهة الشمالية، بحسب المرصد.
وفي جبهة أخرى، صعد جيش النظام وفصائل مدعومة من إيران الهجمات على درعا في إطار محاولته انتزاع المدينة من المعارضة.
وبحسب تقارير اخبارية وناشطين، فقد ألقى الطيران المروحي أمس «براميل متفجرة تحتوي مادة النابالم الحارق والمحرم دوليا على أحياء درعا البلد»، ما تسبب باندلاع حرائق كبيرة وسقوط جرحى في صفوف المدنيين.
ونشر ناشطون مقطع فيديو يظهر تساقط البراميل المتفجرة والتي تحتوي مادة النابالم على الأحياء السكنية.
وبحسب رويترز، تركزت الغارات المكثفة بشكل أساسي على المنطقة الجنوبية من درعا. وقال مقاتلو المعارضة وسكان إن جيش النظام كثف في الآونة الأخيرة من إسقاط البراميل المتفجرة أو الاسطوانات المعبأة بشظايا كما أطلق مئات مما يسمى بصواريخ الفيل على الحي القديم بدرعا ومخيم سابق قريب للاجئين، رغم ان هذه المنطقة تقع ضمن اتفاق ما يسمى مناطق «تخفيف التصعيد» الذي تم التوصل اليه في أستانا أخيرا.
ويدفع النظام بمزيد من التعزيزات من الجيش وحلفائه في حزب الله المدعوم من إيران وفصائل عراقية إلى المدينة من عدة مواقع قرب العاصمة دمشق.
وتستخدم قوات الجيش طريق دمشق - درعا وهو طريق إمدادات رئيسي، حيث أدت خنادق محصنة بشكل جيد على جانبي الطريق إلى زيادة صعوبة شن مقاتلي المعارضة هجمات.
وقال الرائد عصام الريس المتحدث باسم ما يسمى بالجبهة الجنوبية للجيش السوري الحر الذي يدعمه تحالف عربي - غربي إن «النظام» نقل طوابير طويلة من القوات من الفرقة المدرعة الخاصة الرابعة وقوات من حزب الله أيضا.
ويقول مقاتلو المعارضة إن تعزيز القوات والقصف الجوي العنيف في الأسابيع الأخيرة يشيران إلى حملة ضخمة لما يعتبره مقاتلو الجيش السوري الحر معركة فاصلة.
وقال الريس إن كل شيء يشير إلى أن «النظام» يستعد لشن هجوم عسكري واسع النطاق في درعا يعتزم فيه تطويق المدينة والوصول إلى الحدود الأردنية.
وبدوره أكد أدهم الكراد قائد لواء الصواريخ في الجبهة الجنوبية في الجيش السوري الحر إن مراقبتنا تشير إلى حاملات جنود ومدرعات ثقيلة وإذا استمر ذلك على نفس المستوى من التعزيزات فسيكون كبيرا جدا.