القاهرة - مجدي عبدالرحمن ووكالات
بأغلبية 35 نائبا وافقت اللجنة التشريعية في مجلس النواب بعد ظهر امس على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية المصرية ـ السعودية المعروفة اعلاميا باسم اتفاقية تيران وصنافير بعد ماراثون طويل من المناقشات في اجتماعات امتدت اكثر من 17 ساعة عمل متواصلة على مدى اربعة ايام في الوقت الذي رفض فيه ثمانية نواب فقط من إجمالي عدد الحضور البالغ 43 نائبا.
وكانت المناقشات قد انحرفت عن مسارها بمحاولات النواب الترشق بالألفاظ النابية والخارجة خصوصا في الاجتماع الذي سبق التصويت مباشرة ووصل الى حد الاشتباك بالأيدي.
وعلم انه من المنتظر ان يتم التصويت على الاتقافية بصفة نهائية في جلسة عامة تعقد اليوم.
يذكر أنه أثناء الاجتماع في مجلس النواب أمس الاول قالت د.هايدي فاروق، مستشار قضايا الحدود والسيادة الدولية والثروات العابرة للحدود، إنه تم تكليفها مع السفير مدحت كمال، بوزارة الخارجية من قبل اللواء عمر سليمان، مدير المخابرات العامة الراحل، والمشير محمد حسين طنطاوي، وزير الدفاع الأسبق، للبحث في ملكية اتفاقية تيران وصنافير.
وأضافت خلال اجتماع اللجنة التشريعية أنه من واقع مهامها في إطار تكليفها من قبل المخابرات العامة والقوات المسلحة، تم التوصل إلى 7 صناديق من المستندات، وذلك من خلال الأرشيف البريطاني، والأميركي قائلة: «كل الوثائق تثبت مصرية تيران وصنافير».
ولفتت فاروق إلى أن كل الوثائق بالأرشيف البريطاني والأميركي تؤكد على أنها مصرية، وتتبع سيناء ولم تكن تتبع الحجاز، مشيرة إلى أنها أطلعت على الأرشيف البريطاني ومنها وثيقة بتاريخ 4 أكتوبر 1934، متضمن مصرية الجزيرتين.
وأكدت «فاروق» على أن الجغرافي محمد محيى الدين الحفني، أعد خريطة لسيناء إداريا وتضاريس، بعنوان المدخل الشرقي لمصر، وكانت تيران وصنافير بنفس لون شبه جريرة سيناء، والجمعية المصرية للقانون الدولي أعدت مذكرة تحدثت عن مصرية تيران وصنافير.
تابعت:«الهيئة العامة المصرية للمساحة أعدت في 1918 بحثا بشأن مصرية تيران وصنافير وأيضا في 1967 تم تكرار هذا الأمر»، من خلال الأرشيف الأميركي، والذى تحدث عن مصرية الجزيرتين.
وقالت: «تمت ترجمة الأرشيف الأميركي بـ75 وثيقة عبارة عن مراسلات بين الملك السعودي فيصل والإدارة الأميركية أثبتت مصرية تيران وصنافير».
وشكك المستشار عمر مروان، وزير شؤون مجلس النواب، في حديثها، مؤكدا على أن الوثائق التي تمتلكها الحكومة تثبت خلاف ذلك، وما تم ذكره من قبل خبيرة ترسيم الحدود يحتاج للتدقيق.
وعقبت فاروق على حديث الحكومة: «الجزيرتان مصريتان 100%».
من جانبه، شكك النائب مرتضى منصور، في شخصية الدكتورة هايدي فاروق، وتساءل عن خطاب تكليفها من المخابرات العامة بشأن البحث في حقيقة تبعية جزيرتي «تيران وصنافير»، وأيضا عن جنسيتها، وهو الأمر الذي اعترضت عليه الخبيرة هايدي فاروق، وانسحبت على أثره.
وهدد مرتضى منصور الخبيرة، قائلا: «التقيل جاي ورا ياهايدي وسط اعتراضات المعارضة».
وحاول عدد من النواب منعها من الانسحاب إلا أنها أصرت على موقفها، بقولها: «أنا عندي بيبي عايزه أربيه، وزوجي ديبلوماسي ومصرية بنت مصرية»، وسط حالة من البكاء.
وعقب ذلك حدثت حالة من المشادات بين نواب «25-30»، مع مرتضى منصور، بسبب ما اعتبره إهانة للخبيرة هايدى فاروق، وهو الأمر الذي تدخل فيه رئيس المجلس لإعادة الهدوء.
من جانبه، قال د.علي عبد العال إن ما يرد في الوثائق الأجنبية ليس حجة علينا، مؤكدا أن الوثائق التي يعتد بها في مناقشات اتفاقية تعيين الحدود البحرية مع السعودية هي وثائق وخرائط القوات المسلحة والجمعية الجغرافية.
وأكد عبد العال إن المجلس يستند إلى الخرائط والوثائق الصادرة عن القوات المسلحة.
وتابع:القوات المسلحة المصرية لا يمكن أن تفرط في ذرة من التراب الوطني، وأن من حارب واستشهد من أجل الوطن لا يمكنه التفريط فيه.