- أكد نقل قواته إلى قواعد روسية في سورية بعد تعزيز قدرات النظام
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن بلاده بحاجة إلى الدعم من قبل الولايات المتحدة والسعودية والأردن ومصر من أجل تسوية الأزمة في سورية، مجددا تعهده بدعم جيش النظام.
وقال بوتين خلال حديث للمخرج الأميركي أوليفر ستون الذي أنتج فيلما عنه، إن موسكو ليست معنية بتأجيج النزاع في سورية وإنما حريصة على إقامة الحوار من أجل الحفاظ على وحدة أراضيها.
وأشار الرئيس الروسي إلى أن روسيا تعي تماما أن القيادة السورية ارتكبت بعض الأخطاء في بناء العلاقات داخل البلاد، بحسب ما نقلت عنه قناة الجزيرة.
واعتبر بوتين أن بلاده معنية بالأزمة في سورية، مبررا ذلك بآلاف المسلحين المنحدرين من روسيا ومن أراضي ما كان يسمى الاتحاد السوفياتي الذين يقاتلون في صفوف داعش وتخشى روسيا من عودتهم مستقبلا إلى بلدانهم.
وعن موقف الرئيس السوري بشار الأسد تجاه المعارضة في بلاده أشار بوتين إلى أنه أجرى حوارا مع الأسد قبل اتخاذ القرار ببدء العملية العسكرية الروسية في سورية، وتبين أنه ليس فقط على استعداد للحوار مع المعارضة بما فيها المسلحة، بل على استعداد للتفاهم مع المعارضة على دستور جديد للبلاد، ومستعد للموافقة على وضع الانتخابات الرئاسية المقبلة تحت رقابة دولية.
وأكد بوتين أن موسكو مستعدة لدعم الجماعات السنية في سورية التي تحارب داعش وجبهة النصرة، مشيرا إلى موافقة الأسد وعسكريين سوريين على ذلك.
وفي معرض حديثه عن العملية العسكرية الروسية في سورية، لفت بوتين إلى أن الطيران الروسي في فترات معينة وجه ما بين 70 و120 ضربة جوية يوميا، فيما وجه التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ما بين ضربتين وخمس ضربات.
وقال بوتين إن «عدد الإرهابيين في صفوف داعش بلغ ثمانين ألف شخص تقريبا، منهم ثلاثون ألفا مرتزقة أجانب من ثمانين دولة في العالم، بما في ذلك روسيا».
وفيما يخص المواجهات الأخيرة بين قوات النظام السوري والميليشيات المدعومة من ايران مع قوات التحالف الدولي لاسيما في البادية السورية ومنطقة التنف، أعلن الرئيس الروسي أن بلاده والولايات المتحدة الأميركية قادرتان على العمل معا، بما في ذلك ما يخص إيران وسورية.
وقال بوتين خلال «خط الحوار المباشر» السنوي التقليدي مع المواطنين، «إن الجميع يعرف أننا عملنا إلى جانب أميركا لحل مشكلة الملف النووي الإيراني واستطعنا الاتفاق، وهذا يعني أن هناك نموذجا إيجابيا للتعاون».
وأضاف «نستطيع أن نتفق وأن نعمل معا في القضية السورية ومشكلات الشرق الأوسط بشكل عام، والجميع يعلم أنه من دون العمل البناء المشترك لن نتوصل إلى شيء».
وأكد الرئيس الروسي أن التسوية في سورية مستحيلة من دون تعاون روسي ـ أميركي بناء.
وقال «أؤكد لكم أن هناك الكثير من الناس في روسيا، الذين يحترمون إنجازات الشعب الأميركي ويأملون بأن تصل علاقاتنا في نهاية المطاف إلى مسار طبيعي، الأمر الذي نهتم به جدا نحن والولايات المتحدة».
من جهة أخرى، كشف الرئيس الروسي إن خطط روسيا متوسطة الأجل تشمل تحسين قدرة قوات النظام مما يسمح بإعادة القوات الروسية المنتشرة في البلاد إلى القواعد الروسية القائمة هناك.
وقال بوتين خلال جلسة أسئلة وأجوبة مع المواطنين «نهدف إلى التأسيس لعملية تسوية سياسية بين كل الأطراف المعنية».
وأضاف أن الطيران الروسي سيواصل المساعدة عندما تقتضي الضرورة بعد تعزيز قدرات الجيش السوري.
ولفت إلى ان المجمع الصناعي للجيش الروسي استفاد كثيرا من اختبار أحدث أسلحته في سورية.