القاهرة - أ.ش.أ: أكد الاتحاد الأوروبي مجددا التزامه نحو جيل من الأطفال المتضررين من الحرب في سورية، حيث قدم لليونيسف مبلغا إضافيا قدره 90 مليون يورو لتزويد الأطفال والشباب المعرضين للخطر في كل من الأردن ولبنان وتركيا بإمكانية الحصول على خدمات التعليم والحماية.
وأكدت منظمة الأمم المتحدة للأمومة والطفولة «يونيسف» - في بيان صحافي وزعه مكتبها الإقليمي ومقره عمان امس - انها ستواصل، من خلال الصندوق الائتماني الإقليمي للاتحاد الأوروبي استجابة للأزمة السورية (صندوق مدد)، العمل مع شركائها والبلدان المضيفة على تزويد مئات الآلاف من الأطفال والشباب بإمكانية الحصول على الخدمات الأساسية، بما فيها التعليم، والتدريب المهني، والدعم النفسي -الاجتماعي، والحماية من الزواج المبكر وعمالة الأطفال، وتمكين الناس في أمور حياتهم.
وأضافت المنظمة الأممية، انه بهذا التبرع الأخير من جانب الاتحاد الأوروبي سيصل إجمالي تمويل الصندوق الائتماني للاتحاد الأوروبي لعمل اليونيسف استجابة للأزمة السورية إلى ما يقرب من 200 مليون يورو.
وأوضحت أن هذا التبرع يأتي في أعقاب تعيين السورية مزون المليحان، 19 عاما، كسفيرة للنوايا الحسنة لليونيسف، وهي أول شخص يصبح سفيرا لليونيسف وهو يحمل صفة لاجئ بشكل رسمي.
وذكرت انه مع دخول النزاع في سورية الآن عامه السابع، يعيش ما يقرب من مليوني طفل أتوا من سورية، كلاجئين في كل من الأردن ولبنان وتركيا، مما يزيد من عبء أنظمة الدعم التي وصلت حدها الأقصى.. لافتة الى ان من السمات الفريدة والقيمة الإضافية لما يمنحه الصندوق الائتماني للاتحاد الأوروبي، هو الدعم الذي يحصل عليه اللاجئون وكذلك المجتمعات المضيفة المتضررة من هذه الأزمة التي طال أمدها.
ونقل البيان عن أنتوني ليك، المدير التنفيذي لليونيسف قوله ان «صندوق مدد» اظهر نتائجه الإيجابية على الأطفال المتضررين من النزاع، وذلك من خلال مساعدتهم على العودة للمدارس والتعليم، وتزويدهم بالدعم الذي يحتاجونه ليس لإعادة بناء حياتهم فحسب وإنما لإعادة إعمار سورية.
وأكد على ضرورة الاستفادة من هذا الزخم من أجل الوصول إلى المزيد من الأطفال والشباب، وذلك لأن الاستثمار في مستقبل سورية يعتمد على الاستثمار في أطفالها وشبابها.
من جانبه، قال يوهانس هان، مفوض الاتحاد الاوروبي لسياسة الجوار الاوروبية وتوسيع المفاوضات «انه بإمكاننا، بل وعلينا بذل المزيد من الجهود للمساعدة».
وأوضح أن التعاون بين الاتحاد الأوروبي واليونيسف حقق نتائج ملموسة بالفعل إذ يلتحق عدد متزايد من الأطفال بالمدارس ويتلقون خدمات الحماية والخدمات النفسية-الاجتماعية. لا مجال للتقاعس أبدا.. مشددا على ان ثمن الفشل لن يقع على أطفال سورية فحسب، بل على المنطقة وعلى العالم أجمع.