قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إنه لا يرى بديلا شرعيا لرئيس النظام السوري بشار الأسد، وان رحيله لم يعد اولوية وشرطا مسبقا لتسوية النزاع في سورية.
وأكد ان فرنسا أصبح هدفها الاساسي محاربة التنظيمات الارهابية، وذلك في مقابلة نشرتها ثماني صحف أوروبية امس.
وقال الرئيس الفرنسي «لم أقل بوضوح ان ازاحة الاسد تشكل شرطا مسبقا لكل شيء، لأنه لم يقدم لي أحد خلفا مشروعا له!» مكرسا للمرة الاولى هذا النهج الفرنسي حيال سورية ومعترفا في الوقت نفسه بتعديل موقف باريس.
وأضاف «الأسد عدو للشعب السوري، ولكنه ليس عدوا لفرنسا».
ولطالما كانت باريس في مقدمة المطالبين برحيل الاسد، ورغم تراجع الإصرار على ذلك بعد الاعتداءات التي شهدتها فرنسا منذ 2015 فان النهج الرسمي كان يقول ان الرئيس السوري «لا يمكن ان يمثل مستقبل سورية».
وقال الرئيس الفرنسي «حول هذا الموضوع، قناعتي العميقة هي انه يجب وضع خارطة طريق ديبلوماسية وسياسية» دون ان يأتي على ذكر الأمم المتحدة التي يشكل قرارها الذي اعتمدته في 2015 حتى الآن مرجعية لتسوية النزاع.
وتابع ماكرون انه حول سورية «خطوطي واضحة»، مضيفا «أولا محاربة مطلقة لكل المجموعات الارهابية، انهم هم اعداؤنا.
نحن بحاجة لتعاون الجميع من اجل القضاء عليهم، وخصوصا تعاون روسيا».
وقامت باريس التي كانت تتهم موسكو لأشهر خلت بالتواطؤ في «جرائم حرب» خلال معركة السيطرة على حلب، بتقارب واضح مع روسيا حليفة النظام السوري، يستند الى محاربة الإرهاب.
وشدد ماكرون اثر ذلك على ضرورة ارساء الاستقرار في سورية «لأنني لا اريد فشل الدولة»، وكرر أخيرا «خطوطه الحمر» التي حددها في أول لقاء عقده مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في نهاية مايو في فرساي: وهي «الأسلحة الكيميائية ووصول المساعدات الإنسانية»، مؤكدا انها لاتزال ثابتة.
لكنه كرر القول ان فرنسا ستشن ضربات في حال استخدام السلاح الكيميائي دون ان يعطي توضيحات حول الطريقة التي يعتزم بها فرض احترام خطه الأحمر المتعلق بتسهيل وصول المساعدات الانسانية.