- الدول الضامنة وديمستورا والأردن يؤكدون مشاركتهم في لقاء أستانا المرتقب
جدد الطيران الحربي الاسرائيلي امس قصفه لمواقع عسكرية سورية في القنيطرة عاصمة الجولان السوري المحتل لليوم الثالث على التوالي.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان صحافي ان اعداد الخسائر البشرية تواصل ارتفاعها في صفوف قوات النظام السوري جراء الضربات الاسرائيلية المتكررة التي استهدفت مواقع وآليات لقوات النظام والمسلحين الموالين لها، مشيرا الى ان المرصد وثق مقتل اربعة عناصر على الاقل منهم واصابة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة في ثلاث جولات من القصف الاسرائيلي خلال الـ 48 ساعة الماضية.
واستهدفت الطائرات الاسرائيلية منذ عصر السبت وحتى امس مواقع وعربات مدرعة لقوات النظام بريف القنيطرة وقرب مدينة البعث.
واضاف البيان ان هذه الاستهدافات المتلاحقة تأتي بالتزامن مع استمرار الاشتباكات بوتيرة متفاوتة العنف بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب والفصائل والمقاتلة من جانب اخر على محاور في محيط بلدة (خان ارنبة) ومدينة البعث.
وتابع المرصد أن هذه الاشتباكات وقعت اثر هجوم بدأته الفصائل السبت وتمكنت خلاله من السيطرة على عدد من المواقع والنقاط التي كانت تسيطر عليها قوات النظام ليعاود الاخير هجومه ويستعيد معظم النقاط التي خسرها حيث ترافقت الاشتباكات مع قصف عنيف ومتبادل بين طرفي القتال.
واشار الى ان هذه الاشتباكات تسببت بسقوط خسائر بشرية كبيرة في صفوف الطرفين حيث تمكن المرصد من توثيق مقتل نحو 30 من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها والفصائل المقاتلة وتحرير الشام خلال الاشتباكات.
في غضون ذلك، تمكنت قوات سورية الديموقراطية (قسد) خلال 20 يوميا من المعارك وبدعم اميركي من السيطرة على نحو 25% من مدينة الرقة، معقل تنظيم داعش في سورية، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وتخوض قوات سورية الديموقراطية (تحالف فصائل عربية وكردية) منذ السادس من يونيو معارك داخل مدينة الرقة، معقل التنظيم، في اطار حملة عسكرية واسعة بدأتها قبل نحو ثمانية اشهر بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.
وقال مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس «سيطرت قوات سورية الديموقراطية منذ بدء الهجوم على المدينة على نحو 25% منها».
وتمكنت قوات سورية الديموقراطية حتى الآن من السيطرة على اربعة احياء بالكامل هي المشلب والصناعة من الجهة الشرقية والرومانية والسباهية من الجهة الغربية.
كما سيطرت على أجزاء من احياء اخرى بينها حطين والقادسية (غرب) والبريد (شمال غرب) وبتاني (شرق).
في سياق اخر أعلن وزير الخارجية الكازاخستاني، خيرت عبد الرحمنوف، أن روسيا وتركيا وإيران والأردن أكدوا مشاركتهم في لقاء أستانة المرتقب حول سورية، كما أكد المبعوث الأممي الخاص إلى سورية ستافان ديميستورا مشاركته أيضا.
ونقلت وكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية عن وزير الخارجية الكازاخستاني، قوله: «حصلنا على تأكيدات بالمشاركة من طرف كافة الدول الضامنة، كما أكد مشاركته المبعوث الأممي الخاص، ستافان دي ميستورا وكذلك وفد الأردن».
وأضاف: «نحن ننتظر من الدول الضامنة، في أقرب وقت، تأكيدا نهائيا حول مشاركة وفد الحكومة السورية وكذلك المعارضة المسلحة». وذكر الوزير أنه من المرتقب أن ترسل الولايات المتحدة مندوبا رفيع المستوى يمثلها في اللقاء.
في نفس السياق، أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن امله في ان تساهم المفاوضات في دفع جهود التسوية.
وقال لافروف في ختام مباحثات اجراها مع نظيره الاثيوبي ورقينة جباييه «نأمل ان تنعكس نتائج مفاوضات استانا المرتقبة ايجابا على الجهود الرامية الى تسوية النزاع في سورية ودفع المفاوضات الجارية في جنيف».
وأضاف ان «المبعوث الخاص للأمين العام للامم المتحدة الى سورية ستافان دي مستورا سيشارك في مفاوضات استانا».