أفادت شبكة سي ان ان الإخبارية بأن الولايات المتحدة أوعزت لقواعدها الجوية والبحرية في الشرق الأوسط أن تكون على أهبة الاستعداد، لقصف محتمل لقاعدة الشعيرات الجوية في سورية.
ونقلت القناة عن مصادر مطلعة قولها إن واشنطن تراقب قاعدة الشعيرات الجوية السورية منذ تهديد البيت الأبيض الأخير للنظام السوري برد قاس، إذا استخدم السلاح الكيمياوي مجددا.
يأتي هذا بعد تهديدات جدية وجهتها واشنطن، الثلاثاء، إلى النظام السوري باحتمال توجيه ضربات إذا تم استخدام أسلحة كيمياوية مجددا في سورية.
وكانت واشنطن تحدثت الثلاثاء، عن «نشاط مشبوه» متصل بسلاح كيمياوي في مطار الشعيرات في سورية، وذلك بعد أن كانت قد حذرت الاثنين النظام السوري من عواقب أي هجوم كيمياوي قد يشنه.
وفي وقت لاحق، قال وزير الدفاع الأميركي، جميس ماتيس، إن الأسد استجاب على ما يبدو لتحذير واشنطن من شن أي هجوم جديد بالأسلحة الكيمياوية، لأنه لم يقدم على هذه الخطوة.
من جانبه، شدد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، على أهمية إجراء محادثات بشأن سورية، محذرا أن موسكو سترد بشكل مناسب على أي تدخل استباقي أميركي في سورية.
وفي مؤتمر صحافي مع نظيره الألماني قال لافروف: «نأمل ألا تستخدم أميركا معلومات سرية عن تخطيط سورية لهجوم كيماوي ذريعة لأعمال استفزازية في سورية».
وكانت روسيا حذرت، على لسان نائب وزير الخارجية غينادي غاتيلوف، في وقت سابق، الولايات المتحدة من الإقدام على «أي أعمال أحادية وأي استفزازات» في سورية.
واعتبر المسؤول الروسي أن «حديث واشنطن عن خطط لاستخدام الكيمياوي في سورية يعقد محادثات السلام».
الى ذلـــك، أعلنت المتحدثة باسم الخـارجية الروسية، ماريا زاخـــاروفا، أن اتهامات واشنطن لدمــشق بالتخطيط لهجـــوم كيمـــيائي هي عمل استـــفزازي مــوجه ضد سورية وضــــد روســـيا كذلك، غير مستبعدة أن تــــكون هذه الاتهامات تــمهيدا للتدخل في سورية.
وقالت زاخاروفا - في مؤتمرها الصحافي الأسبوعي امس - «للأسف سمعنا اتهامات جديدة عديمة الأساس من قبل واشنطن تجاه القيادة السورية، حيث زعم الجانب الأميركي أن القيادة السورية تخطط لشن هجوم كيميائي جديد». مضيفة «أن هذا الوضع يشبه عملا استفزازيا من الناحيتين العسكرية والإعلامية يستهدف ليس فقط السلطات السورية، بل وكذلك روسيا».وأوضحت أن هذه الاتهامات والتهديدات تبدو ساخرة تماما على خلفية الخطوات المخالفة للقانون لما يسمى بالتحالف المناهض لـ«داعش» بقيادة الولايات المتحدة تجاه سورية.وأضافت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية أن لدى روسيا معطيات جديدة تشير إلى التحضير لهجمات كيميائية «وهمية» قد تحدث في مدينتي سراقب وأريحا السوريتين، متابعة «نعتقد أنه يجرى الإعداد لمثل هذه المسرحية ومثل هذا الاستفزاز».
من جانبه، قال التلفزيون الرسمي إن الحكومة السورية وصفت تحذيرا وجهته الولايات المتحدة هذا الأسبوع لدمشق من تنفيذ هجوم جديد بالأسلحة الكيماوية بأنه لا يستند إلى أي معطيات أو مبررات وهدفه تبرير «عدوان جديد» على البلاد.
ونقل التلفزيون الرسمي عن مصدر في وزارة الخارجية قوله إن ادعاءات واشنطن عن وجود نوايا لدى سورية لشن هجوم ليست مضللة فحسب وإنما أيضا «عارية من الصحة ولا تستند إلى أي معطيات أو مبررات».
وفــي سيــاق آخـر، أعلنت وزارة الخارجية الكازاخستانية أن المشاركين في جولة مفاوضات أستانا القادمة سيعملون على التوافق على حدود وخرائط مناطق تخفيف التصعيد في سورية.
وذكر بيان للخارجية الكازاخستانية حسبما أفادت وكالة أنباء «نوفوستي» الروسية بأن الأطراف ستعمل أيضا للتوافق على الوثائق، التي تنظم نشاط قوات مراقبة تخفيف التصعيد والبنود المتعلقة بمركز التنسيق.
وأضاف البيان أن المشاركين في أستانا يخططون لتحضير بيان مشترك عن إزالة الألغام من المواقع التاريخية في سورية، كما تعتزم الدول الضامنة للهدنة السورية استصدار وثيقة حول مجموعة عمل لتحرير الأسرى في سورية.
وأكد البيان أن الدول الضامنة للهدنة تخطط أيضا لعقد اجتماع للجنة العمل المشتركة يوم 3 يوليو قبيل لقاء أستانا.