قال نائب رئيس الوزراء التركي نعمان قورتولموش امس إن أنقرة سترد على أي قصف من وحدات حماية الشعب الكردية في سورية ولن تلتزم الصمت في مواجهة الأنشطة المناهضة لتركيا التي تمارسها جماعات إرهابية في الخارج.
وكان يتحدث إلى الصحافيين بعد أن دمرت المدفعية التركية أهدافا لوحدات حماية الشعب، حين فتح مقاتلوها النار على قوات مدعومة من أنقرة في شمال سورية ليل الثلاثاء.
كما أكد قورتولموش مجددا رفض أنقرة تسليح الولايات المتحدة مقاتلي وحدات حماية الشعب، وقال إن المسؤولين الأميركيين سيدركون أن هذا هو «الطريق الخطأ».
وأشار نائب رئيس الوزراء التركي إلى أن الولايات المتحدة لا يمكنها الاستمرار على هذا النهج، مشددا على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار حساسية تركيا في مسألة تنظيم «ب ي د/ي ب ك» الإرهابي وأنشطته في المنطقة.
وأوضح أن القوات المسلحة التركية سترد بالمثل ووفق قواعد الاشتباك على جميع النيران التي يطلقها هذا التنظيم على تركيا من منطقة «عفرين» بريف حلب، ولن تبقى متفرجة على اعتداءات التنظيمات الإرهابية على الأراضي التركية.
وفي الأسبوع الماضي أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن تنظيم «ب ي د» وذراعه المسلحة «ي ب ك» لديهم مساع (لتأسيس دولة) شمالي سورية.
وقال أردوغان مخاطبا التنظيمين: «لتعلموا أنتم ومن يقف بجانبكم ويساندكم أن الدولة التركية وقواتها المسلحة بكل إمكاناتها لن تسمح أبدا بتأسيس دولة هناك (شمالي سورية)».
وأضاف أردوغان أن بلاده أبلغت الولايات المتحدة الأميركية والدول المعنية الأخرى بذلك الموقف.
فيما قال مسؤول كبير في قوات سوريا الديموقراطية امس، إن القوات ترى «احتمالا كبيرا بظهور مواجهات مفتوحة وقوية» مع القوات التركية في منطقة شمال غربي سورية حيث تبادل الطرفان إطلاق النار أمس الأول.
وقال ناصر حاج منصور، مستشار قوات سوريا الديموقراطية لرويترز إن القوات اتخذت قرارا بمواجهة القوات التركية «إذا هم حاولوا تجاوز الخطوط المعروفة» في المنطقة التي تقول جماعات معارضة مدعومة من تركيا إن أنقرة نشرت فيها أخيرا قوات إضافية.
وأضاف منصور أن هجوما تركيا على المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديموقراطية «يضر كثيرا بمعركة قوات سوريا الديمقراطية» لإجبار تنظيم داعش على الانسحاب من مدينة الرقة معقله في سورية من خلال إبعاد مقاتلي القوات عن الخطوط الأمامية بالمدينة.
وقال الجيش التركي أمس الأول إنه أطلق قذائف مدفعية على مواقع لوحدات حماية الشعب جنوبي مدينة أعزاز وذلك ردا على استهداف الوحدات لقوات معارضة تدعمها تركيا.
لكن منصور قال إن قوات سوريا الديموقراطية كانت ترد على القصف التركي.