- «المستقبل» و«القوات» وبكركي موقف موحد بوجه التنسيق مع دمشق
بيروت ـ عمر حبنجر
يتجه ملف المطالبة بالتنسيق اللبناني مع النظام السوري من اجل اعادة النازحين السوريين الى ادراج الانتظار مع نفي مصادر القصر الجمهوري ان يكون الرئيس ميشال عون قد كلف اي موفد رئاسي بالتفاوض مع الدولة السورية حول عودتهم. وقالت المصادر للمستقبل ان الرئيس مازال يدرس هذه القضية.
وأضافت ان الأولوية رئاسيا هي للنهوض بالدولة لكن بعض الوزراء طلبوا من الرئيس عون تولي ملف النازحين، فوافق لاختصار النقاش لكن هذا لا يعني ان هذا الملف بات في عهدة الرئيس.
ويقول نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الذي كان اطلق الدعوة للتنسيق ان الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي يمنعان عودة النازحين للآن، لأن عودتهم تعني ان نظام الاسد يستطيع ان يدير الدولة.
وترد أوساط وزارية بأن هذا القول كان يمكن ان يسمع قبل قمة هامبورغ الاميركية - الروسية، التي قررت وقف النار في جنوب سورية، واعتبر وزير الخارجية الاميركية ان بلاده لا ترى اي دور في الاجل الطويل لعائلة بشار الاسد في سورية.
وأضــافـــت الاوســـاط لـ «الأنباء» ان اجواء هامبورغ ستدفع باتجاه تهدئة الامور المتصلة بالنازحين السوريين في لبنان بما فيها تحفزات حزب الله، نحو المسلحين السوريين في جرود عرسال.
وعليه فقد ارتئي ان يدعو رئيس الحكومة سعد الحريري اللجنة الوزارية المختصة بشؤون النازحين الى اجتماع يعقد الثلاثاء المقبل لتناول هذا الموضوع من زاويته السياسية، اي زاوية الضمانات والمعطيات التي يجب ان تتأمن دوليا لهؤلاء من خلال التنسيق مع الامم المتحدة. وتبحث اللجنة في ورقة عمل قدمها وزير الخارجية جبران باسيل تتضمن خطة تنفيذية لحل ازمة النازحين، بدءا من وقف النزوح المستمر حتى اليوم.
وثمة ورقة ثانية ستطرح على بساط البحث اعدها وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي، وتتعارض مع ورقة باسيل حول التعاون مع الأمم المتحدة. مصادر حزب «القوات اللبنانية» قالت ان رئيس القوات د.سمير جعجع، وضع الوزير غطاس خوري الذي زاره في معراب موفدا من الرئيس الحريري، في تفاصيل مبادرته التي تقضي بأن تتخذ الحكومة اللبنانية قرارا سياديا بعودة النازحين وتبلغه الى الامم المتحدة وتطلب منها التعاون لتنفيذه، وأيدت البطريركية المارونية بلسان المحامي وليد غياض خضوع هذا الملف لتقدير الحكومة اللبنانية وحدها باعتباره شأنا داخليا.
وأكدت مصادر المستقبل لـ «الأنباء» ان رئيس الحكومة لن يقبل بتشكيل لجنة وزارية لبنانية - سورية مشتركة لمعالجة قضايا النازحين، التي هي مسألة اممية في النهاية.
وأشارت المصادر إلى وجود تواصل لبناني ـ سوري على الصعيدين الأمني والتجاري، لكن البعض يريد حشر الحكومة في زاوية التواصل السياسي مع حكومة النظام المسؤول عن تهجير شعبه.
المصادر عينها دعت من يعنيهم الأمر إلى الانشغال بتفسير قانون الانتخاب الذي وصفه وئام وهاب بـ «القانون الشيطاني» بدل كل هذه الحرتقات، معتبرة ان عدم تفسير وتبسيط ذلك القانون، له معنى واحد، وهو أنه لا انتخابات في الموعد المحدد..!
في موضوع وفاة لاجئين سوريين موقوفين لدى الجيش، قالت قناة «المستقبل» ان الجيش خط أحمر، لكن كرامة الإنسان خط أحمر أيضا أيا كانت جنسيته ومذهبه. وبالتالي ان ما تكشف عن موت موقوفين سوريين بات يستلزم تحقيقا مستقلا لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المخطئين.
بدوره، النائب عقاب صقر، عضو كتلة المستقبل، وخلال استقباله وفدا من النازحين السوريين حملوه شكاوى لنقلها إلى رئيس الحكومة، معلنين استظلالهم العلم اللبناني، يقفون معه في مواجهة الارهاب ومنتقدين لممارسات بعض العناصر، قال: ان تغطية الحقيقة مرفوضة.
وأضاف النائب صقر للوفد، إن المتحمس كثيرا لإعادة النازح السوري إلى بلده، فليطلب من ميليشيا حزب الله الانسحاب من بلد النازحين، وطالما هناك ميليشيا لبنانية تحتل سورية وتمارس الإرهاب في سورية، نحن كلبنانيين نتحمل مسؤولية معنوية وسياسية ومادية على جزء كبير من النزوح، كما داعش والنصرة، وقال: حديث التقديس والمقدسات لا يمشي في لبنان. في غضون ذلك، باشر رئيس الحكومة تحضير ملفاته الى لقاء الرئيس الاميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض في 22 يوليو الجاري، والتي ضمنها اقتراح اقامة مناطق آمنة للنازحين داخل الحدود السورية بإشراف الأمم المتحدة. وترى أوساط حكومية ان التعاون المتبع مع الامم المتحدة يمكن ان يغطي الجانب الميداني لهذه الخطوة، ما يغني عن التواصل بين الحكومتين.
ويرافق الحريري وزير الخارجية جبران باسيل وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وقائد الجيش العماد جوزف عون الذي طمأن الى إمساك الجيش والقوى الامنية بزمام الأمن وأخذ المبادرة في ملاحقة الخلايا الارهابية.