استؤنفت في مدينة جنيف السويسرية أمس، مفاوضات السلام حول الحل السياسي في سورية، بعد اجتماع ثان مع وفد النظام ودون عقد اي اجتماع مع وفد المعارضة حتى بعد ظهر امس.
وقد أكد مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية ستافان ديمستورا أن الدول الكبرى بدأت فعليا في بحث سبل إنهاء النزاع في سورية، لافتا إلى أنه يأمل في إجراء 4 جولات أخرى من مفاوضات جنيف حتى نهاية العام الحالي.
وأضاف ديمستورا أنه ينوي إشراك ممثلي أكراد سورية في المشاورات الفنية لمفاوضات جنيف، مشددا على ضرورة أن يمارس الأكراد دورهم في صياغة الدستور السوري الجديد.
وأشار ديمستورا إلى أن المناقشات الفنية بمشاركة وفود المعارضة السورية والحكومة في جنيف لن تناقش صياغة الدستور فقط، بل ستتطرق إلى قضايا اخرى مثل إدارة البلاد ومحاربة الإرهاب وإجراء الانتخابات.
وفي الوقت الذي لم ترشح فيه معلومات عن سبب عدم حصول لقاء مع وفد المعارضة، تحدثت الأمم المتحدة عن إجراء لقاءات تقنية مع اعضاء من الوفود المشاركة. ولم يسمح لوسائل الإعلام بتغطية وصول الوفود التقنية لهذه الاجتماعات.
وقالت مصادر في المعارضة للأناضول ان أجندة أمس شملت لقاء تقنيا واحدا لها مع فريق ديمستورا، وذلك في مقر الأمم المتحدة قبل الظهر، دون حصول لقاء على مستوى الوفد.
وفي نفس الإطار، تواصلت مساعي المعارضة التواصل مع شخصيات معارضة من «منصتي» القاهرة وموسكو، وقد أشاد المبعوث الأممي بتقارب مواقف مختلف أطياف المعارضة السورية المشاركة في جنيف، موضحا أن ممثلي مختلف منصات المعارضة غير متفرقين عملوا معا في غرفة واحدة مع الفريق الأممي من أجل التوصل إلى مواقف موحدة. وعقدت الهيئة العليا للمفاوضات التي تمثل المعارضة، اجتماعا مع ما يعرف بمنصتي القاهرة وموسكو، وذلك في مقر الهيئة بجنيف، للتشاور والنقاش في مواضيع عديدة، دون الكشف عن تفاصيل اللقاء.
من جهته، قال بشار الجعفري، رئيس وفد النظام السوري إلى مفاوضات «جنيف7»، إن فريقا تقنيا من وفده اجرى مناقشات مع فريق المبعوث الأممي حول «ورقة المبادئ» المكونة من 12 نقطة.
وفي تصريح مقتضب أدلى به الجعفري للصحافيين عقب انتهاء اجتماع مع ديمستورا، أوضح أن اجتماعا آخر عقد بين خبراء وفد النظام الفنيين التقنيين القانونيين مع خبراء المبعوث الخاص.
ولفت إلى أن هذا الاجتماع «يأتي لمناقشة ورقة المبادئ المكونة من 12 نقطة، حول أسس وأهداف العملية السياسية». وكان ديمستورا قد قدم في جولات سابقة ورقة غير رسمية «تتضمن 12 نقطة حول أسس الحل السياسي في سورية، تستند إلى القرار الأممي رقم 2254، والمرجعيات الدولية».