- سكرية يدعو عون لإيفاد باسيل إلى دمشق
- فشل مخطط تعديل آلية التعيينات
بيروت ـ عمر حبنجر
قرع طبول الحرب في جرود عرسال مستمر، ومعه تستمر مجموعات من النازحين في العودة الرمزية المتتالية تخوفا من عواقب ساعة صفر المعركة التي يحضر لها حزب الله بين اليوم والغد، والتي ثمة من يرى في جزء منها عناصر تهويلية واضحة على المسلحين المتحصنين في الجرود، كما على النازحين المطلوب دفعهم للعودة الى كنف النظام ايحاء باستتباب الأمر له. وبحسب النائب وليد سكرية عضو كتلة الوفاء للمقاومة (نائب منطقة بعلبك ـ الهرمل)، فإن عودة النازحين تبدأ بانسحاب المسلحين، وهذا الانسحاب يكون بالتفاهم او بالقوة.
وعن مصير المطلوبين من اهالي عرسال بالتعاون مع الارهاب، قال سكرية ان من قدم الخبز للمسلح او تواصل معه بالهاتف لا يعد مساعدا للارهاب، ومن اصل الـ 300 مطلوب هناك 3 او 5 اشخاص متورطون بالفعل، وان نواب بعلبك ـ الهرمل سيصدرون لاحقا قانون عفو عن غير المتورطين جديا.
وتعليقا على رفض رئيس الحكومة سعد الحريري مفاوضة النظام السوري، دعا سكرية الرئيس ميشال عون الى تبني الموضوع وايفاد وزير الخارجية جبران باسيل او اي ممثل عنه الى دمشق لمعالجة القضية.
وكان الوزير جبران باسيل اعد خطة لتقليص عدد النازحين السوريين في لبنان في مرحلة ما بعد انسحاب المسلحين تقضي بضبط الحدود واسقاط صفة النازح عمن يتنقل بين لبنان وسورية، والتأكيد على رفض التوطين والحل السياسي في سورية، وبالتالي العودة على مراحل، مع تسليم السوريين المحكومين عدليا في لبنان الى بلدهم.
وفي اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة بمتابعة شؤون النازحين، كرر رئيس الحكومة سعد الحريري موقفه الحاسم برفض اي تواصل مع حكومة النظام السوري، مشيرا في الوقت عينه الى ان احدا في لبنان لن يمنع اي نازح سوري راغب في العودة طوعا الى بلده.
بدوره، أكد وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي لاذاعة الشرق ان النازحين السوريين يعرفون مصلحتهم ونحن لا نسيطر على اي جزء من الاراضي السورية، وبالتالي لا يمكن ان نضمن سلامة احد من العائدين، علما اننا اكثر من يريد عودتهم حفاظا على وحدة سورية، وعلى منع الاحتلال الايراني ـ الروسي من الاستقرار فيها.
وعن قوافل النازحين العائدين، قالت مصادر لبنانية متابعة لـ «الأنباء» انهم بضع مئات ينتمون الى تنظيم اهل الشام القريب من النظام، وليس بينهم من يعتبر من خط المعارضة.
بدوره، النائب عقاب صقر وتعقيبا على تحشدات حزب الله ضد مسلحي الجرود، قال ان الدولة اللبنانية لا تتحمل اعباء صراعات حزب الله في المنطقة، ونحن مع الجيش دون قيد او شرط.
في هذا الوقت، توجه سفير فلسطين في لبنان اشرف دبور بالشكر الى المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم على مواقفه الداعمة والدائمة لشعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة، مثمنا قراره بتجديد اقامة الفلسطينيين النازحين في سوريا لمدة ستة اشهر قابلة للتمديد مع اعفائهم من الرسوم.
في غضون ذلك، فشلت آلية التعيينات الجديدة في مجلس الوزراء، وجرى ترحيل ملفها الى الجلسة المقبلة، رغم دفاع صاحب الآلية الوزير جبران باسيل عنها، وهو قال خلال الجلسة: كفى ضحكا على بعضنا البعض، الكل يعلم ان التوافق هو الذي يوصل الاسماء الى المراكز، احيانا نقترح عدة اسماء للاختيار بينهم، لكن غالبا ما نتفق خارج مجلس الوزراء مسبقا، ونأتي بالاسماء الى المجلس وهذا ما حصل في التعيينات الاخيرة، وسمى القوات والتيار الحر وامل وحزب الله والمستقبل الذين حددوا اربعة اسماء في الجمارك جرى تعيينهم من خارج الآلية.
وسأل باسيل لماذا اشغل مجلس الخدمة المدنية والانتظار لشهور مادام ان صلاحيات الوزير هي الاقوى، اما الآلية فقد فضلنا منذ البداية ان تكون تفاهما لا قانونا.
وقد رد عليه الوزير محمد فنيش الذي شدد على التمسك بالآلية التي تعزز الشفافية والكفاءة وتبعدها عن المحاصصة، وايده اغلب الوزراء، وسط صمت وزراء تيار المستقبل، الذين يؤيدون آلية باسيل المتجاوزة للمؤسسات، والوزير علي حسن خليل دعا الى التشدد اكثر في موضوع التوظيف، فيما اكد الوزير مروان حمادة ان اكثرية مجلس الوزراء ضد تغيير الآلية المعتمدة، والتي تشكل نوعا من الانضباط.
الرئيس عون التقى امس وزير الداخلية والمشنوق الذي كان التقى ايضا وزير الخارجية جبران باسيل وبحث معه في الانتخابات الفرعية في طرابلس وكسروان، على ان يستكمل بحث الموضوع بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري.