تجددت صباح أمس، المعارك بين غرفة عمليات «أهل الديار» التابعة للجيش السوري الحر، وقوات سوريا الديموقراطية «قسد» التي تتزعمها ميليشيا «وحدات حماتية الشعب» الكردية، في مناطق بريف حلب الشمالي، لليوم الثاني على التوالي.
وأفاد ناشطون بوقوع اشتباكات عنيفة بين الجانبين في المناطق الواقعة جنوب بلدة أعزاز، وتحديدا في محيط بلدة عين دقنة، وسط قصف مدفعي وصاروخي متبادل طال مناطق الاشتباكات، بحسب وكالة «شام».
وكانت فصائل «أهل الديار» شنت أمس الأول، هجوما خاطفا على معاقل قسد في قرية عين دقنة الواقعة جنوب مدينة إعزاز بريف حلب الشمالي، الأمر الذي أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وأسرى في صفوف الميليشيا.
وكشفت غرفة العمليات في بيان لها أصدرته في وقت متأخر من مساء أمس الأول، عن قتل أكثر من 25 عنصرا من ميليشيات «قسد» بينهم ثلاثة قياديين، وأسر عنصر آخر، وتكبيدهم خسائر في العتاد الحربي، وذلك خلال الهجوم المباغت على مواقعهم في قرية دقنة.
وكانت ميليشيات «قسد» قد شنت مؤخرا هجوما على مدينتي «مارع واعزاز» وبلدتي «كلجبرين وكفركلبين»، بالتزامن مع قصف بالمدفعية الثقيلة وقذائف الهاون خلف عددا من الشهداء والجرحى في صفوف المدنيين بمارع وكفركلبين، حيث ردت حينها المدفعية التركية على الهجوم باستهداف مواقع ميليشيات «قسد» غرب مدينة الباب.
وفي غضون ذلك، شن مقاتلو المعارضة في في البادية السورية، هجوما عنيفا على قوات النظام والميليشيات الداعمة لها، تمكنت خلالها من وقتل وجرح العشرات من عناصرهم، بحسب ناشطين.
وقال فصيلا «جيش أسود الشرقية» و«وقوات الشهيد أحمد العبدو» التابعان للجيش السوري الحر، إن عناصرهما تمكنت من رصد مواقع لقوات النظام في منطقة مفرق دريخمة شرقي سيش في البادية، واستهدفتها براجمات الصواريخ محققة اصابات مؤكدة، ما أدى لمقتل 40 عنصرا من النظام والميليشيات معه وتدمير راجمتين ودبابة وحرق أكثر من 35 خيمة.
والجدير بالذكر أن جبهات البادية السورية تشهد خلال الآونة الأخيرة معارك شرسة بين كتائب المعارضة وقوات النظام والميليشيات المدعومة من إيران المتحالفة معه، حيث تحاول هذه القوات والميليشيات التوسع في المنطقة انطلاقا من محوري ريف دمشق والسويداء.