- فرنسا تؤكد حرصها على أمن إسرائيل في اتفاقات الهدنة
أكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أمس إمكانية عقد لقاء روسي أميركي حول هدنة ثانية في سورية، وذلك ردا على ما اوردته وكالة «سبوتنيك» الروسية نقلا عن مصدر عن احتمال اعلان روسيا والولايات المتحدة هدنة ثانية في سورية في منتصف أغسطس المقبل، بعد أن يجري الخبراء الاميركيون والروس مشاورات في إحدى العواصم الأوروبية، ستشمل- على الأرجح- حمص وربما الغوطة الشرقية.
ونقلت الوكالة عن ريابكوف القول «نحن على اتصال بالرفاق الاميركيين حول موضوع مناطق خفض التصعيد، وموضوع عملية أستانا، وبالطبع بقدر ما يكتسب العمل ديناميكية في هذا المجال، تتشكل خبرة محددة وإمكانية للاستمرار بتعميق الاتصالات المعنية».
وفي ذات السياق، أكدت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الفرنسية انييس روماتي- إسباني أمس، تمسك بلادها بأمن اسرائيل ومتابعتها باهتمام الشروط الخاصة بإقامة مناطق آمنة في جنوب سورية ولاسيما انسحاب الميليشيات.
ووصفت المتحدثة أي جهود للحد من الاعمال العدائية بالمفيدة، في إشارة الى المناقشات الجارية بين الولايات المتحدة وروسيا والاردن بهدف انشاء منطقة آمنة في الجنوب.
جاء ذلك في تصريح للمتحدثة ردا على سؤال حول موقف فرنسا من معارضة اسرائيل للهدنة في جنوب سورية تخوفا من ازدياد التواجد الايراني في هذه المنطقة.
وعما اذا كانت ايران ستكون جزءا من مجموعة الاتصال التي ترغب فرنسا في تشكيلها، ذكرت المتحدثة بحوار جان ايف لودريان وزير الخارجية الفرنسي مع صحيفة «لوموند» حين اكد ضرورة ان يشرك الحل السياسي في سورية الاعضاء الدائمين بمجلس الامن ودول المنطقة بدعم من الامم المتحدة.
واضافت: «نحن متواصلون مع شركائنا للمضي قدما نحو هذا الهدف».
وردا على سؤال حول وضع الاكراد في خارطة الطريق الديبلوماسية، اعتبرت المتحدثة ان المسألة واضحة بالنسبة لفرنسا وهي ضرورة أخذ كل مكونات الشعب السوري في الاعتبار في اطار مؤسسي يعود له (الشعب) تحديده، مشيرة الى بيان جنيف وقرار مجلس الامن 2254، وما يمثلانه من مرجعية للمحادثات السورية.
وأضافت ان هذه النصوص تحدد بوضوح الاطراف المشاركة في المفاوضات التي ترعاها الامم المتحدة وهم ممثلو المعارضة والنظام السوري.
وذكرت بتأكيد القرار الاممي أن السبيل الوحيد لحل الازمة السورية على نحو مستدام هو اجراء عملية سياسية مفتوحة بقيادة السوريين وتلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري وذلك في اطار التطبيق الكامل لبيان جنيف الصادر في 30 يونيو 2012.
وفي هذه الاثناء، قال وزير الاعلام الاردني المتحدث الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني أمس ان آلية مراقبة وقف اطلاق النار في مناطق جنوب غرب سورية والتي شملها اتفاق الرئيسين دونالد ترامب وفلاديمير بوتين بمشاركة الأردن «تصاغ في مراحلها النهائية».
وذكر المومني في تصريح لكونا، ان الاتفاق المشترك الذي توصل اليه الاردن مع الولايات المتحدة وروسيا «يقضي بدعم وقف اطلاق النار» في جنوب غرب سورية.
واضاف ان هذه الهدنة من شانها ان تعزز جهود ترسيخ الامن والاستقرار في سورية ودعم جهود التوصل الى حل سياسي بين جميع اطراف الازمة السورية بالاضافة الى تسهيل عملية وصول المساعدات الانسانية الى السوريين.
وقال المومني ان الاردن ينظر الى هذا الاتفاق كخطوة مهمة لدعم التوصل الى حل سياسي للازمة السورية والقضاء على الارهاب وبالتالي ضمان امن الحدود وعودة اللاجئين السوريين الى وطنهم مشددا على ان امن واستقرار سورية يعد مصلحة استراتيجية للمنطقة.
واوضح الوزير ان «اتفاق عدم التصعيد» يعتبر اختبارا وتحديا لروسيا واميركا بصفته نقطة تحول وسابقة يسعى البلدان للبناء عليها لحل النزاع السوري.