تعم حالة هدوء حذر شوارع مدينة درعا هذه الأيام بفضل هدنة هشة تم التوصل لها بين كل من الولايات المتحدة وروسيا والأردن لوقف لإطلاق النار و«اتفاق لعدم التصعيد» أوائل الشهر الجاري بهدف تمهيد الطريق لهدنة أوسع نطاقا.
وجاء الإعلان عن اتفاق الهدنة في أعقاب اجتماع بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين في قمة زعماء مجموعة العشرين في هامبورغ.
ويعيد سكان درعا فتح متاجرهم حاليا وإزاحة الركام من بيوتهم في إطار سعيهم لاستئناف حياتهم المعتادة بشكل شبه طبيعي.
وقال فتى يعمل بائعا في محل لبيع الدواجن في درعا إنه أمضى ثلاثة أيام ينظف المحل ويرتبه ومتفائل بشأن قرب إعادة فتح مزيد من المحلات.
وأضاف «رجعنا بعد ما وقف إطلاق النار شوي. ضبطنا المحل، ظلينا ثلاث أيام نعزل فيه. شلنا الردم وضبطنا شوية أغراض وع الماشي مش زيادة. بعده يعني المحل بده تظبيط. والناس قاعدة بترجع، يعني مليح بعت شي ثلاثين دجاجة.الناس قاعدة تبقى تشوف الوضع بس ومن ناحية بترجع فهي بترجع. ولو في محلات فاتحة هون كثير الناس بدها ترجع».
لكن سكانا آخرين يقولون إنه ليس هناك التزام تام بوقف إطلاق النار وإن صوت الرصاص المتفرق لم يتوقف بعد ويدوي في أنحاء المدينة.
وأكد رجل يدعى أبو زكريا، بينما يحاول انتشال بعض الأثاث من وسط حطام منزله المدمر، إن الهدنة مثل تمثيلية.
وأضاف بينما يدوي صوت أعيرة نارية في منطقة بعيدة نسبيا «ما فيه غير يقولوا لنا هدنة وإيقاف إطلاق نار. وين إيقاف إطلاق النار؟ اسمع، سامع؟ وين وقف إطلاق النار يعني؟ مفيش إطلاق نار. وهاي هدنة فاشلة يعني باعتبرها أني، وبيضحكوا على الشعب فقط لا غير».