القاهرة - سامي عبدالفتاح
24 ساعة وتنطلق بطولة الأندية العربية لكرة القدم في القاهرة والاسكندرية، والتي تستمر حتى 6 أغسطس المقبل بمشاركة 12 فريقا، وسط توقعات بنسخة ناجحة في ظل تواجد العديد من الأندية الكبيرة، هي: الاهلي والزمالك (مصر)، الهلال والنصر (السعودية)، الترجي (تونس)، الفيصلي (الأردن)، نصر حسين داي (الجزائر)، المريخ (السودان)، النفط (العراق)، الفتح الرباطي (المغرب)، الوحدة (الإمارات) والعهد (لبنان)، حيث قسمت هذه الفرق على ثلاث مجموعات.
وستكون المباراة الافتتاحية قوية جدا، وتجمع بين الاهلي والفيصلي الأردني، مساء غد في ستاد السلام بالقاهرة بحضور قيادات الاتحاد العربي لكرة القدم، والقيادات الرياضية المصرية.
وتغازل الطموحات الكبيرة جميع الفرق المشاركة، لنيل شرف الإجادة في البطولة وجوائزها الكبيرة ايضا، حيث أعلن الاتحاد العربي لكرة القدم عن جوائز البطولة العربية للأندية، حيث يحصل كل فريق على 25 ألف دولار قبل مشاركته في دوري المجموعات، ويحصل الوصيف على مبلغ قدره 600 ألف دولار، ويحصل الفائز بلقب البطولة على 2.5 مليون دولار.
واستطاعت البطولة ان تتحدى عددا من الأزمات التي واجهتها في المرحلة الماضية، وعلى رأسها الأزمات التسويقية التي أدت الى توقف البطولة لأعوام.
وكانت البطولة العربية بدأت في الثمانينيات من القرن الماضي، واستمرت على مدار 20 عاما، وسط انتظام مميز برعاية الاتحاد العربي وبمشاركة عدد من الأندية المميزة، لكن مع دخول الأندية العربية عالم الاحتراف الحقيقي والتركيز في بطولتي دوري أبطال أفريقيا، وآسيا الأكثر فائدة فنية ومالية بدأ الاهتمام يقل بالبطولة العربية.
ونجح الاتحاد العربي في تسويق البطولة من خلال تحديث نظامها لتقام بنفس نظام المسابقات القارية، وهو الأمر الذي جعل البطولة تعود بوجه جديد عام 2004 برعاية أحد رجال الأعمال السعوديين.
اعتراض على نظام البطولةومع اعتراض عدد من الأندية الكبرى على نظام البطولة وبعض اللوائح انسحبت بعض الفرق وقاطعت البطولة العربية لتبدأ في الخفوت وتتوقف عام 2009.
ولم تصمد البطولة العربية عام 2013 بعد عودتها للحياة بقرار من الاتحاد العربي قبل أن تعود من جديد هذا العام بنسخة مجمعة تحت رعاية إحدى الشركات السعودية المتخصصة التي استطاعت أن تجلب عددا من الرعاة وتقنع بعض الأندية الكبرى بخوض البطولة.
غياب البدرييخوض الأهلي بطل الدوري المصري، تحديا جديدا، بعد أيام من فوزه 2 - 0 على منافسه التقليدي الزمالك، وإنهاء المسابقة المحلية من دون هزيمة، وسيبحث الشياطين الحمر عن لقب جديد في البطولة العربية للأندية، بقيادة المدرب أحمد أيوب، لسفر حسام البدري الى كندا في إجازة.
وسيلعب الأهلي في المجموعة الأولى إلى جانب نصر حسين داي الجزائري والوحدة الإماراتي والفيصلي الأردني، ويبدأ مشواره بمواجهة الأخير بستاد السلام في القاهرة.
ويدخل الأهلي البطولة وهو يملك تاريخا طويلا من المشاركة في البطولات العربية، لكنه لم يحصل سوى على لقب وحيد على أرضه عام 1996، وبعد غياب 21 عاما يعود النادي الأكثر نجاحا في مصر، للبحث عن تكرار الإنجاز.
وقال أحمد أيوب مساعد مدرب الأهلي، الذي سيقود الفريق في مباراته الأولى أمام بطل الأردن، إن بطل مصر بات جاهزا تماما لخوض البطولة، مدعوما بمعنويات عالية، وحصل 5 لاعبين أساسيين على راحة من هذه البطولة، وهم الحارس شريف إكرامي والمدافع أحمد فتحي ولاعب الوسط عبدالله السعيد والظهير الأيسر التونسي علي معلول ولاعب الوسط المدافع حسام عاشور، لأنهم الأكثر مشاركة في المباريات خلال الموسم الحالي، ما سيعطي الفرصة لنجوم الصف الثاني وبقيادة عماد متعب، منهم الحارسان أحمد عادل والشناوي، وعمرو بركات وحسين السيد وأكرم توفيق.
الوحدة الإماراتي بقيادة الروماني
حرصت إدارة بعثة الفريق الأول لكرة القدم بنادي الوحدة الإماراتي، على إقامة معسكر قصير، يسبق مشاركة الفريق في البطولة العربية للأندية، حيث أكد عبدالباسط الحمادي، مدير فريق الوحدة، ان البرازيلي دينلسون بيريرا، لن يشارك مع الوحدة في البطولة العربية، مشيرا إلى أنه تم الاستقرار على المشاركة باللاعبين الأجانب، الذين سيمثلون الفريق خلال المباريات الرسمية للموسم الجديد، وهم الأرجنتيني سيباستيان تيجالي، المجري بالاش جوجاك، الكوري شانج ريم والمغربي مراد باتنا.
مضيفا: «الجهاز الفني كان راغبا من البداية في منح دينلسون، فرصة المشاركة في البطولة، غير أن الاتحاد العربي، لم يوافق سوى على مشاركة 4 لاعبين أجانب فقط، وتعتبر البطولة العربية بمنزلة احتكاك قوي للفريق ليكتسب اللاعبين الشباب المزيد من الخبرات».
وتابع: «ستمثل البطولة فرصة أمام المدير الفني الروماني ريجكامب، للتعرف على إمكانيات جميع اللاعبين، وخاصة الذين انضموا للفريق بعد انتهاء الموسم الماضي، وسيتم التعامل مع كل مباراة ضمن منافسات المجموعة بالقطعة، ومنحها كل التركيز، ولكن يبقى الأهم هو تجنب تعرض اللاعبين لإصابات، من أجل استكمال البرنامج الإعدادي للموسم الجديد على أكمل وجه».
الزمالك والأمل في الصحوة
سيطوي الزمالك صفحة الإخفاقات المحلية والأفريقية مؤقتا، من أجل خوض البطولة العربية لكرة القدم التي يأمل أن ينقذ التتويج بلقبها موسمه.
وينافس الزمالك في المجموعة الثانية التي تستضيفها الإسكندرية، إلى جانب النصر السعودي والفتح الرباطي المغربي والعهد اللبناني.
ويسعى الزمالك بقيادة مدربه البرتغالي أوجوستو ايناسيو أيضا لتجاوز الخروج من دور المجموعات في دوري أبطال أفريقيا، إضافة للإخفاق في التأهل للبطولة القارية العام المقبل، بعد إنهاء الدوري المحلي في المركز الثالث.
وأجرى الزمالك تعديلات على الطاقم التدريبي المعاون لإيناسيو، قبل ساعات من انطلاق البطولة العربية وعين طارق يحيى مساعدا للمدرب البرتغالي، والحارس السابق حسين السيد مديرا للكرة.
وسيواجه الزمالك الفتح الرباطي يوم الأحد المقبل، في أولى مبارياته مدعوما بصفقاته الجديدة.
وأكد طارق يحيى المدرب العام الجديد للزمالك، عن توليه تلك المهمة رغم عمله مديرا فنيا من قبل بأنه لا يستطيع التأخر عن نداء ناديه في أي منصب، موضحا انه سيتعاون مع البرتغالي أجستو إيناسيو المدير الفني للفريق من أجل مصلحة النادي.
وأضاف طارق يحيى: لا بديل عن الفوز ببطولة كأس مصر والبطولة العربية وأن مرتضى منصور رئيس النادي وافق على الابتعاد عن الفريق قائلا: «مرتضى منصور رمز للزمالك ووافق أن يبتعد عن الفريق خاصة أنه لا يصح انتقاد رئيس النادي لأي سبب بالفريق».
الفتح الرباطي لتقديم أفضل ما عنده
يسعى الفتح الرباطي لتقديم أفضل ما عنده عندما يشارك في البطولة العربية، واحتل الفتح، المركز السابع في الدوري المغربي الموسم الماضي، وتأهل إلى دور الثمانية في كأس الاتحاد الأفريقي، حيث تنتظره مواجهة صعبة ضد الصفاقسي التونسي.
ويفتتح الفتح مشواره في البطولة بمواجهة الزمالك المصري يوم الأحد المقبل، ثم يلعب ضد النصر السعودي، والعهد اللبناني على الترتيب في المجموعة الثانية.
وقال وليد الركراكي مدرب الفتح: «سعداء بالمشاركة في هذه البطولة التي لها شهرة كبيرة والجميع يطمح للفوز بلقبها لتحقيق سمعة عربية كبيرة، وتمثيل الكرة المغربية بأفضل صورة».
وأضاف: «رغم التوقيت غير المناسب للبطولة التي تأتي في فترة الإجازة بين الموسمين، لكننا سنشارك بعدما تعاقدنا مع لاعبين جدد، وسنسعى خلال البطولة لتحقيق الانسجام المطلوب».
الهلال السعودي يشارك في «الأولمبي»
اختار الأرجنتيني رامون دياز، المدير الفني للهلال، قائمة من 7 لاعبين للانضمام إلى الفريق الأولمبي المتواجد في مصر، للمشاركة في البطولة، وضمت قائمة اللاعبين بعض النجوم منهم القحطاني، مهند فلاتة، ماجد النجراني.
وسيلعب «الزعيم» في المجموعة الثالثة بالبطولة، إلى جانب أندية «الترجي التونسي، والمريخ السوداني، ونفط الوسط العراقي»، وسيفتتح مشواره بمواجهة المريخ.
النصر السعودي للعودة إلى منصات التتويج
ويشارك النصر السعودي في البطولة في إطار الاستعداد لموسم شاق وطويل يأمل من خلاله في العودة لمنصات التتويج، وغاب النصر، الذي يواجه الزمالك والعهد اللبناني والفتح الرباطي المغربي في دور المجموعات، عن الألقاب المحلية منذ فوزه بالدوري السعودي عام 2015.
ويعوّل النصر على المشاركة في البطولة من أجل تحقيق الانسجام بين اللاعبين القدامى والجدد من ناحية والمدرب الجديد البرازيلي ريكاردو جوميز من ناحية أخرى.
وتعاقد النصر مع جوميز مدرب ساو باولو السابق خلفا للفرنسي باتريس كارتيرون الذي قاد الفريق في آخر 9 مباريات في الدوري الموسم الماضي، بعد رحيل الكرواتي زوران ماميتش لتدريب العين الإماراتي.
ويرى طلال النجار مدير كرة القدم في النصر، أن المشاركة في البطولة العربية تمثل فرصة جيدة للاستعداد لموسم مزدحم، كما تمثل اختبارا لقدرات الفريق أمام منافسين أقوياء.
وعن المنافسة على التأهل للدور قبل النهائي قال النجار: «كل فرق المجموعة قوية لكن يظل الزمالك بجماهيره مرشحا قويا، رغم معاناته محليا مؤخرا».
الفيصلي الأردني في تحد جديد
يخوض فريق الفيصلي الأردني تحديا جديدا في القاهرة، لإضافة لقب ثالث بعد توج بالثنائية المحلية في الأردن.
والفيصلي هو أكثر الأندية الأردنية ظهورا في البطولات العربية، ومشاركته في النسخة الحالية تأتي بعد أن جمع الثنائية المحلية الموسم الماضي.
ورغم الانتصارات المحلية، فإنه الفريق سيخوض منافسات البطولة، ضمن مجموعة صعبة تضم الأهلي بطل مصر والوحدة الإماراتي ونصر حسين داي الجزائري.
ويدرك المدرب نيبوشا يوفوفيتش، القادم من الجبل الأسود، صعوبة مواجهة الأهلي في مباراته الافتتاحية، لكنه بدا جاهزا بعد استقراره على التشكيلة التي سيخوض بها اللقاء.
وتابع يوفوفيتش مباراة القمة المصرية، التي أقيمت بستاد برج العرب، لرصد نقاط القوة والضعف عند الأهلي.
نصر حسين داي يفتقد الخبرة
يتطلع نبيل نغيز مدرب نصر حسين داي إلى مشاركة مشرفة لكرة القدم الجزائرية بالبطولة العربية للأندية في مصر، رغم افتقار فريقه للخبرة.
ويخوض سابع الدوري الجزائري الموسم الماضي مبارياته في القاهرة ضمن المجموعة الأولى، إلى جوار الأهلي بطل مصر والفيصلي الأردني والوحدة الإماراتي.
وقال نغيز: «أعلم أن فريقا واحدا سيتأهل من مجموعتنا للدور التالي، لكن مع ذلك لن نكون ضحية للمنافسين».
وشارك حسين داي 3 مرات في البطولة العربية لكن لم يسبق له الفوز باللقب.
وأضاف نغيز: «تشكيلة نصر حسين داي تغيرت بالكامل والإدارة تعاقدت مع لاعبين جدد أغلبهم يفتقدون الخبرة، لذلك فالتأهل للدور التالي صعب للغاية، هدفنا من المشاركة تشريف الكرة الجزائرية».
الترجي والبنزرتي مرشحان للقب
بعد أن أحرز لقب الدوري التونسي الممتاز لكرة القدم للمرة 27، يدخل الترجي البطولة العربية للأندية في مصر، وهو أحد المرشحين البارزين للتتويج.
وبقيادة المدرب فوزي البنزرتي، توج الترجي بطلا للدوري المحلي، كما تأهل بشكل رائع لدور الثمانية في دوري أبطال أفريقيا، حيث تنتظره مواجهة مرتقبة، ضد الأهلي المصري في سبتمبر المقبل.
وقال البنزرتي في معسكر فريقه بالإسكندرية، حيث سيلعب فريقه بالمجموعة الثالثة بجانب الهلال والمريخ السوداني ونفط الوسط العراقي: «رغم وجود منافسين من العيار الثقيل لكن فريقي قادر على التألق في هذا الموعد».
وسبق للترجي إحراز اللقب مرتين في 1993، و2009 عندما هزم الوداد المغربي في النهائي.
النفط العراقى
لن يكون التمثيل إلا مشرفا لفريق نفط الوسط العراقي، عندما يبدأ مبارياته في البطولة العربية لكرة القدم.
ويخوض نفط الوسط منافسات البطولة ضمن المجموعة الثالثة إلى جانب الهلال بطل السعودية، والترجي بطل تونس، والمريخ السوداني.
وتتأهل الفرق الفائزة بصدارة المجموعات الثلاث إضافة لأفضل فريق يحتل المركز الثاني للدور قبل النهائي.
وقال فراس بحر العلوم المشرف العام على كرة القدم في النادي العراقي، إن مشاركة فريقه في البطولة ليست سوى للمنافسة الجادة على التأهل للدور قبل النهائي.
وأضاف: «سنلعب من أجل سمعة الرياضة العراقية التي شاركت في هذه البطولة منذ انطلاقها عام 1982، وتوج بلقبها الشرطة العراقي».