كشفت موسكو أمس عن مفاوضات لإقامة منطقة هدنة جديدة في إدلب، واعلنت نشر قوات مراقبة في منطقتي الغوطة الشرقية وجنوب سورية اللتين شملتهما الهدنة السابقة التي تم التوصل اليها باتفاق روسي - اميركي - ادرني.
واعلن الجنرال سيرغي رودسكوي رئيس إدارة العمليات في هيئة أركان القوات المسلحة الروسية، في مؤتمر صحافي في موسكو انه «لضمان احترام وقف اطلاق النار، اقامت الشرطة العسكرية الروسية مركزي تدقيق وعشرة مراكز مراقبة» على طول حدود منطقة خفض التصعيد التي تشمل درعا والقنيطرة والسويداء في جنوب غرب سورية، موضحا ان القوات الروسية انتشرت الجمعة والسبت الفائتين في هذه المنطقة.
واقيم ايضا مركزا تدقيق واربعة مراكز مراقبة أمس في الغوطة الشرقية، معقل الفصائل المعارضة قرب دمشق، حيث نقلت صحيفة الشرق الاوسط عن احمد الجربا رئيس تيار الغد السوري، انه تم بالفعل نشر 150 من الشرطة الشيشانية في الغوطة.
واضاف رودسكوي ان «هذه الاجراءات ستتيح استمرار وقف اطلاق النار وضمان وصول القوافل الانسانية من دون معوقات وعودة اللاجئين والنازحين».
واكد ان روسيا أبلغت «مسبقا» الأميركيين والاردنيين والاسرائيليين بنشر قواتها في الجنوب.
وقال إن أقرب نقطة تفتيش تبعد لمسافة 13 كيلومترا من خط فصل القوات الإسرائيلية - والسورية في الجولان، مؤكدا أن عدد انتهاكات وقف النار بسورية يتراجع باستمرار، وتقلص في يوليو الجاري بمقدار 1.5 مرة مقارنة بشهر يونيو الماضي.
وكشف رودسكوي عن مشاورات مستمرة حول إقامة منطقة تخفيف تصعيد أخرى في محافظة إدلب.
وقال «إنه خلال الجولة الخامسة من المفاوضات حول سورية في أستانا تم الاتفاق على حدود مناطق تخفيف التصعيد شمال مدينة حمص وفي الغوطة الشرقية».
وأضاف «إن المشاورات حول منطقة أخرى في محافظة إدلب مستمرة حاليا وفق صيغة أستانا». ولفت إلى أن جيش النظام استعاد سيطرته على 150 كلم من الحدود السورية العراقية، وأن هذا خفض كثيرا من قدرة تنظيم «داعش» على نقل المقاتلين والأسلحة.
وأشار إلى أن الجيش استعاد أيضا سيطرته على الحدود السورية ـ الأردنية في محافظة السويداء بطول 211 كلم.
من جهة أخرى، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ان طائرات مقاتلة تابعة لجيش النظام وجهت ضربات جوية استهدفت مناطق بغوطة دمشق الشرقية في خرق هو الثاني من نوعه لاتفاق هدنة وقف اطلاق النار الذي بدأ سريانه يوم السبت الماضي.
وأضاف المرصد انه سجل تنفيذ الطائرات الحربية ثلاث غارات جوية استهدفت مناطق في بلدة عين ترما الواقعة في الأطراف الغربية للغوطة الشرقية والمحاذية لحي جوبر في شرق العاصمة دمشق ما اسفر عن إصابة خمسة مواطنين.
كما نفذت الطائرات الحربية غارتين على مناطق في اطراف بلدة حوش الضواهرة وأماكن أخرى في بلدة النشابية بمنطقة المرج في الغوطة الشرقية بينما سجل المرصد السوري صباح امس سقوط قذيفة هاون على منطقة في أطراف مدينة حرستا دون انباء عن خسائر بشرية.
في غضون ذلك، قال نائب قائد قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش روبرت جونز إن الميليشيات الكردية التي تهيمن على قوات سوريا الديموقراطية «قسد» تحقق «تقدما ممتازا» حيث يزداد توغلهم في الرقة في إطار الهجوم على التنظيم.
والتقى جونز مع أعضاء المجلس المحلي للرقة وأشاد بجهود «قسد» وقال إن تحرير مدينتي الرقة والموصل سيكون «أساس» هزيمة داعش.
وفي هذا السياق، قالت مواقع اخبارية وناشطون ان «قسد» سيطرت على كامل مساكن الضباط في حي نزلة شحادة جنوب الرقة، بالإضافة إلى الاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة المعدة للتفجير مع استمرار الاشتباكات في حي هشام بن عبد الملك.