في شرق حلب ما زالت جثث قابعة تحت الأنقاض، في حين امتلأت المقابر بالجثامين، بينما يعاني السكان من انقطاع الكهرباء ونقص الخبز ويتلقى بعض الأطفال دروسهم في المساجد لأن الحرب دمرت مدارسهم.
وفي حي الكلاسة الذي زارته «رويترز» في أوائل فبراير ثم في منتصف يوليو مع مسؤول حكومي حضر بعض اللقاءات مع السكان، بدت خطوات التعافي في المدينة بطيئة وخارج نطاق سيطرة الحكومة إلى حد بعيد.
ويجري توليد الكهرباء من مولدات خاصة وتأتي المياه من آبار أو خزانات تملؤها منظمات الإغاثة وتوفر جمعيات خيرية الخبز ويعتمد التعليم الأساسي والرعاية الصحية على مساعدة الأمم المتحدة.
وأزالت الحكومة تلالا من الأنقاض من الشوارع الرئيسية بعد المعارك، وقال مساعد محافظ حلب لرويترز إن الدولة هي المسؤولة في نهاية الأمر عن الخدمات التي تقدمها منظمات الإغاثة.
لكن في حي الكلاسة الذي استعادته القوات الحكومية في ديسمبر بعد قصف عنيف بمساعدة من روسيا وإيران لا يوجد أثر يذكر على أرض الواقع للدولة.
فالدولة في حالة يرثى لها مع استمرار الحرب منذ ست سنوات إذ لا تزال مناطق شاسعة لا تخضع لسيطرة الحكومة، في حين تعوق عقوبات غربية الاقتصاد ومرافق المياه والكهرباء وشبكة الطرق متداعية.