بيروت ـ عمر حبنجر
توقعت مصادر سياسية وسطية أمام البرنامج الواسع لزيارة رئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري، والاستقبال اللافت الذي خصه به الرئيس دونالد ترامب، عندما استقبله، وهو رئيس حكومة، على مدخل البيت الأبيض، بعدما أتيح لطائرته الهبوط في قاعدة اندروز الجوية، مهبط طائرات رؤساء الدول، وأخيرا ظهوره والرئيس ترامب في مؤتمر صحافي مشترك، دون إعلان مسبق.
عضو كتلة المستقبل النيابية د.باسم الشاب أعطى هذه الحفاوة ابعادا اقليمية تتجاوز البعد اللبناني المحلي، في حين قرأ فيها البعض غمزا من قناة مواقف الرئيس ميشال عون المتحالف سياسيا مع حزب الله، استتباعا للموقف السابق الذي اقتضى تجاوزه في الدعوات الى قمة الدول الـ 55، التي التقت الرئيس ترامب في الرياض مؤخرا، وقد وجهت الدعوة في حينه الى رئيس الحكومة مباشرة.
وفي السياق عنيه تقريبا تقع زيارة الحريري الى موسكو في 11 سبتمبر المقبل، حيث سيلتقي الرئيس فلاديمير بوتين الذي وصفه بـ «صديقي».
وعن هذه الزيارة قال الحريري في تصريح له: سنناقش كل شيء، وسنطلب من موسكو محاربة داعش ومساعدة الجيش اللبناني.
وأضاف «نتفق على إشارة كثيرة لكن سورية واحدة من القضايا التي نختلف عليها».
وفي المؤتمر الصحافي المشترك في البيت الأبيض، اعتبر ترامب ان الجيش اللبناني هو المدافع الوحيد الذي يريده لبنان عنه، وان حزب الله يشكل تهديدا للدولة، وان مصلحة الحزب الوحيدة هي في إيران التي ترعاه.
وفي الشق السوري قال انه ليس معجبا بالاسد، «والدليل اننا اطلقنا صواريخ التوما هوك (على مطار الشعيرات) وأنا لن أترك الأسد ينفذ ما كان يحاول القيام به في سورية، لقد تجاوز الكثير من الخطوط الحمر لكن أوباما لم يفعل شيئا»، وقال لن نتركه من دون عقاب.
من جهته، اكد الرئيس الحريري التزام لبنان بقرارات مجلس الأمن بما فيها القرار 1701، قائلا: نحن مسرورون للتأكيد على استمرار الشراكة في محاربة الإرهاب.
وأضاف: ستكون لي اتصالات واجتماعات للتوصل الى تفاهم حول العقوبات الصادرة عن الكونغرس بحيث لا تطول البنية الاقتصادية للبنان.
وسيلتقي الحريري وزير الخزانة الاميركية ووزير الخارجية، ومسؤولين في وزارة الدفاع، تبعا لوجود وزير الدفاع خارج واشنطن، كما سيلتقي قادة الكونغرس من الحزبين.
في غضون ذلك كان هناك رد من الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في الثامنة من مساء امس الاربعاء على مجمل التطورات السياسية والعسكرية وسط تصاعد حدة الموقف بين تيار المستقل وحزب الله وحلفائه في اعقاب بيان لكتلة المستقبل الذي رفض اعطاء الشرعية لقتال حزب الله في جرود عرسال.
الحزب لم يرد مباشرة لكن الوزير السابق وئام وهاب بادر الى الرد عبر تويتر سائلا: من انتم يا كتلة المستقبل لتحددوا الشرعية الوطنية لمعركة عرسال؟ انتم حثالة سياسية، خربتم لبنان اقتصاديا وامنيا وتقبضون ثمن تخريبكم.
وردا على الرد صدر عن المكتب الاعلامي لرئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة بيان جاء فهي: تبعا لقيمنا ومسيرتنا الوطنية والعربية نكتفي بقول للامام الشافعي وفيه:
يخاطبني السفيه بكل قبح... فأكره أن أكون له مجيبا
يزيد سفاهة فأزيد حلما ... كعود زاده الإحراق طيبا
في غضون ذلك استمرت المعارك بين حزب الله وجبهة النصرة في جرود عرسال امس انما في نطاق ضيق، وحيث ما تبقى من وجود للنصرة في وادي حميد ومدينة الملاهي.
في المقابل، أعلنت وكالة إباء التابعة لهيئة تحرير الشام تمكنها من صد محاولة رتل تابع لحزب الله من التقدم في القلمون الغربي.
وقالت إن عناصرها تمكنوا «من تدمير دبابة ومدفع رشاش عيار 14.5 مم وآخر عيار 23 مم وسيارتين عسكريتين تقلان عناصر تابعين لحزب الله، أثناء محاولتهم التقدم نحو تلال وادي حميد» قرب عرسال في القلمون الغربي.
وفيما بعد اتهمت مدفعية الحزب باستهداف مخيمات اللاجئين في وادي حميد، ما أدى لمقتل لاجئين وإصابة 3 بجروح بالغة، وسط حالات خوف وذعر بين الأطفال والنساء.