داخل حي الشيخ مقصود بحلب ترفرف رايات كردية على أسطح المنازل فيما حلت صورة لزعيم كردي محل صورة الرئيس السوري بشار الأسد.
وروج النظام لانتصاره في حلب باعتباره الأكبر في حربه على المعارضة حتى الآن. لكن الأسد لم يتحرك لاستعادة السيطرة على حي الشيخ مقصود الذي يقع على قمة تل وتحيط به من كل الجهات مناطق تحت سيطرة الجيش ويمكن رؤية الأعلام الكردية التي ترفرف بسهولة من أي مكان.
وحقيقة أن الحكومة تتغاضى عن حكم الميليشيات الكردية للمنطقة فتسمح لهم بالخروج والدخول منها تظهر استعدادها لتقبل، وجود حركة كردية انفصالية لها رؤية تخالف تعارض رؤية الأسد وإن كانت لا تعتبر في الوقت الراهن عدوا مباشرا.
لكن التوتر بين حي الشيخ مقصود الذي يسكنه 40 ألف نسمة والنظام ينم عن احتمال حدوث مشاكل في المستقبل القريب.
وقال حسن وهو قيادي في قوات الحماية الأمنية الكردية «الاسايش» لرويترز: إن هناك تنسيقا بين الأكراد والحكومة السورية بشأن المسائل الأمنية.
وفي غرفة بطابق علوي في «أكاديمية المجتمع الديموقراطي» المحلية حضر 15 رجلا وامرأة محاضرة بشأن أيديولوجية وحدات حماية الشعب اليسارية التي تسعى لإقامة دولة اتحادية.
ووضعت على الجدار صورة لعبد الله أوجلان مؤسس حزب العمال الكردستاني في تركيا بينما عجت الغرفة بأعضاء من حزب الاتحاد الديموقراطي وهو الجناح السياسي لوحدات حماية الشعب التي تسيطر بدورها على قوات سوريا الديموقراطية «قسد» المدعومة اميركيا.
وينفي الاكراد السوريون عزمهم الاستقلال عن سورية لكنهم يريدون يروجون لإقامة دولة لا مركزية تنتخب فيها المجتمعات مجالسها المحلية بقيادة رجال ونساء وبتمثيل كل المجموعات العرقية والدينية، فيما.
لكن هذه الرؤية تتعارض مع مركزية النظام الشديدة.
والسبب في تحمل الأسد للأكراد حتى الآن واضح وهو عداء وحدات حماية الشعب لفصائل المعارصة المسلحة التي يعتبرها الرئيس السوري خصمه اللدود.