نقلت تقارير إعلامية أردنية عن مصادر في المعارضة السورية وجود مقترحات لبحث عودة اللاجئين السوريين في الأردن الى مناطق سيطرة المعارضة في الجنوب، بعد ثبات صمود وقف إطلاق النار المعروف بـ «هدنة الجنوب».
ونقلت صحيفة «الغد» الأردنية أمس، عن المصادر أن عمان، تبحث مع قادة الفصائل السورية في عمان الصيغة النهائية لاتفاق عمان، وقضايا التسوية السياسية في سورية بحضور دولي، إضافة الى «العودة الآمنة للاجئين السوريين إلى مناطق سيطرة المعارضة في الجنوب السوري».
وأوضحت المصادر، وفقا للصحيفة، «أن هناك مقترحات كثيرة في هذا الموضوع تم طرحها في الاجتماعات ويتم التوافق عليها والترتيب لتنفيذها.. غير أنها رجحت أن يجري الاتفاق على عودة طوعية للاجئين إلى هذه المناطق، خاصة ان الأردن يتفهم خصوصية موضوع اللاجئين السوريين، وعدم قدرة المناطق السورية التي تقع تحت سيطرة المعارضة حاليا على استيعاب جميع اللاجئين السوريين في المملكة».
وبحسب الصحيفة «يوفر صمود اتفاق عمان لوقف إطلاق النار، والذي جرى التوصل اليه بين كل من الولايات المتحدة الأميركية وروسيا والأردن في التاسع من الشهر الجاري، بيئة مواتية للساسة الأردنيين للتحرك في محاولة لاستثمار علاقات الأردن المتميزة مع أغلب الفصائل الجنوبية المعارضة، للبحث في حل قضية اللاجئين السوريين التي تعد من أكبر القضايا الضاغطة على الدولة الأردنية في الوقت الحالي».
ولفتت «الغد» الأردنية إلى «أن عبء وجود أكثر من 1.4 مليون سوري ما بين لاجئ وآخرين غير مسجلين كلاجئين بالأردن، يعد من أكبر القضايا الضاغطة على الدولة الأردنية، ما يجعله يحتل أعلى سلم أولويات المملكة في أي تسويات أمنية وسياسية مستقبلية لملف الأزمة السورية الناشبة منذ أكثر من 6 سنوات».
ونقلت الغد عن المنسق العسكري في الجيش الحر ونائب قائد «تجمع توحيد الأمة» أبو توفيق الديري، بأن مباحثات عودة اللاجئين من الأردن تتم ضمن الأجندة العديدة لاجتماعات قادة الفصائل في عمان، والتي يقول انه لم يكتمل الانتهاء من مناقشتها جميعها بعد.
وأوضح الديري الذي يشارك شخصيا في هذه الاجتماعات التي تتم بمشاركة وفدين أردني وأميركي بأن هناك أفكارا ومقترحات حول هذه العودة، مرجحا ان تكون طوعية، لأن هناك لاجئين يخشون على حياتهم من العودة لأسباب مختلفة.
وأضاف ان هذا الموضوع يقود المجتمعين حاليا للبحث في توفير بنية تحتية لتجمعات سكنية سيتم بناؤها لاستيعاب هؤلاء اللاجئين، خصوصا ان العديد منهم لن يعودوا الى قراهم لأنهم من سكان مناطق تقع تحت سيطرة النظام السوري، مثل ريف دمشق الغربي والشرقي وحمص وريفها.
وأوضح ان القادة يبحثون ايضا تأمين مساكن للاجئين تهدمت مساكنهم في قراهم التي سيعودون اليها، بالإضافة الى توفير مياه شرب وكهرباء لهم وللتجمعات الجديدة، وتنظيم عملية وصول المساعدات الإنسانية لهؤلاء اللاجئين العائدين، لتمكينهم من استعادة اندماجهم في المجتمعات التي هجروها منذ سنوات.