قالت مصادر في الجيش السوري الحر: إن الولايات المتحدة طلبت من فصائل المعارضة جنوبي البلاد، المشاركة في القتال إلى جانب الميليشيات الكردية التي تسيطر على قوات سوريا الديموقراطية (قسد) ضد داعش.
ويأتي ذلك في ضوء اتفاق وقف اطلاق النار الذي توصلت اليه الولايات المتحدة وروسيا والأردن بخصوص جنوبي سورية، الذي دخل حيز التنفيذ في 9 يوليو الماضي، ويشمل محافظات درعا والقنيطرة والسويداء.
وذكرت مصادر في المعارضة المسلحة أن مسؤولي البلدان الثلاثة اجتمعوا مع ممثلي الفصائل الناشطة جنوبي سورية على مدار ثلاثة أيام في عمان الأسبوع الماضي. وقال حسن أبو شيماء أحد قيادي الجيش السوري الحر للأناضول: إن الموفد الأميركي أبلغ قادة الجبهة الجنوبية بأن الولايات المتحدة ستوقف دعمها العسكري لهم من أجل ترسيخ وقف اطلاق النار وإيقاف العمليات ضد النظام بأسرع وقت.
بدوره، ذكر أحد القادة المشاركين في اجتماع عمان من المعارضة، وفضل عدم الكشف عن هويته، أن الولايات المتحدة وروسيا قررتا «تجميد» فصائل المعارضة المسلحة جنوبي سورية
.وأشار الى أن واشنطن وروسيا ترميان من وراء ذلك إلى ضمان أمن منطقة هضاب الجولان التي تحتلها إسرائيل، فضلا عن الحدود الأردنية من خلال عزل جنوبي سورية عن التطورات والتفاهمات حيال بقية مناطق البلاد.
وأردف قائلا: «المسؤولون الأمريكان والروس والأردنيون طلبوا منا التوقف عن قتال النظام، والتفرغ لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي».
من جهته، قال أبو عمر الحمصي، المتحدث باسم فصيل «شهداء القريتين»: إن الولايات المتحدة وروسيا والنظام يعملان على تقاسم المنطقة من خلال الحد من تأثير الفصائل المعارضة جنوبي البلاد.
ولفت إلى أن الولايات المتحدة طلبت من فصيله ارسال مقاتلين إلى منطقة الشدادي في محافظة الحسكة للقتال في صفوف ما يسمى «قسد» التي تشكل عناصر وحدات الحماية الكردية التابعة لحزب العمال الكردستاني عمودها الفقري.
من جهتها، أكدت مصادر خاصة، بحسب شبكة «شام» الاخبارية، أن عددا من قادة الفصائل المعارضة في الجنوب قد توجهوا إلى عمان لحضور المفاوضات المتواصلة بغية توقيع اتفاقية هدنة الجنوب.
وكشفت أن «المفاوضات صعبة للغاية والضغط الكبير على فصائل الثورة السورية للقبول بالشروط الروسية والأمريكية».
ولفتت الى انه تم الاتفاق على وقف إطلاق النار وانسحاب الميليشيات الشيعية من درعا، لكن بعض الأمور ماتزال عالقة مثل موضوع فتح معبر نصيب الحدودي، وتخطيط مناطق السيطرة ومراقبة وقف إطلاق النار وغيرها، اضافة الى إجبار الفصائل الثورية على الاندماج في جيش واحد فقط أو 4 فصائل كحد أعلى.
وقالت «شام» انها حصلت على ورقة مسربة قدمتها الجبهة الجنوبية للجانب الأميركي أوضحت فيها عدة أمور من جانبها، وطالبت بتوضيح أمور أخرى من الطرف الآخر، وذلك قبل نحو اسبوعين.
وحذرت الورقة المسربة من «أن يكون موضوع الهدنة والمناطق الآمنة بداية مشروع لتقسيم سورية»، وأن «أي هدنة لوقف إطلاق النار لا تشمل كل سورية سيكون مصيرها الفشل»، مطالبة بوضع الهدنة تحت مظلة الشرعية الدولية والأمم المتحدة مترافقة بعملية سياسية شاملة وعبر القنوات السياسية المعمول بها.
وفي سياق آخر، تحدثت مصادر معارضة سورية عن توجه حركة «أحرار الشام» الإسلامية لإعادة ترتيب صفوفها من جديد بعد الخسائر التي منيت بها في المعارك التي نشبت مع «هيئة تحرير الشام» التي تسيطر عليها جبهة «فتح الشام»، النصرة سابقا، في ريف إدلب.
ولم يوضح المصدر الأسماء التي يتم تدارسها والتشاور فيها لتسلم زمام الأمور في الحركة كقيادة عامة وعسكرية وسياسية ومدنية، إلا أن الأب الروحي للحركة «حسن صوفان» هو الاسم المرجح لتسلم قيادة الحركة خلفا لـ «أبو عمار العمر»، فيما يتم الحديث عن إمكانية عودة القائد العسكري البارز أبو صالح طحان مع عدد من الكتائب لقيادة الحركة عسكريا، والذي لم يؤكده المصدر.
بيد ان قياديا في «أحرار الشام الإسلامية» نفى تعيين قائد عام جديد للحركة بديلا عن قائدها علي العمر.
ونقلت وكالة «سمارت» للأنباء عن القيادي الفاروق أبو بكر أن المعلومات المتداولة غير صحيحة، كما أنه لم يصدر بيان رسمي من «الحركة» أو أي مجلس يتبعها حول ذلك.
بدوره، قال الناطق الرسمي باسم «أحرار الشام» في تصريح للوكالة ذاتها إنه «ليست لديه معلومات كافية حول الموضوع وينتظر تأكيدا من قيادة الحركة».
تركيا توقف جنوداً أساءوا معاملة شبان سوريين على الحدود
اسطنبول - وكالات: أعلنت هيئة الأركان في الجيش التركي أمس توقيف مجموعة جنود أتراك ظهروا في مقطع فيديو وهم يضربون ويهينون شبانا سوريين حاولوا اجتياز الحدود. وقالت انها باشرت ملاحقات قضائية بحقهم.
ويظهر الفيديو الذي يمتد خمس دقائق والمصور بواسطة هاتف محمول، مجموعة جنود أتراك يهينون ويذلون ويبرحون ضربا أربعة شبان سوريين أوقفوا بعد عبورهم الحدود بين البلدين بطريقة غير شرعية.
وأعلن الجيش التركي في بيان أنه «تم توقيف الجنود الذين تعاملوا بطريقة غير مقبولة الجمعة مع مجموعة أشخاص أوقفوا خلال محاولتهم عبور الحدود التركية - السورية بطريقة غير شرعية، وسيخضعون لإجراءات إدارية وقضائية».
وأشار البيان الى أنه تم ترحيل الشبان السوريين الى بلادهم، بعد إخضاعهم لفحوص طبية.
وقالت مصادر تركية ان الفيديو المسرب تم نشره من خارج تركيا. وعززت تركيا، التي تستقبل نحو ثلاثة ملايين لاجئ سوري، التدابير الأمنية على حدودها مع سورية منذ بضعة أشهر في حين يسمح للأشخاص الذين يحملون إذن مرور فقط بدخول الأراضي التركية.
النظام يصل إلى الفرات لأول مرة منذ 4 أعوام
عواصم - وكالات: وصل جيش النظام السوري والميليشيات الموالية له الى ضفاف نهر الفرات، وسيطر على عدد من البلدات والقرى جنوب شرق محافظة الرقة شمال شرق سورية.
وقال قائد ميداني يقاتل مع القوات السورية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): إن «الجيش وقوات العشائر وصلوا لأول مرة الى ضفاف نهر الفرات، وسيطروا على عدة تلال ومرتفعات حاكمة وبلدة الغانم العلي وقرى الجبيلي والرابية وحويجة شنآن. وأفاد المصدر بأن القوات تحاصر الآن باقي عناصر تنظيم (داعش) في بلدات زور شمر والصبخة والشريدة والجبلي والرحبي ورجم هارون وتل المرود.
وأضاف المصدر أن مسلحي داعش يتخذون من المدنيين دروعا بشرية، ما يؤخر تقدم الجيش.