تتعرض فصائل الجيش السوري الحر على أكثر من جبهة لضغوط كبيرة من قبل الدول المعنية بالملف السوري لوقف المواجهات مع النظام في أكثر من موقع في المنطقتين الجنوبية والوسطى، وهو ما يعتبره نشطاء المعارضة «تجميدا» للجيش الحر بغية إجباره على القبول بالتسويات الكبرى التي يجري طبخها في أروقة عواصم القرار.
وكشف المرصد السوري لحقوق الإنسان أن التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، استعاد الأسلحة التي زود بها لواء شهداء القريتين، العامل في البادية السورية، إلى جانب قوات أحمد العبدو وجيش أسود الشرقية، العاملة في البادية السورية والجنوب.
وأضاف المرصد نقلا عن مصادر وصفها بالموثوقة، أن التحالف الدولي استعاد الأسلحة التي أمد بها لواء القريتين، بعد ان أعلن قبل أيام أنه يرفض ضغوط الجهة الداعمة له والتي ترفض دعمه لقتال النظام، ما خلق توترا بين قيادة التحالف الدولي واللواء. وبعد تسرب اخبار الضغوط والتوترات أصدر لواء شهداء القريتين بيانا جاء فيه أنه «جرى الاتفاق مع قيادة التحالف على حل الأمور العالقة بينهما، على أن يستمر اللواء في عملياته العسكرية ضد النظام، بحسب المرصد».
لكن «المصادر» أكدت أن البيان الأخير جرى إصداره، كتعديل لبيان آخر، لم يجر نشره لكن تسربت بعض بنوده ومنها انتقاد لـ «صمت الپنتاغون على تقدم الميليشيات الإيرانية في عموم سورية والبادية السورية خصوصا، رغم الكلام الصريح للرئيس الأميركي دونالد ترامب عن مواجهة إيران في سورية، وعدم السماح بصد الهجوم الإيراني المتقدم على طريق دمشق ـ بغداد»، اضافة الى منع فصائل المعارضة من التقدم وتحرير الأرض من «داعش» والتزامها بالبقاء في داخل معسكر التنف. ويبدو ان القشة التي قصمت ظهر البعير كانت «إصرار الپنتاغون على نقل فصيل «مغاوير الثورة» إلى منطقة الشدادي في محافظة الحسكة» لدعم الميليشيات الكردية التي تهيمن على قوات سوريا الديموقراطية «قسد».
من جهة أخرى، كشفت صحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية أمس أن موسكو مارست ضغوطا كبيرة على فصائل معارضة حمص لتوقيع اتفاق خفض التصعيد في ريف المدينة الشمالي على أن يكون التوقيع في القاهرة كما حصل مع اتفاق هدنة غوطة دمشق، الأمر الذي أغضب أنقرة. وذكرت الصحيفة أن 11 فصيلا تحفظوا على الاتفاق، بينها «أحرار الشام الإسلامية» و«جيش العزة»، وتمسكت برعاية تركيا للاتفاق. كما حذفت موسكو من المسودة فقرة دعت إلى التزام «النظام السوري وحلفائه بالتطبيق الصارم لنظام وقف الأعمال القتالية في منطقة خفض التصعيد»، ولكن المسودة نصت على ضرورة محاربة «هيئة تحرير الشام» (النصرة سابقا) و«رفض تنظيم داعش وتؤكد محاربة هذا الفكر ثقافيا وعسكريا».
وقالت تقارير إعلامية: انه وفيما يشبه الانتقام من رفض الفصائل، صعدت روسيا والنظام قصفهما لريف حمص الشمالي. في غضون ذلك، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان: إن الغارات التي نفذتها الطائرات الحربية على مناطق في بلدة عين ترما في غوطة دمشق الشرقية أسفرت عن وقوع قتلى وجرحى كثير منهم حالتهم خطرة، ليرتفع عدد القتلى إلى 7 على الأقل بينهم 4 مواطنات وطفل خلال 24 ساعة من قصف قوات النظام التي استخدمت أيضا صواريخ من نوع أرض ـ أرض إلى جانب الغارات الجوية.
النظام يعدم مهندس برمجيات بارزاً بعد 3 سنوات على توقيفه
نفذ النظام السوري حكم الاعدام بحق مهندس البرمجيات البارز باسل صفدي في العام 2015 بعد ثلاث سنوات على توقيفه من قبل السلطات السورية، حسبما اكدت زوجته.
وكانت السلطات اعتقلت صفدي، المولود من اب فلسطيني وام سورية، في مارس 2012 ضمن حملة القمع التي نفذها النظام السوري لمواجهة الاحتجاجات السلمية بعد عام من اندلاعها.
وانتشرت معلومات في اكتوبر 2015 حول اعدامه لكن لم يتم تأكيدها الا قبل يومين.
وكتبت أرملته نورا غازي صفدي على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» في وقت متأخر من مساء الثلاثاء «غصت الكلمات في فمي، وأنا أعلن اليوم باسمي واسم عائلة باسل وعائلتي، تأكيدي لخبر صدور حكم إعدام وتنفيذه بحق زوجي باسل خرطبيل صفدي».
واوضحت ارملته التي تزوجته عندما كان في المعتقل ان اعدامه تم «بعد أيام من نقله من سجن عدرا (ريف دمشق) في اكتوبر 2015... نهاية تليق ببطل مثله».
واضافت «يا خسارة سورية يا خسارة فلسطين يا خسارتي».
وطالبت عدة منظمات حقوقية من بينها هيومن رايتس واتش ومنظمة العفو الدولية باطلاق صفدي الذي تم اعدامه وهو في الرابعة والثلاثين من عمره.
واشتهر صفدي على نطاق واسع في أوساط ما يعرف بالانترنت الحر والذي يدعو الى الاستخدام غير المقيد للشبكة العنكبوتية.