انضم ريف حمص الشمالي إلى ما بات يعرف بمناطق «خفض التصعيد» وعددها ثلاثة حتى الآن.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية امس الاتفاق مع فصائل المعارضة حول المنطقة الثالثة بعد جنوب سورية والغوطة الشرقية، التي سيشملها وقف النار وتقع شمال حمص وتضم 84 بلدة يبلغ عدد سكانها اكثر من 147 ألف نسمة.
وقال المتحدث باسم الوزارة الجنرال ايغور كوناتشنكوف في بيان ان «فصائل المعارضة المعتدلة والقوات الحكومية ستلتزم وقفا تاما لإطلاق النار» اعتبارا من ظهر أمس. وأوضح ان الهدنة التي تم التوصل اليها في القاهرة، بين العسكريين الروس وفصائل المعارضة، لا تشمل تنظيم داعش وجبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا). ومن بين المدن التي سيشملها وقف النار مدن الرستن، وتلبيسة، والحولة وأريافها وكانت من أوائل البلدات التي شهدت الحركة الاحتجاجية على نظام الرئيس بشار الأسد في 2011.وقال كوناتشنكوف انه ستتم اقامة حاجزي تفتيش وثلاثة مراكز للمراقبة للشرطة العسكرية الروسية على حدود منطقة خفض التوتر في حمص اعتبارا من اليوم الجمعة.
وأوضح ان العسكريين الروس سيكلفون خصوصا «الفصل بين الأطراف المتحاربة ومراقبة وقف اطلاق النار وتأمين وصول القوافل الإنسانية وكذلك إجلاء المرضى والجرحى».وتابع المصدر نفسه ان المعارضة ستقوم من جهتها بفتح الطريق الرئيس الذي يربط بين حمص وحماة من جهة الطريق السريع ويمر عبر منطقة خفض التوتر.واكد الجنرال كوناتشنكوف ان روسيا التي تقوم بعمليات قصف جوي منذ 30 سبتمبر 2015 دعما للنظام السوري، «ستبذل كل الجهود الممكنة ليعود السلام في أسرع وقت ممكن إلى الأرض السورية».
ورجحت المصادر الروسية أن تكون الشرطة العسكرية التي ستتم الاستعانة بها من القومية الشيشانية المسلمة على غرار تلك التي يتم نشرها في منطقتي خفض التصعيد السابقتين في الجنوب السوري والغوطة الشرقية.من جهتها، قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية إن القاهرة «نجحت بالتعاون مع روسيا... في التوصل لاتفاق هدنة بريف حمص الشمالي» ابتداء من أمس.وأوضحت الوكالة أن مصر كانت استضافت لقاءات جمعت بين مسؤولين روس وممثلين عن فصائل المعارضة السورية وانتهت هذه اللقاءات بالتوقيع على الاتفاق الجديد.
من ناحيته قال تيار الغد السوري وهو جماعة معارضة مقرها القاهرة، إنه أنجز وساطة من أجل إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار بين المعارضة المسلحة «المعتدلة» وقوات النظام برعاية الحكومة المصرية وضمانة وزارة الدفاع الروسية.وقال التيار، الذي أسسه ويتزعمه أحمد الجربا الرئيس الأسبق للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، إن الاتفاق ينص على «الوقف الفوري للقصف الجوي والبري، وكافة العمليات القتالية الأخرى، وعدم تقدم قوات أي طرف باتجاه الأراضي التي يسيطر عليها الطرف الآخر ضمن خطوط فصل متفق عليها ضمن الاتفاق».
وأضاف «كذلك يشمل الاتفاق فك الحصار وفتح معابر رئيسية لدخول المساعدات الإنسانية والتجارية وتنقل الأفراد، وسوف تدخل أول قافلة إغاثية إلى المنطقة يوم السادس من أغسطس الجاري».وذكر البيان أن الشرطة العسكرية الروسية ستقوم بموجب الاتفاق بالانتشار بدءا من اليوم في مواقع معينة ضمن خطوط الفصل من اجل مراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار وضمان الالتزام به.واتهمت مصادر في المعارضة موسكو بممارسة ضغوط كبيرة على فصائل معارضة في حمص لتوقيع الاتفاق ومن هذه الضغوط القصف الشديد والغارات التي تعرضت لها المنطقة في الفترة التي سبقت إعلان الهدنة.
أهم بنود اتفاق خفض التصعيد في ريف حمص الشمالي
عواصم - وكالات: دخل اتفاق «خفض التصعيد» في ريف حمص الشمالي حيز التنفيذ امس. ويتكون من 16 بندا، تشرف روسيا على تنفيذها بشكل مفصل بحسب ما اوردت شبكة «شام» وأهم هذه البنود:
٭ يدخل الاتفاق حيز التنفيذ الساعة 12 ظهرا من تاريخ 3 -8-2017.
٭ يشمل الاتفاق قرى من دير فول وحتى طلف، الحولة، الرستن، تلبيسة بريف حمص الشمالي.
٭ تقوم القوات الروسية بنشر قوات مراقبة روسية ابتداء من اليوم بثلاث نقاط هي «الاشرفية، جبورين، القبو وكراد الداسنية».
٭ إخراج المعتقلين بشكل فوري بضمانة روسية، مع إخراج الجرحى والمرضى وعلاجهم وضمان سلامتهم وعودتهم.
٭ تحتفظ المعارضة بسلاحها ويمنع التقدم او التراجع لكلا الطرفين،
٭ تحوي نقاط التماس 40 عنصرا روسيا ومندوبا عن المعارضة ومندوبا عن النظام، كما تحوي نقطة المعبر 50 عنصرا روسيا ومندوبين للمعارضة ومندوبا للنظام
٭ تبدأ عملية إدخال قافلة أدوية وأغذية بتاريخ 7 -8-2017، إضافة لإدخال قافلة مواد بناء بتاريخ يحدد لاحقا.
٭ إعادة المهجرين الى قراهم عن طريق المجالس المحلية سواء كانوا داخل سورية أو خارجها.
٭ وفيما يتعلق بوجود عناصر تحرير الشام فيمنع توجيه أي ضربة قبل تاريخ 9 10 2017 ويتم ابعادهم عن مناطق الاتفاق، كما لا يحق ضرب أي نقطة لأي فصيل الا بموجب طلب خطي من أي فصيل بشرط ضمان سلامة المدنيين.
٭ يسمح لدخول مندوب الأحوال المدنية والعقارات وتسجيل الأولاد وجوازات السفر بعد طلب المعارضة.
وأكدت وزارة الدفاع الروسية أن عناصر من الشرطة الروسية «بالغالب سيكونون من العناصر الشيشانية» سيقومون غدا بفتح معبرين و3 حواجز عند خطوط التماس شمال حمص.