بيروت ـ منصور شعبان
قال النائب عاصم قانصوه: «إن لم يحدث تنسيق بين الجيشين اللبناني والسوري في معركة جرود راس بعلبك والقاع فسيواجه الجيش اللبناني صعوبة كبيرة ينتج عنها سقوط عدد كبير من الشهداء لأن جغرافية المنطقة واسعة جدا وكبيرة والحدود طويلة».
وأضاف قانصوه: «المقاومة تستطيع ان تتحمل النتائج أما الجيش فلا، لعدم امتلاكه طائرات حربية، وهنا لابد من ضرورة التنسيق مع الجيش السوري كما حصل في معركة جرود عرسال، وليس أمام «داعش» الآن سوى الهروب باتجاه الجرد السوري».
ورأى قانصوه في معركة جرود راس بعلبك والقاع، خلال مقابلة أجرتها معه «الأنباء»، «استقلالا جديدا للبنان»، وقد توسم خيرا من التحول الذي يحصل في عقيدة الجيش اللبناني القتالية، وقال إنه يراهن على قائد الجيش العماد جوزف عون، بعدما استشف من لقائه اياه اعتماد «لغة جديدة ومختلفة عما كانت من قبل، ثقافة الهدنة، ليحدث ثقافة قتالية مختلفة على أثر محاربته للإرهاب الذي تدعمه إسرائيل، إذ لم نك نسمع كلمة العدو الإسرائيلي والآن سمعناها في خطابه بعيد الجيش».
قانصوه الذي انتقد عدم دفاع رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري عن «حزب الله» أمام هجوم الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضده، خلال المؤتمر الصحافي في البيت الأبيض عقب محادثاتهما، قال: «إن الحريري محض المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم كامل تأييده في عملية المفاوضات مع الإرهابيين وهذا ما دلت عليه تصريحات اللواء إبراهيم، وهذا ان دل على شيء فإنما يدل على ان الحريري اصبح يريد الخروج من تغطية هؤلاء، والحلول ذاهبة الى النهاية».
ولفت أبوجاسم إلى ان المعركة ضد تنظيمي «جبهة النصرة» و«داعش» انتجت سقوط «إعلان بعبدا» الذي يرى فيه «عقدة صعبت الحياة السياسية اللبنانية وتوصل بنهايتها الى إسرائيل». وقال: إن هذه السياسة «ضربت الاقتصاد اللبناني عبر توقف الصادرات إلى العالم العربي».
وردا على سؤال حول ما يمكن ان تؤثر الحرب ضد «جبهة النصرة» وتنظيم «داعش» على الانتخابات النيابية المقبلة، أجاب: «ان لها تأثيرات كبيرة.
الوضع في عرسال، مثلا، أخذ يتغير مع بروز لغة جديدة ظهرت في تصريحات رئيس البلدية باسل الحجيري وبدء عودة الأحزاب التي لعبت دورها أيام الحركة الوطنية، وأتوقع ظهور لغة سياسية جديدة في عرسال بالمستقبل القريب جدا».
وتوقف عاصم قانصوه، في حديثه، عند نقطة لافتة وهي ملاحظته دفاع رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط عن «شهداء حزب الله الذين سقطوا في جرود عرسال» فاعتبر ذلك «علامة كبيرة ومهمة تصل الى دروز سورية وتهيئة الأجواء لابنه تيمور في العلاقة مع دمشق، وأنا اعرف هذا الأمر جيدا، لكن موضوعه والملف اللبناني هو لدى «حزب الله» الذي يمنحه الرئيس السوري بشار الأسد كل الثقة».