قال المبعوث الرئاسي الأميركي إلى التحالف الدولي لمحاربة داعش بريت ماكغورك، إن مقاتلي داعش المتبقين في مدينة الرقة السورية، لا يتعدون ألفي مقاتل، مؤكدا ان التحالف سيحرص على الا يخرجوا منها أحياء، ما يعني المزيد من الدمار والضحايا المدنيين بحسب المنظمات الدولية والاغاثية.
وذكر ماكغورك، ان الميليشيات الكردية التي تسيطر على قوات سوريا الديموقراطية «قسد» باتت تسيطر على نحو 45% من الرقة. جاء ذلك في استعراض قدمه ماكغورك، لإنجازات التحالف الدولي لمحاربة داعش منذ تسلم الرئيس الأميركي دونالد ترامب مهام منصبه كرئيس للولايات المتحدة. وقال إن واشنطن «لا تستطيع تخيل بشار الأسد مسيطرا على سورية من دمشق، سواء اكان ذلك عبر عملية دستورية او انتخابات او كليهما».وأكد في مؤتمره الصحافي الذي عقده من مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن أمس الأول، أنه «كان علينا أيضا أن نعمل بشكل وثيق جدا (مع الروس)».
وأشار إلى أن هذا الأمر قد ادى إلى تحديد المناطق الفاصلة بين قوات التحالف وروسيا وشركائها من قوات النظام «موظفو جيشنا يتحدثون مع الروس كل يوم، ولدينا بكل تأكيد المشاورات الديبلوماسية في هذه القضايا، وهي اقل لكنها متاحة عند الحاجة».وقدر عدد المدنيين المتبقين في المدينة بحوالي 25 الفا، في حين أكدت الامم المتحدة ان العدد يبلغ ضعف ذلك، وحذرت منظمة الصحة العالمية من ان العديد من المرضى محاصرون في المدينة التي تعاني نقصا حادا في الدواء والمراكز الصحية. وفي هذا السياق، ناشد فرع الهلال الأحمر السوري في مدينة الرقة المنظمات الدولية والأمم المتحدة التدخل لوقف استهداف التحالف الدولي الذي تقوده اميركا وقسد المرافق العامة والبنية التحتية للمدينة.
وقالت نائب مدير الفرع «دينا الأسعد» التي تعيش حاليا في مدينة الرقة، إن طائرات التحالف الدولي قصفت مبنى المستشفى الوطني في المدينة ليل الخميس بالقنابل الفسفورية، كما تعرض المستشفى لقصف بأكثر من 20 قذيفة استهدفت مولدات الكهرباء وسيارات المستشفى وأقساما داخله.وأكدت الأسعد حسبما أفادت قناة (روسيا اليوم) أن المستشفى الوطني الذي تعرض للقصف والدمار موجود لخدمة أكثر من 100 ألف شخص في مدينة الرقة.وأشارت إلى أن عناصر تنظيم «داعش» لهم مراكز طبية خاصة بهم، ولا يجري إسعاف أي عنصر منهم في المستشفى الوطني. مضيفة أن ما تشهده مدينة الرقة ليس تحريرا بل هو تدمير.في سياق آخر، أكد ناشطون ان اطراف دمشق وغوطتها شهدتا اعنف هجوم منذ بدء الهدنة او ما يسمى اتفاق خفض التصعيد الذي وقع في القاهرة بين روسيا والمعارضة.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ان قوات النظام السوري استهدفت منذ فجر حي جوبر الدمشقي بأكثر من 40 صاروخا يعتقد انها من نوع ارض - ارض ما تسبب في مزيد من الدمار في الحي الواقع عند الاطراف الشرقية للعاصمة.وأضاف ان طائرات حربية نفذت نحو 15 غارة استهدفت مناطق في جوبر واطراف بلدة عين ترما بالتزامن مع اندلاع معارك هي الأعنف منذ بدء تطبيق الهدنة في الغوطة الشرقية في الـ 22 من يوليو الماضي.وقالت شبكة شام الإخبارية، ان طائرات روسية وتابعة للنظام استهدفت الغوطة الشرقية وشنت غارات بصواريخ شديدة التدمير، ترافقت مع قصف بعشرات من صواريخ الفيل المدمرة ومئات من قذائف الهاون والمدفعية الثقيلة طاولت الأبنية السكنية في حي جوبر وبلدة عين ترما، ادت الى سقوط عدد من الضحايا. في المقابل اعلن فيلق الرحمن صده الهجوم العنيف الذي شنته قوات النظام والميليشيات الموالية له على المنطقة. وانه تمكن من تدمير آليات وقتل عدد من القوات المهاجمة.
الجربا يشيد برعاية مصر للهدن: فيلق «الرحمن» مسؤول عن قصف الغوطة
القاهرة - وكالات: أكد أحمد الجربا رئيس تيار الغد السوري المعارض على «أهمية حماية المدنيين والثوار في مختلف المناطق السورية، من بطش الآلة العسكرية للنظام وحلفائه، مع حفظ الكرامة ومكتسبات الثوار، عبر اتفاقات واضحة وشفافة تخدم قضيتنا العادلة وتعيد الطريق أمام الشعب السوري للوصول إلى الأهداف الأساسية التي رسمتها الثورة - قبل أن يشوهها بعض الدخلاء». وأوضح في مؤتمر صحافي عقده في القاهرة أن هذه الاستراتيجية ترتكز على التشاور المتواصل مع «الثوار»، من أجل رسم خريطة طريق، للوصول سياسيا إلى «الأهداف التي عملنا عليها من اليوم الأول للثورة». وأكد أن اختيار مصر كدولة راعية لاتفاقيتي وقف إطلاق النار في الغوطة الشرقية وريف حمص الشمالي كان لدورها الفاعل باعتبارها الأكثر حرصا على حرمة الدم السوري. وأضاف أن مصر لم تشارك بأي وسيلة من الوسائل في سفك الدماء. وأرجع استمرار القصف الجوي والمدفعية الثقيلة على بلدات عين ترما وزملكا، وجوبر وعربين إلى عدم توقيع فيلق «الرحمن» لاتفاقية الغوطة بالقاهرة، محملا كامل المسؤولية، لهذا الفصيل المسلح عن كل قطرة دم سفكت في الغوطة.