- استمرار فرار المدنيين من الرقة مع اشتداد المعارك
دعت الهيئة العليا للمفاوضات لقوى الثورة والمعارضة السورية ومقرها الرياض، الشخصيات السياسية والثورية وممثلي المجتمع المدني التي لا تقبل ببقاء رئيس النظام السوري بشار الأسد لعقد لقاء موسع، وذلك بعد معلومات عن رفض كل من منصتي «القاهرة» و«موسكو» المحسوبتين على المعارضة رفضهما حضور الاجتماع الموسع، معتبرتين انه من السابق لأوانه البحث في مصير الاسد.
وكانت تقارير اعلامية افادت بأن الائتلاف الوطني لقوى الثورة، سيعقد اجتماعا في الرياض لرسم خارطة طريق المرحلة المقبلة، وان الهدف الرئيس كان توسيع عضوية الائتلاف وضم منصتي القاهرة وموسكو، والخروج بوفد موحد لمفاوضة النظام على المرحلة المقبلة، غير ان المنصتين رفضتا الدعوة.
وقال المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات السورية سالم المسلط ـ في لقاء خاص لقناة (العربية الحدث) الإخبارية أمس ـ «إن الهيئة تدعو بعض الشخصيات لاجتماع موسع لمناقشة مستقبل سورية دون وجود الرئيس الأسد، كما ترغب الهيئة في مشاركة شخصيات أخرى من داخل الهيئة وخارجها»، موضحا أن اجتماع الهيئة ينفي «وجود ما يسمى باجتماع بالرياض 2».
من ناحية أخرى، أكد المسلط أن هناك 3 ملايين ومائتي ألف سوري من مواطني الشرق هربوا من قتل وتهديد تنظيم «داعش»، ومن الغرب هربا من حزب الله والميليشيات الإيرانية.
وشدد على أنه من الضروري مراعاة وجود المدنيين في محافظة إدلب عند محاربة الإرهابيين والمتشددين.. داعيا إلى ضرورة دعم الفصائل المعتدلة هناك وجيش إدلب الحر ومؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات المحلية.
ميدانيا، أفاد ناشطون ومقاتلون من المعارضة بأن النظام السوري كثف قصفه وضرباته الجوية على آخر جيب للمعارضة شرقي دمشق، وذلك في أعنف قصف ينفذه خلال حملة عسكرية بدأت قبل شهرين.
ومن فوق جبل قاسيون الاستراتيجي المطل على دمشق قصفت وحدات خاصة بالجيش حي جوبر الذي يقع على بعد كيلومترين شرقي سور المدينة القديمة وبلدة عين ترما الواقعة في الغوطة الشرقية.
ووجه الهجوم ضربة لاتفاق وقف لإطلاق النار الذي اعلنته روسيا قبل أسبوعين في منطقة الغوطة الشرقية.
وقالت شبكة شام الاخبارية ان طيران النظام والطيران الروسي، شنا اكثر من 187 غارة جوية منذ منتصف يوليو الماضي، اضافة الى قصف المنطقة باكثر من 300 صاروخ ارض ارض.
في غضون ذلك، اجتمعت، لجنة ممثلة لمدن وبلدات وقرى الريف الشمالي في حمص، مع ضابط روسي قرب معبر الدارة الكبيرة أمس، لمناقشة اتفاق «تخفيف التصعيد» في المحافظة.
وقال مصدر مطلع على الاجتماع، وفقا لما نقلته وكالة «سمارت»، إن المجتمعين خلصوا إلى اعتبار الاتفاق الذي وقع في القاهرة «قديما»، واتفقوا على صياغة مشروع جديد يحافظ على مبادئ الثورة السورية، كما ألغوا أدوار كل الوسطاء في الخارج، باستثناء من يملك تفويضا رسميا من «الهيئة العاملة الممثلة للمناطق المحررة».
وأضاف المصدر، الذي فضل عدم كشف هويته، أن اللجنة طرحت فكرة حول دمج ملفات المناطق الخارجة عن سيطرة النظام ضمن ملف تفاوضي واحد، مردفا أن الوفد الروسي أبدى استعداده لذلك، بحسب قوله.
وأوضح المصدر أن الاجتماع كان بحضور جنرال روسي برتبة «عماد» وآخر مترجم، فيما مثل شمال حمص ستة أشخاص مدنيين، وجرى الاجتماع في خيمة أقيمت بالجهة الخارجة عن سيطرة النظام على جانب المعبر، ودون أي حضور لممثلين عن النظام، كما أكد وجود جلسات أخرى يتفق على موعدها لاحقا.
على جبهة أخرى، يواصل المدنيون السوريون الفرار من الرقة مع اشتداد الاشتباكات بين الميليشيات الكردية التي تسيطر على قوات سوريا الديموقراطية «قسد» وبين داعش، فيما تتهم منظمات حقوقية وانسانية طائرات التحالف الدولي بارتكاب نصف المجازر التي وقعت بحق المدنيين المحاصرين في الرقة.
وقال نازحون فروا من مدينة الرقة السورية إن ارتفاع درجات الحرارة في الصيف ونقص الموارد زاد من معاناتهم.
وفي مخيم للنازحين في قرية عين عيسى شمالي الرقة قال نازحون وصلوا منذ وقت قريب إنهم يتسلمون الخبز والماء لكنهما لا يكفيان في مواجهة قيظ الصيف.
وقال نازح يدعى أحمد عساف «نروح على مكان آمن يردوا يلحقونا على نفس المكان الآمن... نرد عن المكان الآمن يردوا يضربوا نفس المكان قذائف هاون...».