بيروت ـ يوسف دياب
فاجأ القاضي البارز شكري صادر الأوساط القضائية والسياسية بالطلب الى وزير العدل سليم جريصاتي، الموافقة على إنهاء خدمته في القضاء، بعد 44 عاما من العمل القضائي.
وتعمد صادر، الذي لعب دورا مميزا في تشكيل المحكمة الدولية القائمة بمحاكمة قتلة رئيس الوزراء الشهيد رفيق الحريري، التقدم بطلبه هذا، قبل صدور المرسوم الذي قضى بنقله من رئاسة مجلس الشورى، الى رئاسة غرفة في محكمة التمييز، مفضلا إنهاء خدمته كرئيس لمجلس شورى الدولة.
وقال صادر في أسباب «الاستقالة» قبل 18 شهرا على انتهاء خدمته في القضاء، «عليّ أن أخرج مرفوع الرأس، وأن أكون قدوة للقضاة، كي يرفضوا أي قرار لا يتلاءم مع مبادئهم وقناعاتهم».
وقال ان عمل مجلس شورى الدولة هو مراقبة أعمال الوزراء وقمع المخالفات، بينما أنا لم أكن أساير الوزراء، وهو ما أزعج الفرقاء في الحكومة ففضلت إنهاء خدماتي.
وأوضح صادر ان «هناك جوا لدى الفرقاء السياسيين بأن القاضي صادر جلب لنا وجع الرأس، في ملفات عديدة كمستشفى البوار الحكومي، وملف البناء على شاطئ الرملة البيضاء، وملف الاتصالات الهاتفية، والحكومة قامت بما يريحها وأنا قمت بما يريحني، وكل ما أطلبه ان أعيش مرتاح البال والضمير وأخرج بكرامتي والرزق على الله».
واستبق صادر بطلبه هذا ايضا اجتماعا للجنة الإدارة والعدل في مجلس النواب دعي إليه وزير العدل سليم جريصاتي، ليوضح للنواب مبرر نقل رئيس مجلس الشورى.
وفي غضون ذلك، وقع 350 قاضيا لبنانيا عريضة تطالب باستقلالية القضاء وإلغاء سلسلة الرتب والرواتب، تحت طائلة الاعتكاف التام.