وسط حديث عن متغيرات اقليمية توحي بوجود ضغوط اقليمية ودولية على المعارضة السورية لتقديم تنازلات أبرزها القبول ببقاء رئيس النظام بشار الأسد في التسويات المحتملة، نفى نائب رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية عبدالرحمن مصطفى أمس، «ادعاءات» حول تخلي تركيا عن دعم الائتلاف.
وقال مصطفى في بيان صادر عن المكتب الإعلامي للائتلاف السوري المعارض إن بعض وسائل الإعلام تتعمد الترويج لمثل هذه الأنباء المغلوطة بهدف عرقلة النجاحات التي يحققها الائتلاف.
وأضاف «أؤكد أنه لا أساس لها من الصحة فالائتلاف يستعد لعقد عدد من الاجتماعات المهمة والهدف من الترويج لمثل هذه الأنباء هو عرقلة النجاحات التي نحققها».
وأكد المعارض السوري أن تركيا ما زالت مستمرة في تقديم الدعم المالي والسياسي للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، مشيرا إلى أن المقر الرئيسي للائتلاف لا يزال في مدينة إسطنبول.
وأضاف في هذا الخصوص «تركيا كانت وما زالت تقف إلى جانب الشعب السوري والائتلاف المعارض الذي يعد الممثل الشرعي لهذا الشعب فالائتلاف لديه علاقات جيدة مع الحكومة التركية».
من جهتها، أكدت السعودية حرصها على توحيد الجهود لضمان حل الأزمة السورية ودعم الشعب السوري لتقرير مصيره.
جاء هذا خلال لقاء وكيل وزارة الخارجية السعودية للشؤون السياسية والاقتصادية السفير عادل بن سراج مرداد في مكتبه بجدة، رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية رياض سيف والوفد المرافق له، مساء امس الأول.
وقال مرداد في تصريح نشرته وكالة الأنباء السعودية «واس» امس: إنه «تم عقد هذا اللقاء للتأكيد على موقف المملكة الثابت حيال الأزمة السورية، ولبحث المستجدات وتنسيق الرؤى والمواقف».
وأضاف: «اننا حريصون على توحيد الجهود لضمان حل الأزمة السورية ودعم الشعب السوري الشقيق لتقرير مصيره.»
وكان مجلس الوزراء السعودي أكد الاثنين الماضي دعمه لمستقبل جديد في سورية «لا مكان» فيه لرئيس النظام، داعيا إلى توسيع الهيئة التنسيقية العليا للمفاوضات السورية (معارضة) وتوحيد صف المعارضة.
كما أكد «دعم المملكة للهيئة التنسيقية العليا للمفاوضات (معارضة)، والإجراءات التي تنظر فيها لتوسيع مشاركة أعضائها، وتوحيد صف المعارضة».
ميدانيا، قال فصيلان مسلحان من المعارضة ومصدر عسكري سوري إن قوات النظام وحلفاءها من الميليشيات المدعومة من ايران، سيطروا على ما لا يقل عن 30 كيلومترا من الحدود مع الأردن في هجوم أمس.
وقال الإعلام الحربي التابع لحزب الله اللبناني إن الجيش السوري وحلفاءه سيطروا على جميع نقاط التفتيش والمواقع الحدودية في السويداء وهي واحدة من المحافظات التي شملها اتفاق خفض التصعيد الذي تم التوصل اليه بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين، مؤخرا تقع على الحدود مع الأردن.
وقال سعيد سيف المتحدث باسم قوات «الشهيد أحمد العبدو» المدعومة من الغرب إن هجوم الأمس جرى من جهتين في ريف السويداء الشرقي. وأضاف «معظم ريف السويدا الشرقي بات الآن بيد النظام».
وتقدم الجيش باتجاه الحدود واستعاد مواقع كان قد تخلى عنها في السنوات الأولى من الصراع عندما استولى مقاتلو المعارضة على أجزاء واسعة من جنوب غرب سورية.
ونقلت رويترز عن سيف قوله إن الجيش السوري وصل إلى الحدود مع الأردن واستعاد المواقع الحدودية التي تركها في بداية الصراع وأضاف «سابقا الجيش الحر كان موجودا على الساتر السوري الآن رجعوا مثل الأول... الآن صار النظام بشكل مباشر على الساتر الأردني، رجع لمخافر الهجانة اللي فقدها من سنوات».
وقال متحدث باسم فصيل معارضة مسلح ثان إن الجيش السوري حقق مكاسبه الميدانية بعد انسحاب مفاجئ لجيش العشائر المدعوم من الأردن والذي كان يسير دوريات في تلك المنطقة من الحدود.
من جهته، قال مصدر عسكري تابع للنظام إن الجيش وحلفاءه سيطروا على أكثر من 30 كيلومترا من منطقة الحدود ووصف التقدم بأنه «نجاح كبير».
في غضون ذلك، صعد النظام قصفه لاثنتين من مناطق خفض التصعيد على الأقل وخاصة، الغوطة الشرقية. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان بحسب وكالة فرانس برس، «قتل رجل وامرأة وطفل في قصف مدفعي لقوات النظام استهدف بلدة حمورية في الغوطة الشرقية». ويأتي ذلك غداة مقتل خمسة مدنيين واصابة عشرة آخرين بجروح في قصف مدفعي على بلدة كفربطنا المجاورة.
كما قصفت طائرات النظام أمس مناطق في ريف حمص الشمالي، لأول مرة منذ بدء تنفيذ الهدنة في هذه المنطقة قبل اسبوع، بحسب ما اكد احد السكان والمرصد السوري.
وقال الناشط المعارض واحد سكان مدينة الحولة عباس ابو اسامة «استهدفت اربع غارات الحولة» على الأقل، مشيرا الى قصف جوي ايضا على اربع مناطق مجاورة بينها تلدهب.
وقال ناشطون إن الطيران الحربي استهدف بعدة غارات بلدة تلدهب التابعة للحولة، تزامنا مع قصف مدفعي من حواجز مؤسسة المياه وقرمص ومريمين، أسفرت عن مقتل شخص، وجرح عدد من المدنيين، إضافة لغارات على قرية عقرب بريف حماة الجنوبي.
وقالت شبكة «شام» الاخبارية ان مقاتلي المعارضة ردوا باستهداف معاقل النظام في قرية قرمص بقذائف الهاون والرشاشات الثقيلة محققين إصابات جيدة.