الفيوم - ناهد إمام
على الرغم من الأهمية السياحية والبيئية لمحمية «وادي الريان» التي يزورها نحو 3 ملايين سائح أجنبي سنويا، الا انها لم تحصل على نصيبها من الترويج والتنشيط السياحي لوضعها على خريطة السياحة الداخلية والخارجية بسبب نقص الخدمات، وإهمالها لسنوات طويلة، وسط محاولات متواضعة من وزارة البيئة لإعادة تنشيط المنطقة.
وقد أطلقت محمية «وادي الريان» استغاثة سريعة بوزارات السياحة والبيئة والزراعة والري لحمايتها من التلاشي والاندثار بسبب الجفاف الذي التف حولها وتراجع منسوب المياه، حيث رصدت «الأنباء» خلال جولة ميدانية للمحمية نظمتها لجنة البيئة بنقابة الصحافيين ورعاية وزارة البيئة تفاصيل وأسباب الحالة الخطيرة التي وصلت إليها المحمية والبحيرات التابعة لها مما أدى إلى انحسار الشلالات من 5 شلالات في العام 2011 إلى شلال واحد فقط حاليا والذي يتجه أيضا إلى التلاشي قريبا ان لم يتم حل المشكلة حيث يطالب القائمون على المحمية باجتماع تنسيقي عاجل بين وزارات السياحة والري والزراعة والبيئة والداخلية لإنقاذها من الجفاف الشامل واندثار 5 آلاف فدان زراعي، وضياع 3600 فدان استزارع سمكي تعيش عليها 2000 أسرة، وأيضا مهنة صيد اسماك البحيرة التي تخدم أكثر من 1000 أسرة.
بدوره، أوضح الباحث البيئي ومسؤول الإعلام والتوعية بالمحمية عصام السعداوي لـ «الأنباء» أن مشكلة المحمية بدأت تتفاقم منذ 2011 وتحديدا مع انخفاض منسوب المياه نتيجة عدة أسباب، مطالبا بسرعة تقنين الأوضاع للأرض المحمية ومواجهة واضعي اليد الى جانب زيادة حصة محافظة الفيوم من المياه وأيضا رقابة خط سير مياه الفيوم لضمان وصولها لأصحاب الأراضي الحقيقية وليس للتعديل.
يذكر ان «محمية وادي الريان» تقع في الجزء الجنوبي الغربي لمحافظة الفيوم، على مسافة 150 كم من العاصمة، وتتكون من البحيرة العليا، والبحيرة السفلى، ومنطقة الشلالات التي تصل بين البحيرتين، ومنطقة عيون الريان جنوب البحيرة السفلى، ومنطقة جبل الريان وهي المنطقة المحيطة بالعيون، وجبل المدورة بالقرب من البحيرة السفلى، ووادي الحيتان، كما يتميز وادي الريان ببيئته الصحراوية المتكاملة بما فيها من كثبان رملية، وعيون طبيعية وحياة نباتية مختلفة، كما تعتبر منطقة الشلالات من مناطق الرياضات المائية، هذا ويضم الوادي محمية طبيعية لـ 15 نوعا من الحيوانات البرية أهمها الغزال الأبيض، والغزال المصري، وثعلب الفنك، وثعلب الرمل، كما توجد عدة أنواع من الصقور.