- أصبح المسرح الهادف والكوميدي دالاً على اسم الفقيد والذي يؤكد على الحالة الديموقراطية التي يعيشها الكويتيون
نعى أمين عام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب م.علي اليوحة فقيد الحركة الفنية والمسرحية في الكويت ومنطقة الخليج العربي
الفنان الكبير عبدالحسين عبدالرضا، الذي وافته المنية في العاصمة البريطانية بعد تلقيه العلاج في احد مستشفياتها.
وقال اليوحة ان رحيل الفقيد خسارة لا تعوض للوسط الفني الكويتي والخليجي والعربي، والذي كانت بدايات أعماله الفنية أثناء وظيفته الأولى في مطبعة الحكومة عام ١٩٥٣ تدل على شغفه الكبير بالفن الذي سيطر على اهتمامه ووجدانه حتى تبلور أول عمل فني له بعد ابتعاثه لدراسة فنون الطباعة عام ١٩٥٩، ولاحقا كانت مسرحية صقر قريش عام ١٩٦١.
وأضاف اليوحة في تصريح للصحافة ان خط عبدالحسين عبدالرضا وأداءه الفني يعدان أسلوبا مركبا وشاملا يجمع بين مقتضيات الفن وأصوله الأساسية من ناحية، وبين الأثر العميق الذي أراد تركه لدى المتلقي من ناحية أخرى، وأنه استطاع بذكائه الفطري تطويع المسرح والتلفزيون والإذاعة وجذب جماهير غفيرة أحبت الفن من خلال طلته في العديد من الأعمال الخالدة التي لا يختلف اثنان على أنها سجل لمحطات مهمة في تاريخ الكويت، فقد ترك الفقيد أرشيفا غنيا من الأعمال التي يمكن لأي مطلع أن يشاهد من خلالها تفاصيل الحياة الكويتية ويتتبع أحداثا وتغييرات مفصلية طرأت على الدولة والمجتمع طوال ٥٧ عاما هي عمره الفني.
وقال اليوحة ان بداية ظهور الدولة المدنية واستقلالها عام ١٩٦١ قد تزامن مع وجود حراك فني كويتي مميز ساهم في إبرازها في المحيطين الخليجي والعربي، وقد كان الفقيد أحد أعمدة هذا الحراك الذي ما لبث بعد سنوات قليلة أن ساهم بقوة في تثبيت المكانة الفنية للكويت وترسيخ صورتها الاجتماعية وانفتاحها السياسي في المحيط العربي.
ويعد التاريخ الفني للكويت الذي ساهم في بنائه الفنان العملاق عبدالحسين عبدالرضا ورفاق دربه مفخرة لجميع الكويتيين لأنه لامس مشاعرهم وأحاسيسهم وذائقتهم الفنية، فأصبح المسرح الهادف والكوميدي دالا على اسم الفقيد «بوعدنان»، والذي يثبت ويؤكد على الحالة الديموقراطية التي يعيشها الكويتيون منذ قديم الزمن من خلال سقف الحرية العالي الذي تميزت به أعماله فكان أن تم تطويع هذه الأجواء المنفتحة في تقديم أعمال فنية خالدة ساهمت في بيان جادة الصواب لكثير من المشاكل التي مرت بها الكويت كالأزمات الاقتصادية والسياسية، وبالمرور السريع على عناوين المسرحيات والأعمال التلفزيونية التي قدمها وأنتجها الفقيد نكتشف مدى ذكائه وحرفيته العالية في معالجة مواطن الخلل دون مبالغة ولا تفريط، والتي استحق من خلالها أن يكون ظاهرة فنية نادرة وفريدة من الصعب أن تتكرر.
واضاف اليوحة أن المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب كان قد تشرف العام الماضي بتكريم الفقيد في حفل افتتاح مهرجان القرين وفعاليات اختيار مدينة الكويت عاصمة للثقافة الاسلامية للعام ٢٠١٦ وذلك في حفل مهيب على خشبة مسرح السالمية الذي أطلقت الدولة اسمه عليه ليكون مسرح عبدالحسين عبدالرضا.
بدر الدويش: عبدالحسين عبدالرضا مدرسة عريقة
قال الأمين العام المساعد لقطاع الفنون والمسارح في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب د.بدر الدويش إن الفنان الكبير الراحل عبدالحسين عبد الرضا سيبقى خالدا في مسيرته الفنية الحافلة بالعطاء والإبداع والتميز محليا وخليجيا وعربيا.
وأضاف أن هذا الفنان الرمز الرائع ذهب جسدا، لكنه سيظل خالدا كمدرسة فنية عريقة تنهل منها الأجيال المتعاقبة.
واستذكر الدويش عطاءات الفنان عبدالحسين عبدالرضا في المسرح والدراما والإذاعة والأوبريتات الغنائية، التي سطر من خلالها رحلة طويلة من التميز، ومسيرة ستظل راسخة في تاريخ الفن الكويتي والعربي، لافتا إلى أن بصماته وأطروحاته وقيمه الفنية ستبقى علامة بارزة في سماء الفن الأصيل.
عبدالرب إدريس: قامة فنية لم ولن تتكرر
نعى الموسيقار د.عبدالرب ادريس الراحل الكبير عبدالحسين عبدالرصا الذي وصفه بالقامة الفنية الكبيرة في الخليج والوطن العربي التي لم ولن تتكرر.
وقال الموسيقار د.عبدالرب ادريس من خلال اتصال هاتفي مع «الأنباء» ان الراحل الكبير له فضل كبير على الساحة الفنية الخليجية والعربية بتقديمه أعمالا تلفزيونية ومسرحية واذاعية تلامس واقعنا الذي نعيشه، وان رحيله يعتبر خسارة فنية كبيرة للوطن العربي لما يتمتع به من مواهب كثيرة فهو بارع في التمثيل والشعر والتلحين والغناء كذلك.
واشار د.عبدالرب ادريس الى ان الراحل الكبير عبدالحسين عبدالرصا رحل جسده وبقيت أعماله التي تخلده في قلوبنا.
رحم الله بوعدنان ويلهمنا نحن وأهله الصبر والسلوان وان يسعده في الآخرة كما اسعدنا في الدنيا.
هيفاء عادل: آاااه على فراق الأحبة
آاااه على فراق الأحبة.. يا أغلى الناس والله فراقك صعب ومؤلم يا عبدالحسين ودموعي عليك تجري طول ليلي وصبحي، وأفكاري تاخدني وتودي، يا صاحب القلب الكبير عورت قلبي.. ادري بقلبك الكبير كان يتألم واحنا على المسرح لما كنت تقول لي «عطيني الحبة هيفاء قلبي يألمني» تدري كان قلبي يذوب عليك قبل لا تذوب الحبة تحت لسانك، وكنت تواصل التمثيل من غير ما أحد يحس أو يدري.. نعم أنا كنت أدري اشكثر انت تتألم وتدوس على جراحك وتعاني.. ولا في يوم رضيت انك تتخلى عن ابداعك الفني.. ااااه على الدنيا لما تاخذ منا الابتسامة والحكمة والفن الاصيل المتمثل بشخصك الكريم.. يا هيبة يا مهيوب يالمحب يالحنون، يا أخونا وأبونا عليك مني السلام ومن ربي الرحمة والمغفرة والإكرام....
إي يا حبيب الكل مازال عندي كلام.. لا بعد ما خلص الحوار.. معاك يحلالي الكلام يا طيب الذكر يالغالي يا سيد الرجال.. في امان الله.
وليد العوضي:طاقة هائلة من الحب والإنسانية
الفنان الانسان هو طاقة هائلة من الحب والانسانية، هو الفنان الكبير بخلقه والتزامه وعشقه للأرض والإنسان.. هو بوعدنان. حمل همومنا جميعا بأعماله الرائعة، وجسد الروح الوطنية والوحدة والتآلف من خلال فنه الراقي وإحساسه العميق، منذ بداية المشوار الى آخر المشوار.
الكويت يا جماعة، الكويت وحكامها والاهل والوحدة الوطنية، الكويت اهم شي، ارضنا عزيزة وغالية، نحافظ عليها، هذه العبارات دائما حاضرة في حضوره، يحرص على بث الروح الوطنية والاخلاص والعمل الجاد، هو فنان عملاق من جيل الرواد المؤسسين للحركة الفنية الكويتية، واستطاع ان يأخذنا بفنه من المحلية الى الخليجية والعربية.. هو يعرف ما يريد وما نريد، يعرف كيف يوصل الرسالة من خلال الفن الأصيل، ظل سابقا لوقته، أعماله تحاكي الحاضر والمستقبل، بكل عفوية رسم الابتسامة على وجوه الجماهير، وبكل بساطة طرح اعقد المشاكل وحلولها، وبإحساسه العاطفي الصادق رسم لنا لوحات فنية معبرة، فهو الحاضر بقوة أينما حضر، كاريزما لا مثيل لها، عفوية الأداء وسرعة البديهة، ينقلك الى عوالم مختلفة، يبكيك ويضحكك، يهز قلبك بلحظة، ويحرك العواطف والأحاسيس بأدائه المسرحي والتلفزيوني الفريد من نوعه.. رحمك الله يا استاذنا الكبير وفناننا الجميل وعملاق الكوميديا واحد اهرامات الفن الكويتي الأصيل، وما زلت اتذكر كلماتك الرائعة وتشجيعك لي دائما وفي كل لقاء سواء داخل الكويت او خارجها، وخصوصا عندما نلتقي بالمهرجانات السينمائية، ان العمل الفني يبقى ونحن راحلون.. ستبقى في وجداننا جميعا وستظل اعمالك الفنية خالدة لأجيaال وأجيال لأنك مدرسة لا مثيل لها.
انها مدرسة عبدالحسين عبدالرضا الشاملة بحب الكويت.
عبدالمحسن البرقاوي: صانع الابتسامة.. وداعاً لجسدك
منذ أن فتحنا أعيننا على الدنيا ونحن نربط بين اسمه وبين الابتسامة التي تصل إلى الضحك من القلب، ضحكاتنا من المواقف والجمل والافيهات التي صنعها لاتزال باقية في مخيلتنا ولن تزول بزواله في ظل زمن أصبحت الضحكة تزول وتنسى بزوال الظرف والابتعاد عن المكان ومرور الزمن، هو صانع الابتسامة في الخليج والوطن العربي وسيظل وسيبقى في ذاكرتنا ما حيينا، نعم نقول وداعا بوعدنان ولكن نقولها لجسدك فقط لأن روحك وأعمالك ستظل بيننا.
إسماعيل عبدالله: الراحل وحّدنا حتى في الألم
وجه الأمين العام للهيئة العربية للمسرح إسماعيل عبدالله تعزية إلى أفراد عائلة الراحل الكبير عبدالحسين عبد الرضا جاء فيها:
إلى أفراد عائلته الكويتية والعربية، إلى أفراد عائلته الكبيرة من المسرحيين على امتداد الأرض.
في رحيل الفنان الكبير المبدع عبدالحسين عبدالرضا، نجد أنفسنا موحدين في الألم، تماما كما كنا موحدين في الضحكة والبسمة وحبه.
يرحل جسد عبدالحسين عبدالرضا، محمولا على تلويحات أكف الملايين من محبيه على امتداد الوطن العربي، يرحل في زمن صار للرحيل معنى غير رحيل الأعزاء، يرحل عبدالحسين راضيا مرضيا، لأنه لم يخن الناس التي أحبته، لم يخن المهنة الأنبل التي اختارها هوية له، رحل.. ولا أحد يسأل من محبيه عن نفوذه، عن أملاكه، بل يتحسس محبوه قسمات وجوههم ليتأكدوا أنهم مازالوا قادرين على الابتسام بعد رحيله، يتحسسون نبض قلوبهم ليتأكدوا إن كانوا يستطيعون الضحك من أعماق القلوب بعده، هكذا يرحل الفنان جسدا، وهكذا يخلد في ذاكرة محبيه ويورثونه لمن يأتي بعدهم، وهكذا يا أبا عدنان، يرحل محبوك برحيلك، وتبقى أنت منارة وذاكرة ناصعة في صفحات أيامنا، فإذا كان هتاف ارحل قد شق الصدور والحناجر ليرحل من صنعوا الظلام في الحياة، فإن قلوب محبيك تقول من أعماقها «لن ترحل»، لانك نسيج من إبداع، والإبداع باق، «نحن كبشر زائلون، ويبقى المسرح ما بقيت الحياة».
عبدالله الراكان: أحزننا فراقك
تأثرت كثيرا لما رأيت دموع كبار السن او بالاحرى «والديا» تتساقط على خبر وفاة الفنان الكبير عبدالحسين عبدالرضا، حينها ادركت وقتها ان هناك حبا يتجرد من المصلحة او اي نوع من انواع التملق، انظر إلى من حولي اجد الحزن كسا وجوههم وكأن الفقيد جزء من كيانهم.
لا أعلم ماذا اكتب هل هو رثاء او تعبير، الشيء الوحيد الذي تأكدت منه هو اننا اجتمعنا على الحزن لفراق بوعدنان كما كنا نجتمع على التلفاز لمشاهدة «قاصد خير» و«درب الزلق» و«الاقدار» و«درس خصوصي» و«سيف العرب» و«على هامان يا فرعون»، وتلك الاعمال التي احتلت مكانة كبيرة في قلوب الشعوب العربية والتي لا نمل من تكرار مشاهدتها والتي تعبر عن تاريخ الكويت والحقبة الزمنية الفنية الجميلة التي كان آباؤنا وامهاتنا يتميزون رغم البساطة في انتاجها من خلال التكاليف البسيطة والتي تؤثر وتوجه المجتمع وتحكي قضايا وتساهم في حلها بالابتسامة والضحكة التي تكسو كل هذه الاعمال فيها، الكلام كثير حق بوعدنان، ولا اعتقد بالكلمات استطيع ان اوفيه حقه ربما احتاج إلى عدة مقالات لأعطيه حقه رحم الله عبدالحسين عبدالرضا.