- «داعش» يحتجز عشرات الهاربين من التجنيد بشرقي سورية
أفاد ناشطون سوريون وتقارير إعلامية بوصول قوة عسكرية أميركية إلى منطقة الشدادي شرقي سورية قادمة من العراق، تحضيرا لمعارك دير الزور ضد تنظيم داعش.
ونقل تلفزيون أورينت عن ناشطين ان رتلا عسكريا أميركيا، وفصائل ترفع علم الجيش الحر وصلوا قبل ايام الى مدينة الشدادي.
ونقل التلفزيون عن ناشطين ان الرتل مؤلف من 200 عنصر أميركي يرافقهم نحو 100 من فصائل المعارضة.
ونقل عن مصادر أخرى ان ما يسمى بـ «قوات النخبة» التابعة لتيار الغد السوري الذي يرأسه أحمد الجربا تنوي الانضمام الى المعارك على جبهات دير الزور، وسط معلومات عن انقسامات داخل هذه القوات.
فقد نقلت مصادر إعلامية من دير الزور خبرا عن انشقاق أكثر من 600 عنصر من قوات النخبة في منطقة الشدادي نفسها، حيث تنتشر هذه القوة.
وأكد موقع «الخابور» المعني بأخبار المنطقة الشرقية، نقلا عن مصادر خاصة «انشقاق هذا العدد الكبير من العناصر بزعامة القيادي البارز في الجيش السوري الحر «ياسر الدحلة» عن صفوف قوات النخبة، إذ وصل عددهم إلى 600 عنصـر مع احتمال الزيادة».
وجاء الانشقاق بحسب شبكة «شام الاخبارية» على خلفية رفضهم التوجه للمشاركة في المعارك على جبهات الرقة لدعم الميليشيات الكردية التي تسيطر على قوات سوريا الديموقراطية «قسد» كونها تعتبر ان أولوية عند قادة هذه القوة هي وجوب الانطلاق لتحرير «دير الزور».
وأضافت المصادر أن قيادة القوة المنشقة رفضت الرجوع عن قرارها رفضا قاطعا، وفضلت التنسيق مع أبناء دير الزور فبدأت ترتيب صفوفها وتجهيز عتادها الحربي، للمشاركة في تحرير ريف دير الزور من سيطرة التنظيم، انطلاقا من محور «الكسرة» أو ما يطلق عليه أهالي دير الزور «الخط الغربي - جزيرة» كونهم من أبناء قبيلة البكارة.
وفي دير الزور أيضا، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس أن «داعش» اعتقل عشرات الشبان الذين كانوا يفرون من التجنيد الإجباري الذي فرضه التنظيم.
وأوضح أنه تم احتجاز الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و30 عاما في مدينة الميادين التي يسيطر عليها «داعش» في ريف دير الزور الشرقي.
في هذه الأثناء، كشف تقرير جديد للبنك الدولي، أن الحرب في سورية حتى أوائل عام 2017، ألحقت أضرارا أو دمارا في حوالي ثلث المساكن ونحو نصف المنشآت الطبية والتعليمية، ناهيك عما نتج عنها من انهيار الأنظمة التي تنظم الاقتصاد والمجتمع، كما والثقة التي تربط الناس معا.
وقال التقرير الذي اورده المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن ما يقرب من 538 ألف وظيفة تعرضت للتدمير سنويا خلال السنوات الأربع الأولى من الصراع، وأن الشباب الذين يواجهون الآن نسبة بطالة تبلغ 78% لديهم خيارات قليلة للبقاء، مضيفا أن الاستهداف المحدد للمنشآت الصحية أدى إلى تعطيل النظام الصحي بشكل كبير، مع عودة الأمراض المعدية كشلل الأطفال إلى الانتشار.
ويقدم التقرير الذي حمل عنوان «خسائر الحرب: التبعات الاقتصادية والاجتماعية للصراع في سورية» تحليلا مفصلا للأضرار المادية الناجمة عن الحرب والخسائر البشرية والنزوح القسري للسكان، وتأثير ذلك على الاقتصاد والأوضاع العامة للشعب السوري.
وبحسب التقرير، يقدر أن عدد السوريين الذين يموتون بسبب عدم القدرة على الحصول على الرعاية الصحية أكبر من عدد المتوفين كنتيجة مباشرة للقتال، كما تعطل النظام التعليمي بسبب الأضرار التي لحقت بالمنشآت التعليمية واستخدام المدارس كمنشآت عسكرية، إضافة إلى أن نقص الوقود أدى إلى خفض إمدادات الكهرباء للمدن الرئيسية إلى حوالي ساعتين في اليوم مما أثر على مجموعة من الخدمات الأساسية.
وقال مدير دائرة المشرق في البنك الدولي ساروج كومار جا: «إن وجود تسعة ملايين سوري عاطلين عن العمل ستكون له عواقب طويلة الأجل بعد توقف المعارك… كما أن من شأن رحيل ما يقرب من خمسة ملايين لاجئ، بالإضافة إلى عدم كفاية التعليم وسوء التغذية وإمكانية التقزم، أن يؤدي إلى تدهور طويل الأجل في الأصول الأكثر قيمة للبلاد، وهي رأس المال البشري، وفي المستقبل، عندما تشتد حاجة سوريا إليها، سيكون هناك نقص جماعي في المهارات الحيوية».
ومن خلال مقارنة بين الأوضاع الراهنة وبين توقع تطور الوضع في سورية في غياب الصراع، يحسب التقرير أن الحرب تسببت في خسارة في إجمالي الناتج المحلي بما قيمته 226 مليار دولار، أو أربعة أضعاف هذا الإجمالي عام 2010.
واستخدمت النماذج الاقتصادية أيضا في تفكيك الآثار المتعددة للحرب وقياس آثارها منفصلة، وتحديد عواقب الصراع الممتد لسنوات طويلة.
ففي حين أن معدل التدهور الاقتصادي يتراجع مع مرور الوقت، تصبح آثاره أكثر استمرارا مما يجعل التعافي أكثر صعوبة.
ويخلص التقرير كذلك إلى أنه كلما طال أمد الصراع ازدادت آثاره استمرارية، مما يجعل التعافي وإعادة الإعمار أكثر صعوبة.