ألمح الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أمس الى احتمال القيام بعملية مشتركة مع ايران ضد الميليشيات الكردية التابعة لحزب الاتحاد الديموقراطي الكردي السوري الذي تعتبره انقرة امتدادا لحزب العمال الكردستاني.
وقال اردوغان للصحافيين قبل مغادرته اسطنبول متوجها إلى الأردن «ان عملية مشتركة مع ايران ضد هذه المنظمات الإرهابية التي تشكل تهديدا، مطروحة على الدوام».
وتأتي تصريحاته بعد زيارة نادرة قام بها رئيس الأركان الإيراني الجنرال محمد باقري إلى تركيا الأسبوع الماضي حيث ناقش الطرفان سبل التعاون ضد المسلحين الأكراد، حيث أوضح أن اردوغان أجرى مباحثات مع باقري تركزت على سبل التحرك المشترك لمواجهة تهديدات حزب العمال الكردستاني وحزب الاتحاد الديموقراطي السوري الكردي.
وخلال الزيارة، قدمت إيران «اقتراحا مفاجئا» لأنقرة لبدء تعاون مشترك ضد المسلحين الأكراد في منطقتي قنديل وسنجار في شمال العراق، بحسب تقرير نشرته صحيفة «توركيي» التركية على صفحتها الأولى أمس.
وأشارت الصحيفة إلى أن الاقتراح شكل مفاجأة لأنقرة كون المسؤولين الأتراك يشتكون منذ زمن طويل من أن طهران تركت تركيا تحارب بمفردها كوادر حزب العمال الكردستاني وبنيته المالية وأنشطته السياسية.
وأكد اردوغان أن قادة جيشي البلدين ناقشوا كيفية العمل ضد المسلحين الأكراد.
هذا وقد اجتمع اردوغان مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بعد وصوله الى العاصمة الاردنية أمس.
وقبل اردوغان، بحث العاهل الاردني مع وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والولايات المتحدة والقضايا الإقليمية الحالية.
وقالت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) إن ذلك جاء خلال لقاء الملك عبدالله مع الوزير ماتيس في عمان حيث تم التطرق إلى التعاون العسكري والدفاعي بين البلدين والدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة للأردن في هذين المجالين.
وذكرت أن اللقاء ركز على الأوضاع الحالية في منطقة الشرق الأوسط لا سيما الأزمة السورية والتطورات في العراق والمستجدات المرتبطة بـ (استراتيجية الحرب على «داعش» إضافة إلى مناطق خفض التوتر في سورية وعمليات منطقة الرقة).
وأضافت أنه تم خلال اللقاء الإشارة إلى الاستقرار «النسبي» الذي تشهده مناطق خفض التوتر في الجنوب السوري حتى الآن فضلا عن استعراض تداعيات أزمة اللجوء السوري الذي يشكل تحديا اقتصاديا واجتماعيا وأمنيا أمام الأردن.