- بلال بدر غادر مخيم عين الحلوة فتوقف إطلاق النار
بيروت - عمر حبنجر- رويترز
عقد مجلس الوزراء اللبناني جلسته الأولى خارج مقراته الرسمية امس في المقر الصيفي لرئاسة الجمهورية في بلدة «بيت الدين» عاصمة الامارة اللبنانية حتى القرن التاسع عشر.
وترأس الجلسة الرئيس ميشال عون، الذي اقيم له استقبال من تشريفات الحرس الجمهوري في باحة قصر بيت الدين.
واستهل الرئيس عون الجلسة بدعوة الوزراء الى الوقوف دقيقة صمت حدادا على ارواح شهداء الجيش، في العملية التي وصفها بالناجحة، وابلغ الوزراء ان نائب الرئيس العراقي اياد علاوي اقترح مؤتمرا للعيش المشترك في لبنان لما يمثله لبنان من نموذج لهذا العيش، كما اشار الى ان علاوي ابدى استعداد العراق لايجاد حل لديون اللبنانيين في العراق.
واقترح عون ان يكون لكل نائب رديف يحل محله اذا عين النائب وزيرا او اذا شغر المقعد لأي سبب ما يسمح بالاعتقاد انه لن تكون هناك انتخابات فرعية لسد الشواغر النيابية الثلاثة في طرابلس وكسروان.
من جهته، أطلع رئيس الحكومة سعد الحريري مجلس الوزراء على نتائج زيارته الى مواقع الجيش في الجرود الشرقية، مشيدا بالمعنويات العالية لدى العسكريين والعمل الحرفي الكبير الذي قاموا به والانجازات التي حققوها، بحيث بات الجيش ينتشر في اماكن لم يسبق ان انتشر بها، مؤكدا ان الجيش سيتمركز في كل الاماكن التي حررت من الارهابيين.
وفيما يوحي بقرب انتهاء العملية العسكرية، نقلت رويترز عن مسؤول من الميليشيات التي تقاتل الى جانب الجيش السوري على الطرف المقابل من الحدود اللبنانية، إن داعش طلب من الجيش وحليفه حزب الله السماح له بالانسحاب من الحدود السورية مع لبنان إلى محافظة دير الزور.
وقال المسؤول إن التنظيم طلب التفاوض والانسحاب وإن الجانب السوري وحزب الله وافقا.
وعلمت «الأنباء» ان قيادة الجيش باشرت الاستعداد للاحتفال بالنصر، في ساحة الشهداء في بيروت، والآمر مرهون بنتائج الاتصالات للوقوف على مصير العسكريين التسعة المخطوفين لدى «داعش». وأعلنت قيادة الجيش ان وحداتها تواصل استعداداتها القتالية واللوجستية في جرود رأس بعلبك والقاع تمهيدا لتنفيذ المرحلة الرابعة من عملية «فجر الجرود»، فيما تقوم مدفعية الجيش وطائراته بقصف ما تبقى من مراكز الإرهاب واستهداف تجمعاتهم وتحركاتهم في وادي «مرطبيا» ومحيطه، كذلك تتابع الفرق المختصة في فوج الهندسة شق طرقات جديدة وتنظيف المناطق المحررة من الألغام والعبوات.
وفي عين الحلوة، سيطرت القوى الفلسطينية المشتركة على الوضع وتوقف إطلاق النار بعد إخراج قائد مجموعة المتطرفين بلال بدر من مخيم تحت الضغط. لكن بدر أذاع بيانا قال فيه انه خرج طوعا لأجل أهالي المخيم وليس خوفا من أحد، وانشغلت الأوساط السياسية في بيروت بلقاءات الموفد السعودي، ثامر النبهان، الذي وصل الى العاصمة اللبنانية مساء الاربعاء، واستهل محادثاته بلقاء رئيس حزب الكتائب سامي الجميل، حيث جرى عرض للتطورات الراهنة في لبنان، وانعكاس ما يحصل في المنطقة عليه.
وشدد الجميل على ضرورة الحفاظ على ضرورة سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها. وليلا التقى النبهان رئيس الحكومة سعد الحريري، وتناول طعام العشاء على مائدة رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط، والتقى شخصيات سياسية من مختلف الأطراف.
في غضون ذلك، زار وليد جنبلاط الى بيت الوسط، بعد انقطاع طويل، حيث التقى الرئيس سعد الحريري بحضور نجله تيمور والوزير السابق وائل ابوفاعور وحضر مع الحريري الوزير غطاس خوري، الذي يرشحه الحريري لمقعد نيابي في الشوف.
جنبلاط قال بعد الزيارة انها مقررة منذ امد طويل، لكن ظروفي الشخصية وسفري ثم سفر الشيخ سعد الحريري الى الولايات المتحدة حتم إرجاءها، واليوم اجتمعنا لتقويم الاوضاع في لبنان وهي اوضاع تتحسن، فالجيش حرر ثلاثة ارباع الاراضي التي تسيطر عليها داعش، ونحن ننتظر نهاية المعركة، متوقعا ان تؤسس هذه الزيارة لمرحلة جديدة ومتقدمة من العلاقة مع الرئيس الحريري. جنبلاط أقر بوجود وجهات نظر متفاوتة لكنه قال: بدنا ندوزن الأمور، وكما قيل «خير الأمور الوسط».