قبل 29 عاما كان الحدث الأبرز في مسيرة الأديب العالمي الراحل نجيب محفوظ، حينما أعلن عن حصوله على جائزة نوبل للأدب عن مجمل أعماله، وكرم في نفس العام بحصوله على قلادة النيل من الرئيس الأسبق حسني مبارك.
إلا أن المفاجأة الصادمة التي ظل نجيب محفوظ متكتما عليها حتى وفاته، ولم يفصح عنها أحد الا ابنته أم كلثوم قبل يومين خلال برنامج «معكم» للإعلامية منى الشاذلي، هي ان القلادة التي حصل عليها كانت «مغشوشة».
وقلادة النيل هي أعلى وسام مدني يسلمه رئيس الجمهورية، وتصنع من الذهب عيار 18، ويقترب وزنها من نصف كيلوغرام.
أم كلثوم نجيب محفوظ تحدثت في لقاء تلفزيوني عن كواليس تلك الليلة التي حصل فيها والدها على قلادة النيل، قائلة: «عندما دخل والدي المنزل بالقلادة أخبرته والدتي أنها تشك في أمر هذه القلادة حيث تبدو كأنها ليست من الذهب.. وبالفعل توجهت بالقلادة إلى صائغ وتأكدت أنها فضة مطلية بالذهب، وهو ما علقت عليه الابنة بان الجائزة كانت «مغشوشة».
وأشارت إلى أنها بالفعل كانت مختلفة عن باقي القلادات التي حصل عليها البقية، حيث كانت تظهر كأنها «مطفية»، وبالتالي عند مقارنتها ستجد أن اللون مختلف.
نجيب محفوظ لم يعط للأمر أهمية، بحسب ما أكدته ابنته التي تواجدت هي وشقيقتها بدلا منه في حفل تسلم جائزة نوبل عام 1988، مشيرة إلى كونه لم يتحدث عن الأمر تماما، وهي فقط من قامت بكشف السر، خاصة أن الأمر غريب.
كما أشارت إلى كون القلادة في الوقت الحالي تمتلكها وزارة الثقافة، مؤكدة أن الموظفة التي تسلمت القلادة أعربت عن اندهاشها حينما لاحظت أنها من الفضة وليست من الذهب.
كما عرضت ابنة الأديب الراحل أم كلثوم، بعضا من كتاباته، التي كان يتدرب من خلالها على الكتابة، بعد حادث اغتياله، الذي أثر على يده حيث كانت الكتيبات عبارة عن عبارات مكررة، لأشياء تخطر بباله، سواء كان ذكرا أو بيت شعر، أو أغنية، وغيرها، بعدما روت ابنته كواليس حادث الاغتيال الذي تعرض له في العام 1994.
وبسؤال والدها عن كواليس الحادث أخبرهم فقط بأن أحدهم اقترب منه، فتخيل أنه قادم ليسلم عليه، فمد له يده، إلا أنه غرس السكين في رقبته، وحاول إحداث أكبر تهتيك ممكن لأوردة الرقبة، مشيرة إلى أنه علق على ذلك بأنهم نفذوا تهديدهم له باغتياله.
وأضافت أنهم لم يسألوه عن الحادث بعد ذلك، لأنه عندما سأله صحافي أجنبي عنها ثار غضبا، فلم يحاولوا إثارة الأمر مرة أخرى، مشيرة إلى أنها بعد ذلك بعدة سنوات شاهدت فيلما فرنسيا وصف فيه شعوره وقتها بكأن «وحشا غرس أنيابه في عنقه»، كما انه غضب من قرار إعدام الجاني وقال انه تم التغرير به لفعل هذا العمل.