- فصائل سورية معارضة ترحب بمبادرة لتشكيل «جيش موحد»
دمرت القوات الجوية الروسية أهدافا لتنظيم «داعش» الإرهابي في دير الزور خلال الـ 48 ساعة الأخيرة، منها مستودعات ذخيرة ومدرعات وسيارات وأسلحة.
وذكر بيان لوزارة الدفاع الروسية، ان من شأن هزيمة (داعش) في دير الزور أن تشكل هزيمة استراتيجية للارهاب في سورية.
واضافت أن «القوات السورية تواصل بمساعدة من الطائرات الحربية الروسية هجومها على مدينة دير الزور بهدف تحريرها وفك الحصار عنها»، متابعة «أن مسلحي (داعش) يحاولون بكل السبل إيقاف هجوم القوات السورية مستخدمين العربات رباعية الدفع المحملة برشاشات ثقيلة ومدرعات وإقامة المتاريس وتعزيز مرابض المدفعية والهاونات.
وأوضحت أن المقاتلات الحربية الروسية توجه ضربات من الجو لتجمعات (داعش) ولكل الأهداف العسكرية التي يتم الكشف عنها، ما أدى إلى تدمير 9 عربات مدرعة ودبابتين و6 مرابض مدفعية ومقرات قيادة و20 عربة وقود إضافة إلى مخازن ذخيرة وعتاد.
وبينت أن «القوات السورية تقوم كذلك بتضييق الخناق حول مسلحي داعش في مدينة عقيربات بمحافظة حماة وأن الطائرات الروسية تستهدف مواقع (داعش) هناك».
وأشارت إلى أن الطائرات الروسية دمرت كذلك قافلة تضم 12 عربة لنقل السلاح والذخائر على طريق دير الزور - الرصافة.
الى ذلك، سيطرت قوات سوريا الديموقراطية (قسد) على المدينة القديمة في الرقة لتصبح على مشارف المربع الامني الذي يتحصن فيه تنظيم داعش في وسط المدينة، المنطقة الاكثر اكتظاظا بالمدنيين.
وتخوض قوات سوريا الديموقراطية تحالف فصائل كردية وعربية بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن منذ نحو ثلاثة اشهر معارك في مدينة الرقة، وباتت تسيطر على اكثر من 60% منها.
وللمدينة القديمة في الرقة اهمية تاريخية واثرية وتشتهر بأسوارها التي تعود الى العصر العباسي. وقد دخلتها قوات سوريا الديموقراطية للمرة الاولى قبل شهرين بعدما فتحت طائرات التحالف الدولي ثغرتين في سورها القديم.
وقال المتحدث باسم قوات سوريا الديموقراطية طلال سلو «تمت السيطرة على كامل المدينة القديمة في الرقة بعد معارك مع داعش».
وباتت قوات سوريا الديموقراطية، على قوله، على «مشارف المربع الامني للتنظيم المتطرف في وسط المدينة حيث تتواجد كل مقراته الرئيسية».
في غضون ذلك، رحبت فصائل سورية معارضة عدة، بينها حركة احرار الشام الاسلامية، بمبادرة لتشكيل «جيش موحد» ينضوي فيه مقاتلوها وينهي حالة انقسامها.
ودعا الاربعاء كل من «المجلس الاسلامي السوري»، الذي تشكل في تركيا العام 2014 من علماء مسلمين معارضين، و«الحكومة المؤقتة» المنبثقة عن المعارضة السورية، الفصائل الى التوحد في اطار «جيش» جامع.
وحض «المجلس الاسلامي السوري» الفصائل على «تشكيل جيش ثوري واحد يشمل أرجاء سورية المحررة» لـ «إنهاء حالة التشرذم وتوحيد الصف».
وطالبت «الحكومة المؤقتة» بدورها بـ «تشكيل جيش وطني موحد يشمل جميع الفصائل الثورية» لقتال قوات النظام.
وتوالت من بعدها بيانات الفصائل المعارضة، وأغلبيتها ينشط في شمال سورية، المرحبة بالمبادرة، وابرزها احرار الشام و«الجبهة الشامية» و«فيلق الشام» و«السلطان مراد» و«لواء المعتصم».
وأكدت حركة احرار الشام «استعدادها لاتخاذ جميع الخطوات اللازمة لإنجاح المبادرة»، ودعت الى تحويلها الى «واقع ملموس خلال فترة زمنية قصيرة».
ومنيت الفصائل المعارضة منذ العام 2015 بخسائر كبيرة ميدانيا وسياسيا، كان ابرزها سيطرة الجيش السوري على كامل مدينة حلب نهاية العام 2016 وسيطرة هيئة تحرير الشام على الجزء الاكبر من محافظة ادلب في يوليو الماضي. وتراجع الدعم الدولي لتلك الفصائل مع مرور الوقت.
ورأى شارلز ليستر، الخبير في شؤون الفصائل السورية المعارضة في معهد الشرق الاوسط، في مبادرة «الجيش الموحد» محاولة من قبل «الفصائل المعارضة في شمال سورية لحماية مصداقيتها وبعث رسالة الى المجتمع الدولي بأنه ليس هناك فقط هيئة تحرير الشام او الاسد، بل هناك معارضة لاتزال حية وتمتلك الشرعية والمصداقية».
وتبدو هذه المبادرة بحسب ليستر «تركية بامتياز»، وهي اكثر جدية من سابقاتها خصوصا لحالة التشرذم التي تعيشها الفصائل، كونها اليوم في «حالة يرثى لها اكثر من اي وقت مضى». وقال لفرانس برس «هذا هو الخيار الوحيد امامها لينظر اليها كطرف لديه شرعية».