- ازدياد الطلب على الغواصات والسفن الروسية بعد نجاحها في سورية
نجح الجيش السوري امس في كسر حصار فرضه تنظيم داعش بشكل محكم على مدينة دير الزور في شرق البلاد منذ مطلع العام 2015 تمهيدا لطرده من المدينة، في هزيمة جديدة تضاف الى سجل التنظيم الارهابي.
وفور كسر الحصار، عمت الاحتفالات في صفوف وحدات الجيش التي التقت في قاعدة اللواء 137 المحاذية لأحياء دير الزور الغربية، وتجمع الاهالي ابتهاجا بكسر الحصار على وقع تحليق الطائرات السورية والروسية في سماء المدينة.
ويشكل تقدم الجيش نحو دير الزور وفق محللين هزيمة كبرى لتنظيم داعش الذي مني في الاشهر الاخيرة بسلسلة خسائر ميدانية في سورية والعراق المجاور.
واعلنت قيادة الجيش السوري في بيان امس ان وحداتها «بالتعاون مع القوات الرديفة والحليفة وبإسناد جوي من الطيران الحربي السوري والروسي تمكنت من فك الطوق عن أهلنا المحاصرين»، واعتبرت أن «أهمية هذا الانجاز الكبير من كونه يشكل تحولا استراتيجيا في الحرب على الارهاب».
وجاء هذا الاعلان بعدما اورد الاعلام الرسمي «كسر» الجيش الحصار عن المدينة «بعد وصول قواته المتقدمة من الريف الغربي الى الفوج 137»، وهي قاعدة عسكرية محاذية لاحياء في غرب المدينة يسيطر عليها الجيش السوري وكان يحاصرها التنظيم الارهابي.
وهنأ الرئيس السوري بشار الاسد خلال اتصال اجراه مع قادة الوحدات التي كانت محاصرة في المدينة، بالانجاز الذي تحقق.
وقال في اتصال هاتفي اجراه مع قادة القوات التي كانت محاصرة في دير الزور، وفق ما نقلت حسابات الرئاسة على مواقع التواصل الاجتماعي، «ها أنتم اليوم جنبا الى جنب مع رفاقكم الذين هبوا لنصرتكم وخاضوا أعتى المعارك لفك الطوق عن المدينة وليكونوا معكم في صف الهجوم الأول لتطهير كامل المنطقة من رجس الارهاب واستعادة الأمن والأمان الى ربوع البلاد حتى آخر شبر منها». واضاف «على الرغم من قلة عديدكم، لم تبخلوا بأغلى ما لديكم لتصونوا الأمانة وتدافعوا عن المواطنين العزل، فثبتم وتمكنتم من أداء مهامكم على أكمل وجه، وسطرتم البطولات تلو الأخرى دون خوف أو تردد».
وافادت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) عن احتفالات عمت أحياء دير الزور «ابتهاجا بالنصر».
من جانبه، أعلن الجيش الروسي في بيان امس ان سفينة حربية روسية قد اطلقت صواريخ على مواقع لتنظيم داعش بالقرب من دير الزور.
وتابع البيان ان اطلاق الصواريخ من فرقاطة «الاميرال ايسن» استهدف «منطقة محصنة بالقرب من بلدة الشولة التي تسيطر عليها عصابة من المقاتلين القادمين من روسيا ومن رابطة الدول المستقلة».
وأشار الى ان الجيش الروسي تمكن من «قتل عدد كبير من الناشطين» و«دمر نقاط مراقبة ومركزا للاتصالات ومخازن للأسلحة والذخائر بالاضافة الى ورشة لتصليح المدرعات».
وأكد الجيش ان اطلاق صواريخ عابرة من طراز «كاليبر» كان الهدف منه «ضمان تقدم القوات الحكومية السورية بنجاح ويفشل مخططات مقاتلي تنظيم داعش».
وفي طهران، هنأ الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني الشعب السوري بكسر الحصار، وقال ان «النتائج القيمة للتعاون الاستراتيجي بين ايران وروسيا وسورية وجبهة المقاومة لمحاربة الارهاب تظهر بشكل مستمر على الساحتين السياسية والميدانية»، منوها بـ «نجاح لا يقدر بثمن لهذا التحالف» في دير الزور.
الى ذلك، أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي دميتري روغوزين أن الطلب على غواصات الديزل الكهربائية والسفن الروسية ازداد بعد مشاركتها في العملية العسكرية للقوات المسلحة الروسية في سورية ونجاحها هناك.