- بري مُعجب بالحكومة ويترحم على الانتخابات الفرعية
بيروت ـ عمر حبنجر
خيّم الحزن على الاجواء اللبنانية اعتبارا من لحظة ابلاغ قائد الجيش العماد جوزف عون لاسر الجنود المختطفين من قبل تنظيم داعش نتائج فحوص الـ «دي.ان.ايه» والتي تثبت ان الرفات العشر التي خضعت للفحص هي مع الاسف لابنائهم.
وكان يفترض تشييع الجنود الشهداء اليوم الخميس لكن وصول رئيس جمهورية افريقيا الوسطى الى بيروت والالتزام بعقد جلسة لمجلس الوزراء كل خميس حتم التأجيل الى يوم غد الجمعة الذي أُعلن يوم حداد وطني خلال لقاء رئيس الحكومة سعد الحريري لاهالي العسكريين الشهداء في السراي.
ويقام الاحتفال في باحة وزارة الدفاع في اليرزة بحضور الرؤساء ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري والوزراء والنواب وقيادة الجيش والامن الداخلي، وستكون هناك كلمة للرئيس عون واخرى لقائد الجيش، وبعد «تحية الشرف» يُشيع الشهداء كل الى مثواه في مسقط رأسه.
وتقول مصادر لـ «الأنباء» ان دفن الشهداء لا يشمل قضيتهم في ضوء تعمد بعض المتورطين في صفقة ترحيل الدواعش دون محاكمة او محاسبة، العودة الى قضية الاختطاف في بدايتها، بقصد التغطية على ملابسات عملية الجرود في نهايتها.
امام هذه القضية وسواها من قضايا داخيلة وخارجية مستجدة، تقف حكومة استعادة الثقة امام اختبار التضامن بمواجهة الاهتزازات السياسية الناشئة عن تداعيات معركة «فجر الجرود».
ورغم تحويل هذا الملف الى القضاء، فإن ما يعرف بالفريق السيادي يرى ان القضاء في الحالة السياسية اللبنانية الراهنة مقبرة للمواضيع المطروحة للاحتكام، بدليل انه ما من قضية كبيرة او صغيرة متصلة بالسياسة الخلافية وصلت مع القضاء الى خط النهاية.
وتؤكد مصادر سياسية لـ «الأنباء» ان احالة هذا الموضوع الخلافي على القضاء غايته تنحية هذا الملف عن طاولة مجلس الوزراء اليوم، بحيث يتم استبعاد الجدل فيه بذريعة انه اصبح في عهدة القضاء.
ومجرد اللجوء الى القضاء يعني ان المطلوب ابقاء التضامن الحكومي في حرز حريز، وان المختلفين على اداء الحكومة ازاء تفرد حزب الله بإدارة الحرب والسلم متفقون على حتمية استمرار المساكنة الوزارية رغم التباينات الكثيرة والكبيرة، بمعزل عن الاجواء الاقليمية المتفاقمة السوء.
رئيس مجلس النواب نبيه بري ليس قلقا على الحكومة، وقد ابلغ زواره امس قوله: لا خوف على الحكومة، شو بدنا احسن من هيك حكومة.
وترحّم بري على الانتخابات الفرعية المفترض اجراؤها الآن لملء ثلاثة مقاعد، اثنان في طرابلس وواحد في كسروان، لكنه هدد بانقلاب اذا لم تحدث الانتخابات العامة في مايو 2018.
بري توقع حربا باردة طويلة الامد اميركية ـ روسية ـ كورية حامية على الآخر من «ابو علي يونغ».
وعلى المستوى الخارجي سيكون رئيس الحكومة سعد الحريري في موسكو يوم 11 الجاري، حيث سيلتقي الرئيس فلاديمير بوتين ورئيس الحكومة الروسية ووزير الخارجية، ويليه سفر الرئيس ميشال عون الى نيويورك لترؤس وفد لبنان الى افتتاح الدورة الجديدة للامم المتحدة، ويلقي خطابا يطالب فيه الامم المتحدة بتكريس بيروت مركزا لحوار الحضارات ومقرا لتفاعل الشعوب والجماعات.
الى ذلك، اعتبر رئيس الحكومة سعد الحريري ان مأساة الروهينغيا المسلمين في ميانمار تستدعي وقفة ضمير من المجتمع الدولي، وغرد على تويتر قائلا: مجلس الامن والامم المتحدة مطالبان بوقف القتل والتهجير وانصاف المسلمين في تلك البلاد.