- مفوض أوروبي يحذر من تحويلات مالية لـ«داعش» يمكن أن تستخدم لشنّ هجمات
أعلنت دمشق ان الطيران الإسرائيلي أطلق صواريخ عدة من الأجواء اللبنانية مستهدفا موقعا عسكريا في غرب سورية، يضم مركزا للبحوث العلمية ومعسكر تدريب.
وذكر محللون عسكريون إسرائيليون انه يتم في المكان المستهدف إنتاج أسلحة كيميائية وأسلحة أخرى، وان الضربة تندرج في إطار القرار الإسرائيلي منع انتشار أسلحة استراتيجية في سورية.
وجاء في بيان لقيادة الجيش السوري «أقدم طيران العدو الإسرائيلي عند الساعة 2.45 (23.45 الأربعاء، ت غ) فجر امس على إطلاق عدة صواريخ من الأجواء اللبنانية استهدفت أحد مواقعنا العسكرية بالقرب من مصياف «الواقعة على بعد ستين كيلومترا شرق مدينة طرطوس الساحلية في غرب سورية».
وقال البيان ان الغارات تسببت بـ «استشهاد عنصرين في الموقع» لم يحدد هويتهما او عملهما.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن ان «الصواريخ الإسرائيلية استهدفت مركز البحوث ومعسكر التدريب الذي يضم مستودعات لتخزين الصواريخ».
وأفاد بسقوط قتيلين من قوات النظام بالإضافة الى 5 جرحى آخرين على الأقل، لافتا الى «أضرار في مركز البحوث بشكل قطعي وحريق ضخم في مستودعات الصواريخ».
وبحسب عبدالرحمن، يستخدم «الإيرانيون وحزب الله هذا المعسكر، وهو قاعدة لكل الميليشيات الموالية للنظام التي تقاتل في ريف حماة» في وسط البلاد.
وقال ياكوف اميدرور الذي شغل منصب مستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بين 2011 و2013 لصحافيين امس، «إنها المرة الأولى التي يتم فيها استهداف مركز عسكري سوري رسمي»، مشيرا الى ان مركز البحوث قديم في سورية و«كان ينتج في الماضي أسلحة كيميائية، لكن ايضا أسلحة أخرى بينها قذائف وصواريخ».
وأضاف ان إسرائيل وجهت مرارا «رسائل واضحة» حتى قبل الهجوم «بأننا لن نسمح لإيران وحزب الله ببناء قدرات تمكنهما من مهاجمة إسرائيل من سورية، ولن نسمح لهما ببناء قدرات لحزب الله في ظل الفوضى القائمة في سورية».
واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 28 أغسطس إيران ببناء مواقع في سورية ولبنان لـ «صواريخ موجهة ودقيقة»، معتبرا ان «إيران تعمل على تحويل سورية الى قاعدة عسكرية «محصنة وتريد استخدام سورية وإسرائيل كجبهات لحربها المعلنة لإلغاء إسرائيل».
وبدأ الجيش الإسرائيلي الثلاثاء تدريبا عسكريا واسع النطاق يحاكي حربا مع حزب الله اللبناني، في أضخم مناورات من نوعها منذ قرابة 20 عاما.
وقال رئيس الاستخبارات الإسرائيلية السابق عاموس يدلن في سلسلة تغريدات على موقع تويتر إنه إذا تأكد ان إسرائيل نفذت هذه العملية، فهذه رسالة بأنها «لن تسمح بإنتاج الأسلحة الاستراتيجية».
وأشار الى احتمال حصول «رد سوري ـ إيراني ومن حزب الله» وعن إمكانية صدور اعتراض من روسيا، حليفة دمشق.
وقال اميدرور انه لا يعرف ان كان الشق الذي ينتج أسلحة كيميائية او ذاك الذي ينتج صواريخ هو الذي استهدف.
إلى ذلك، قال رياض حجاب المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات، امس إن وساطة الأمم المتحدة لإنهاء الصراع الدائر منذ 6 سنوات فشلت وإن الثورة السورية مستمرة.
ورفض حجاب تصريحات أدلى بها مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسورية ستافان ديمستورا بأن على معارضي الرئيس السوري بشار الأسد تقبل حقيقة أنهم لم يفوزوا بالحرب.
معتبرا انه فقد حياده وبات طرفا. وكتب حجاب على تويتر «تصريحات ديمستورا تعكس هزيمة الوساطة الأممية في إنفاذ قرارات مجلس الأمن واحترام التزاماتها أمام المجتمع الدولي». وأضاف: «مرة أخرى يورط ديمستورا نفسه بتصريحات غير مدروسة»، وأضاف: «الثورة السورية ماضية».
ودعا حجاب الذي سبق وشغل منصب رئيس الوزراء في عهد الأسد «لطرح أممي جديد إزاء القضية السورية».
وقال ديمستورا أمس إن على المعارضة ان تكون موحدة وواقعية وتتقبل أنها لم تفز في الحرب. لكنه لم يقل إن الأسد انتصر.
إلى ذلك، حذر المفوض الأوروبي المكلف قضايا الأمن جوليان كينغ من أن الانكفاء العسكري لتنظيم داعش في سورية والعراق يترافق مع تحويلات مالية يمكن أن تستخدم لشن هجمات في أوروبا، متحدثا عن «خطر حقيقي».
وقال جوليان كينغ أمام لجنة الحريات المدنية في البرلمان الأوروبي: «في الوقت الذي نحقق فيه نجاحا ضد داعش في العراق وسورية، يقومون بتحويل أموال خارج هذين البلدين».
وأضاف: «هناك خطر حقيقي لتدفق تمويل الإرهاب من جديد، علينا أن نكون واعين لذلك وأن نعمل معا لنرى ما يمكن فعله».