- اتفاق على زيادة حجم التبادل التجاري مع فيتنام إلى مليار دولار سنوياً
القاهرة - مجدي عبدالرحمن ووكالات
رغم قرار استئناف مناورات «النجم الساطع» العسكرية بين مصر وأميركا التي ستنطلق غدا بعد تجميدها 8 سنوات، فقد فجّر قرار لجنة بالكونغرس الأميركي امس الاول بخفض المساعدات العسكرية لمصر للعام المقبل بمقدار 300 مليون دولار، والاقتصادية بمقدار 37 مليون دولار، فجّر موجه غضب في البرلمان، حيث أكد مجموعة من النواب ان القرارات الأميركية الجديدة تعد إخلالا جسيما بنصوص معاهدة كامب ديفيد كما انها توجهات لا تعكس تعهدات الرئيس دونالد ترامب من توجه إدارته نحو تحسين العلاقات المصرية - الأميركية بعد 8 سنوات عجاف هي فترة حكم الرئيس السابق باراك أوباما.
ومعروف ان مصر تحصل على مساعدات عسكرية أميركية بقيمة 1.3 مليار دولار ومعونة اقتصادية بقيمة نحو 200 مليون دولار سنويا.
وتأتي هذه الخطوة بعد قرار الإدارة الأميركية الشهر الماضي وقف مساعدات لمصر مقدارها 95.7 مليون دولار، بالإضافة إلى تأجيل 195 مليون دولار إضافية.
وحسب وسائل إعلام أميركية امس الأول، فإن لجنة المساعدات الخارجية الفرعية التابعة للجنة المخصصات المالية بمجلس الشيوخ أقرت الخفض وعزته إلى ما سمته «عدم احترام حقوق الإنسان».
ويشير ملخص فاتورة العام المالي 2018 المقدمة من السيناتور باتريك ليهي، رئيس الحزب الديموقراطي في اللجنة الفرعية للاعتمادات التي تشرف على وزارة الخارجية والمساعدات الخارجية، إلى أن المشرعين يريدون خفض المساعدات الاقتصادية. وأصدرت اللجنة الفرعية مشروع القانون بالإجماع، وستتناوله لجنة الاعتمادات الكاملة في مجلس الشيوخ.
والغريب ان القرار الأميركي الجديد جاء بعد أيام قليلة من تقرير«هيومن رايتس ووتش» الذي يستهدف تشويه صورة مصر في ملف حقوق الإنسان وحرية الصحافة والتعبير لمصلحة جماعات إرهابية تستهدف تحقيق مصالحها الشخصية وراء ذلك.
وفي ضوء هذا التقرير الملتبس وما ينطوي عليه من مغالطات، فقد قررت القاهرة حجب موقع هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان بعد يوم من نشر المنظمة تقريرا عن تعذيب منهجي في السجون المصرية.
وكان نائب المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة جو ستورك قد ذكر أمس الاول: «لاتزال السلطات المصرية تصر على أن أي وقائع تعذيب هي جرائم فردية لضباط سيئين يعملون بشكل فردي، لكن تقرير هيومن رايتس ووتش يثبت غير ذلك».
وحمل التقرير عنوان «هنا نفعل أشياء لا تصدق» مستندا إلى مقابلات مع 19 محتجزا سابقا وأقارب محتجز آخر قالوا إن بمصر اعتقالات تعسفية وإخفاء قسريا وتعذيبا.
في المقابل، انتقدت وزارة الخارجية المصرية التقرير في بيان لها قائلة إنه يشوه سمعة البلاد ويتجاهل ما تحقق من تقدم في مجال حقوق الإنسان خلال السنوات الأخيرة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية أحمد أبوزيد إن التقرير «يعد حلقة جديدة من حلقات الاستهداف والتشويه المتعمد من جانب تلك المنظمة المعروفة أجندتها السياسية وتوجهاتها المنحازة والتي تعبر عن مصالح الجهات والدول التي تمولها».
من جهة أخرى، أصدر الجانبان المصري والفيتنامي بيانا مشتركا في ختام زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي أمس لفيتنام، اتفقا خلاله علي تعزيز التعاون الثنائي في مجالات التجارة والاستثمار والصناعة والنقل والسياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وزيادة حجم التبادل التجاري إلى مليار دولار سنويا.
كما اتفق الرئيسان المصري والفيتنامي على تكثيف الزيارات المتبادلة على كل المستويات، الحكومية والبرلمانية والشعبية والتجارية. كما أكد الجانبان أهمية الاستمرار الفعال لآليات التعاون الثنائي بين البلدين، ومن بينها اللجنة الحكومية المشتركة، والمشاورات السياسية.