- بري: إذا حلم أحد بتمديد جديد لـ «النواب» فسيواجه البلد انقلاباً
بيروت ـ عمر حبنجر
غادر رئيس الحكومة سعد الحريري الى موسكو مساء امس، واواخر الاسبوع يكون الرئيس ميشال عون في نيويورك لترؤس وفد لبنان الى افتتاح الدورة الجديدة للأمم المتحدة ولالقاء كلمة لبنان.
وبعد عودة الحريري وقبل سفر عون، سيقام احتفال بـ «نصر الجرود» يوم الخميس كشف عنه رئيس المجلس نبيه بري، حيث سيتحدث فيه مع الرئيس عون والحريري، بعده ينصرف الوسط السياسي الى متابعة التحقيقات في ملف أسر العسكريين العشرة من قبل داعش واغتيالهم.
الرئيس ميشال عون قال في تغريدة على تويتر: هل يعلم من يسعى الى عرقلة التحقيق قولا وفعلا انه يشجع على الثأر والانتقام الفردي؟ فاختاروا بين الدولة وعدالة القضاء، أو العشيرة وعدالة الثأر.
الوزير السابق محمد المشنوق رد على هذه التغريدة بمثلها، حيث قال: الذين يعرقلون التحقيق هم من يصدرون الاحكام ويوجهون الاتهامات والأكاذيب، باحثين عن الانتقام والتطاول، ومنهم وزراء وعسكريون سابقون.
وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري أعلن انه «لن يسمح باستفزاز قائد الجيش السابق العماد جان قهوجي»، رافضا ما وصفه بالثرثرة السياسية.
وقال بري لقناة «ام.تي.في» بمناسبة اليوبيل الفضي لرئاسة مجلس النواب (25 عاما) إنه لن يقبل بأي تمديد جديد لمجلس النواب وانه اذا حلم احد بالتمديد فسيواجه البلد انقلابا، موضحا ان التيار الوطني الحر رفض اقتراحا للوزير علي حسن خليل باجراء الانتخابات النيابية بعد شهرين، في حال إلغاء «البطاقة الممغنطة» المثيرة للجدل، لكن التيار الوطني الحر وتيار المستقبل رفضا الاقتراح بداعي عدم الجهوزية.
التيار الحر سارع الى الرد بأن رئيسه جبران باسيل هو الذي اقترح إجراء الانتخابات خلال شهرين.
ويصر بري على رفض السماح للناخب بالاقتراع خارج مسقط رأسه، دون تسجيل ذلك مسبقا، حتى لا يتسنى له الاقتراع مرتين، مرة في مسقط رأسه وأخرى حيث يقيم، الأمر الذي رأت أطراف اخرى ان التسجيل المسبق يتطلب وقتا اضافيا وبالتالي لا مبرر له.
وردا على سؤال، قال بري: لقد وافقت في السابق على التمديد لمجلس النواب بناء لتمني أطراف سياسية بسبب وجود داعش، اما وقد اندحرت داعش الآن فلا مبرر لعدم اجراء الانتخابات في مايو المقبل.
واسف بري لما صرنا عليه من خوض المعارك العسكرية والسياسية بوسائل الإعلام «ومع احترامي للاعلام الذي من حقه ان يملك المعرفة بكل الأمور، لكن ليس للسياسيين حق التصرف في كل شيء، ان مصلحة الدولة العليا لا تعرفها»، وعما اذا كان ما يجري قد يؤثر على مصير الحكومة، أجاب: الحكومة شر لا بد منه!
وردا على الحملات التي تطول قائد الجيش السابق العماد جان قهوجي، قال بري: البعض نسي انه في العام 2014 وضعنا حواجز بين عرسال ومحيطها تجنبا للفتن المذهبية، السنية والشيعية، وقال: لست المعني بتغطية تمام سلام وجان قهوجي، لا سياسيا ولا مذهبيا، ولكن هل يعقل كل هذا التزييف على حسابهما؟ الحقيقة ان الخوف من الفتنة المذهبية هو من منع اقتحام جرود عرسال.
رئيس الحكومة سعد الحريري قام ظهرا بزيارة تضامنية للرئيس السابق تمام سلام في دارته بالمصيطبة، ومعه منسقو تيار المستقبل في بيروت، منتقدا المزايدات السياسية والشعبوية، مشيرا الى أن حكومة سلام تفادت أحداث شرخ مذهبي ووطني في اغسطس 2014، وقال: عندما اعتدى داعش على الجيش كانت الخلافات السياسية على أشدها، وكلنا ضد داعش، وفي عهد حكومة سلام انتهى الارهاب في طرابلس وعبرا، ولا أحد يزايد علينا في اسلاميتنا.
وقال: الرئيس عون طلب التحقيق فيمن قتل العسكر، والذي قتل العسكر هم داعش، نحن انتصرنا، فلأول مرة يضع الجيش اللبناني علم لبنان في تلك الجرود المختلف على بعضها مع سورية.
وردا على سؤال، قال: لن يجرؤ احد على مد يده على عرسال وانا هنا والجيش هنا، القيادة السياسية حمت لبنان، هناك خلافات لا تتصلح بيننا وبين حزب الله، انما هناك اتفاق على حماية استقرار لبنان.
الرئيس سلام ايّد من جهته كل ما قاله الحريري، ونحن الى جانبه اليوم كما كان الى جانبنا ضد اعداء لبنان في الداخل والخارج، ودعا وسائل الاعلام الى التوقف عن اثـارة الـمـشـاعـر.
وركز رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع في خطاب باحتفال ذكرى شهداء القوات اللبنانية في معراب عصر امس على التجربة الوزارية للقوات اللبنانية وصولا الى ما حصل في الجرود الشرقية من صفقات مريبة وتداعياتها، فضلا عن رفض السلاح غير الشرعي والتعاطي مع النظام السوري.
واعطي للاحتفال شعار «للصمود.. للشهادة.. لغد مشرق.. نحن هنا».
وانتدب الرئيس عون النائب ابراهيم كنعان لتمثيله في الاحتفال.