تحالف «التيار» و«المستقبل» غير نهائي: تقول مصادر إن التيار الوطني الحر لمس أن أي تحالفات موضعية مع تيار المستقبل في الانتخابات المقبلة ستكون على حساب خسارته دعم أصوات حزب الله ومن يمون عليهم الحزب، فقرر إعادة النظر بخياراته في هذا الصدد، مع ترجيح لجوئه مجددا إلى تموضعه الانتخابي الذي جرى اعتماده في انتخابات العام 2009.
كما أن «المستقبل» تأكد بدوره أن التفاهم مع الوطني الحر الذي أوصله إلى موقع رئاسة الحكومة، لن يكون كافيا للاحتفاظ بهذا المنصب في حال خسارة الأغلبية النيابية الداعمة له في الدورة الانتخابية المقبلة، وبخاصة أن حزب الله يراهن على الانتخابات المقبلة لإحداث تغيير جذري في التوازنات السياسية القائمة في لبنان منذ العام 2005 حتى اليوم، ما يعني أنه سيعمل على تشكيل لوائح قوية ومتماسكة بمواجهة تيار المستقبل في أغلبية الدوائر بهدف تقليص كتلته النيابية قدر المستطاع.
مناخ تشكيكي في إجراء الانتخابات: اللافت هو أن الكثير من الصالونات السياسية والحزبية غارقة هذه الأيام بمناخ تشكيكي ليس فقط في إجراء الانتخابات الفرعية في الوقت الراهن، بل في إجراء الانتخابات النيابية المحددة في مايو المقبل على أساس القانون الجديد.
وعلم أن ثمة أصواتا تتعالى داخل بعض التيارات السياسية التي شاركت مباشرة في إعداد القانون الانتخابي الجديد، وتضعه في موقع غير القابل للتنفيذ، وتشير الى أن بعض مواده الأساسية ما زالت ملتبسة ولم يوجد لها توضيح أو تفسير أو كيفية تطبيقها واحتساب الأصوات.
وتقول شخصية وسطية «حذرنا بداية من قانون كهذا، بأنه ليس القانون المطلوب أو أنه يلائم التركيبة اللبنانية، وسبق للنائب وليد جنبلاط أن وصف هذا بالعجيب والغريب الذي لا مثيل له على وجه الأرض.
حتى الآن لا أستطيع أن أقول كيف سيطبق هذا القانون، أنا لا أعرف، ثم إذا كان القانون عص يا على الفهم حتى على من أعده، فكيف على المواطن؟ مع العلم أن أي مبادرة تعريفية بهذا القانون لم تبادر إليها الجهة المعنية بهذا الأمر في وقت تفصلنا عن هذه الانتخابات بضعة أشهر».
نقاش البطاقة الممغنطة: كشفت معلومات أن اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة بالبحث في قانون الانتخاب شهد نقاشا حادا، خصوصا مع الوزير جبران باسيل الذي دافع عن البطاقة الممغنطة التي على أساسها تأجلت الانتخابات واعتبر أن القرار سياسي.
وتطرق وزير القوات بيار بوعاصي الى موضوع البطاقة معتبرا أنها ستتطلب وقتا طويلا ولن تنجز في الوقت المناسب، ما سيحرم عددا كبيرا من اللبنانيين حق الاقتراع.
أما الوزير نهاد المشنوق فأطلع المجتمعين على وقائع غير مشجعة لجهة إصدار الهويات وفق بيانات قديمة، واتفق على أن يعود الوزراء الى مراجعهم وأن يتخذ القرار النهائي قبل 15 سبتمبر.