استقدمت قوات النظام تعزيزات عسكرية إلى مدينة دير الزور في شرق سورية، تمهيدا لبدء هجوم جديد يهدف إلى طرد تنظيم داعش من الأحياء الشرقية التي يسيطر عليها منذ ثلاث سنوات.
وتشكل محافظة دير الزور في الوقت الراهن مسرحا لعمليتين عسكريتين، الأولى تقودها قوات النظام السوري بدعم روسي، والثانية أطلقتها قوات سورية الديموقراطية (قسد) المؤلفة من فصائل كردية وعربية بدعم اميركي ضد داعش في شرق المحافظة.
وأفاد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن وكالة فرانس برس بوصول «تعزيزات عسكرية كبيرة تتضمن عتادا وآليات وعناصر إلى مدينة دير الزور، تمهيدا لبدء قوات النظام هجوما يهدف إلى طرد تنظيم داعش من الأحياء الشرقية في المدينة».
ويأتي الاستعداد للهجوم الأخير بعد أقل من اسبوع على تقدم كبير لقوات النظام في محيط المدينة تمكنت خلاله من كسر حصار فرضه التنظيم على الأحياء الغربية ومطار دير الزور العسكري منذ مطلع العام 2015.
وحقق الجيش السوري امس الأول المزيد من التقدم بسيطرته على جبل ثردة المطل على المطار ومحيطه وجبل آخر يطل مباشرة على مدينة دير الزور.
وبالنتيجة، باتت الأحياء الواقعة تحت سيطرة التنظيم في المدينة، وفق عبدالرحمن، «هدفا سهلا لمدفعية قوات النظام».
ومن شأن هذه السيطرة ان تسهل تقدم الجيش جنوب دير الزور لضمان امن المطار.
وبعد تقدمها الأخير في جنوب المدينة، باتت قوات النظام، وفق المرصد السوري، تسيطر على 50% من مساحة دير الزور بعدما كان التنظيم منذ صيف العام 2014 يسيطر على 60% منها وعلى اجزاء واسعة من المحافظة الغنية بحقول النفط والحدودية مع العراق.
وأعلن الجيش الروسي الذي يدعم عمليات قوات النظام إرسال نحو أربعين خبيرا في نزع الألغام الى دير الزور، مشيرا الى انه سيتم نشر 175 خبير ألغام في سورية.
ويعتمد التنظيم بشكل كبير على زراعة الألغام في المناطق التي يسيطر عليها وفي محيطها لصد الهجمات العسكرية ضده.
وتواصل طائرات حربية سورية وروسية، بحسب المرصد، الاثنين «استهداف مواقع تنظيم داعش بشكل كثيف في مدينة دير الزور ومحيطها واريافها».
إلى ذلك، حث وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في رسالة موجهة إلى مبعوث الأمم المتحدة الى سورية ستافان ديميستورا على «زيادة حجم المساعدات الإنسانية والمساهمة بشكل فعال في إعادة إعمار المنازل والمدارس والمستشفيات المدمرة عبر المنظمات الإنسانية والأمم المتحدة».
وفي هجوم منفصل في محافظة دير الزور، أصبحت قوات «قسد» على بعد «6 كيلومترات من الضفة الشرقية لنهر الفرات مقابل مدينة دير الزور»، وفق المرصد.
وأعاد عبدالرحمن التقدم السريع ضد داعش لكون «ريف دير الزور الشرقي منطقة صحراوية غير مكتظة».
وبعد يومين من اطلاق قوات سورية الديموقراطية هجومها في دير الزور تحت مسمى «عاصفة الجزيرة»، أعلنت مجموعة من شيوخ ووجهاء عشائر دير الزور في بيان إنشاء «لجنة تحضيرية تناقش أسس ومنطلقات تأسيس مجلس دير الزور المدني اسوة بالمجالس المدنية لمختلف المدن التي تحررت من قبضة الإرهاب».
وجاء في البيان الموقع باسم «اللجنة التحضيرية لمجلس دير الزور المدني» ان اللجنة مكلفة بمواصلة المشاورات «للوصول إلى صيغة نهائية (...) يتمخض عنها بناء مجلس مدني لدير الزور يكون معنيا بإدارة المدينة فور تحريرها».