بعد «نجاح» اتفاق وقف اطلاق النار الذي أنجز قبل نحو شهرين بفضل التعاون الثلاثي، أكدت عمان وموسكو امس انهما تتعاونان مع واشنطن للوصول الى إقامة منطقة خفض توتر في جنوب سورية.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الاردني أيمن الصفدي في عمان «ناقشنا الأوضاع المتعلقة بإنشاء منطقة خفض تصعيد في الجنوب الشرقي لسورية».
واضاف بحسب الترجمة من الروسية الى العربية «أقصد في المنطقة الجنوبية التي تم التوافق عليها بناء على تعاون روسي ـ أردني ـ أميركي، وعبرنا عن دعمنا لحل كل القضايا المتعلقة بأدائها في إطار ثلاثي واتفقنا على اتصالات مستقبلية بهذا الشأن».
يذكر أنه قد صمد وقف لإطلاق النار توسطت فيه الأردن وروسيا والولايات المتحدة في محافظات درعا والقنيطرة والسويداء منذ دخوله حيز التنفيذ في 9 يوليو الفائت.
كما أشاد لافروف بسياسة السعودية تجاه الأزمة السورية، معربا عن ثقة موسكو واثقة من مساعي الرياض الحثيثة لتقديم الدعم اللازم في هذه الأزمة.
ونقلت وكالة أنباء «تاس» الروسية عن لافروف ـ في تصريحات للصحافيين «نؤمن بأن السعودية تسعى لتسوية الأزمة السورية، وتأكد لنا هذا منذ بدء محادثات الأستانة، التي شاركت فيها تركيا وإيران».
وأضاف وزير الخارجية الروسي «عندما بدأت عملية التسوية عبر محادثات الآستانة، تلقينا تأكيدا من جانب السعودية بدعمها للصيغة التي تم الاتفاق عليها بين موسكو وطهران وأنقرة، واستعدادها للتعاون من أجل إنشاء مناطق خالية من النزاع في سورية».
من جهته، قال الصفدي «نحن شركاء في محادثات ثلاثية مع الولايات المتحدة انتجت اتفاقا لوقف إطلاق النار اثبت انه صمد وانه كان ربما الأنجح بين كل الاتفاقات التي تم التوصل اليها سابقا».
وأضاف «مستمرون في التواصل، والهدف التوصل الى انشاء منطقة خفض التصعيد بأسرع وقت ممكن وهذه مساحة من التعاون الروسي ـ الاردني ـ الأميركي التي أثمرت نجاحا نعتقد انه ضروري».
واكد ان «المحادثات الثلاثية الأميركية ـ الروسية ـ الاردنية لإنشاء منطقة خفض التصعيد، تسير بشكل جيد»، مشيرا الى ان التعاون الثلاثي «هو الذي حقق هذا النجاح حتى اللحظة».
وأضاف الصفدي «مستمرون في العمل معا من أجل التوصل الى منطقة خفض التصعيد تعود معها الحياة الطبيعة الى تلك المناطق ويشعر المواطن السوري بالأمن والأمان».
وتابع الوزير الأردني «نحن ننظر الى هذا كجزء من حل، أي بمعنى أننا نريد في الأردن وقفا شاملا لاطلاق النار على جميع أراضي سورية، وان نتقدم بعد ذلك باتجاه حل سلمي يأخذنا الى مرحلة جديدة يقبلها الشعب السوري وتحقق الأمن والأمان في سورية».
واضاف «نريد خروج كل القوات الأجنبية من سورية وان تعود دولة آمنة مستقرة ومستقلة تملك السيادة وتملك قرار نفسها وتحقق الأمن والأمان لشعبها».