أعلنت وزارة الدفاع الروسية امس أن الجيش السوري تمكن بدعم الطيران الروسي خلال أسبوع من تحقيق نجاحات كبيرة في وسط وشرق سورية، مؤكدة تحرير 85% من أراضي البلاد من تنظيم (داعش) الإرهابي.
وقال رئيس أركان القوات الروسية في سورية الجنرال ألكسندر لابين، في بيان أوردته قناة (روسيا اليوم) الإخبارية، إن القضاء الكامل على تنظيم (داعش) الإرهابي في الأراضي السورية يتطلب تحرير نحو 27 ألف كيلومتر من مساحة البلاد، مؤكدا ان عملية تصفية إرهابيي (داعش) و(جبهة النصرة) في سورية ستستمر حتى سحقهم بالكامل.
وأوضح لابين ان القوات الجوية الفضائية الروسية شنت أمس الأول أكثر من 50 طلعة لصالح تقدم الجيش السوري في منطقة «عقيربات» أسفرت عن تدمير 180 منشأة للعصابات المسلحة.
إلى ذلك، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان: إن ضربات جوية نفذتها طائرات حربية روسية على الأرجح أسفرت عن مقتل 69 شخصا منذ يوم الأحد قرب نهر الفرات في محافظة دير الزور بشرق سورية.
وذكر المرصد ان الضحايا مدنيون وأن الضربات الجوية أصابت مخيمات للمدنيين على الضفة الغربية لنهر الفرات وعبارات للانتقال إلى الضفة الشرقية.
من ناحية أخرى، قال التلفزيون السوري: إن متشددين من تنظيم داعش يستخدمون النهر للفرار من مدينة دير الزور. وأضاف ان الجيش السوري قصف أطوافا تقل المتشددين وتعبر إلى الجانب الشرقي من نهر الفرات بنيران مدفعية ثقيلة وأسلحة آلية.
وقال قائد ميداني في دير الزور للتلفزيون: إن الطريق الوحيد لهروب متشددي التنظيم من المدينة هو الأطواف في النهر، مضيفا ان الجيش السوري سيستهدفهم في المياه قبل أن يفروا.
في سياق آخر، أكدت وزارة خارجية كازاخستان امس مشاركة المعارضة السورية المسلحة في الجولة السادسة من المفاوضات بشأن سورية التي ستجري في العاصمة أستانا يومي 14 و15 الجاري.
وأوضح وزير خارجية كازاخستان، خيرت عبد الرحمنوف، أن ممثلين عن المعارضة السورية المسلحة تقدموا بشكل رسمي إلى الهيئات الكازاخية المختصة بطلب منحهم تأشيرات الدخول، ما يعني مشاركتهم في الجولة الـ 6 من المفاوضات.
وأضاف عبد الرحمنوف ان «فصائل تمثل الجبهة الجنوبية، إضافة إلى جماعات أخرى شاركت في عملية أستانا منذ انطلاقها، وجماعات انضمت إلى الهدنة» ستشارك في هذه الجولة، مؤكدا مشاركة مسؤولين أردنيين في اللقاءات بصفة مراقبين.
وكان المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات يحيي العريضي أكد- في وقت سابق- مشاركة وفد من المعارضة السورية المسلحة في الاجتماعات المقبلة، مضيفا أن رئيس أركان «الجيش الحر» أحمد بري سيرأس وفد المعارضة في مفاوضات أستانا.
يذكر ان كازاخستان كانت قد استضافت في 4 و5 يوليو الماضي الجولة الـ 5 من المفاوضات السورية، حيث ناقش المشاركون فيها مناطق خفض التصعيد في سورية.
في غضون ذلك، أطلقت مديرية المتاحف بمحافظة إدلب الواقعة تحت سيطرة المعارضة شمالي سورية مشروعا من أجل استعادة الآثار التاريخية المهربة للخارج وحماية الآثار الموجودة.
وقال مدير متحف إدلب أنس زيدان، بحسب الأناضول: «سنحدد الآثار التاريخية الموجودة في سورية والمسروق منها، وبعدها سنرفع دعاوى دولية من أجل استعادتها».
وأشار زيدان الى ان الحرب تسببت في تدمير قسم كبير من الميراث التاريخي لسورية، وأكد أنهم حافظوا على بعض الآثار القيمة بالمتحف وفي مستودعات سرية.
وأضاف ان «جنود بشار الأسد يسرقون الآثار التاريخية ويبيعونها، وبذلك يعملون على محو تاريخنا، ولذلك سنرفع دعاوى دولية، حيث اننا نعمل مع المجلس المحلي بالمحافظة، فضلا عن تلقينا الدعم من بعض المنظمات المدنية».
ويحافظ متحف إدلب على العديد من الآثار التاريخية، إلا أن مسؤولي المتحف يرفضون نشر أي معلومات متعلقة بمخزون الآثار لـ «أسباب أمنية».
ويعتزم المتحف التواصل مع اليونسكو عقب توثيق الآثار المفقودة بالكامل.