القاهرة - ناهد إمام
في حدث سنوي مميز، انطلقت امس فعاليات مؤتمر اليورومني تحت عنوان «الاستقرار والتماسك والفرص المتاحة في مصر»، وخلال اولى جلسات المؤتمر والتي حملت عنوان «اليورومني في حوار مع الممولين والمستثمرين»، أشاد رئيس مجلس إدارة البورصة محمد فريد، بالإصلاحات الجذرية التي شهدها الاقتصاد وكانت سببا في بداية دورة استثمارية بدأتها المؤسسات الأجنبية بالاستثمار في أدوات الدين قصير ومتوسط الأجل.
كما اعلن فريد السعي لأن تصل الاستثمارات إلى 25% من إجمالي الناتج المحلي لتوفير متطلبات المجتمع، وبما يساعد في تمويل أعمال الحكومة وتقليل الحمل على القطاع المالي لتمويل العجز الحكومي.
وأضاف ان هدفنا في سوق الأوراق المالية خلال المرحلة الحالية ليس تقليل العجز الحكومي فحسب ولكن خلق وسائل بديلة متعددة لمعالجة المشاكل الأساسية التي تؤثر على الاقتصاد المصري وعلى سوق المال من خلال تحسين بيئة الأعمال.
أما السفير البريطاني بالقاهرة جون كاسن فقال إن تركيز الحكومة المصرية على خلق مناخ جاذب للقطاع الخاص والاستثمارات أسهم في تحويل التقدم على المدى القصير إلى نجاح قوي على المدى الطويل في الاقتصاد، ومشيدا بشفافية الحكومة المصرية في تطبيق قوانين فعالة من أجل جذب الاستثمارات إلى السوق المصري.
وأكد كاسن خلال مشاركته في المؤتمر أن رسالة المؤتمر واضحة للغاية وهي أن مصر أمام فرصة حقيقية لانطلاقة جديدة، مشيرا الى أن القطاع الخاص سيكون بطل المرحلة القادمة، موضحا في هذا الصدد أن القطاع الخاص البريطاني جاهز ليلعب دوره في الاقتصاد المصري في الفترة القادمة.
ولفت إلى أن الحكومة المصرية تبنت طريق الإصلاحات الاقتصادية المهمة للغاية، قائلا: «إننا نرى اليوم الثمار الأولى للتقدم حيث يتزايد النمو والاستثمارات والصادرات كما تتزايد ثقة المستثمر الأجنبي في القطاع الخاص وتتزايد أيضا التحويلات من الخارج».
وقال: «إن مصر نجحت في الاهتمام بالقطاع الخاص»، مؤكدا أنه لابد أن يتحول هذا الاهتمام إلى فرص عمل جديدة واستثمارات جديدة على المدى البعيد.
بدوره، قال وزير المالية عمرو الجارحي في تصريحات على هامش المؤتمر إن الوزارة تدرس إصدار سندات بقيمة 1.5 مليار يورو، بالإضافة إلى من 3 إلى 4 مليارات دولار في الربع الأول من 2018، مضيفا أن هناك برنامجا بالتعاون مع البورصات العالمية لطرح سندات بـ 8 مليارات دولار، موضحا أنه ليس شرطا أن يطرح بالكامل وأنه بحسب حاجة الحكومة.
وأضاف أن الفجوة التمويلية في الموازنة الحالية ما بين 10 و12 مليار دولار سيتم تمويلها من خلال إصدارات السندات، بالإضافة إلى الشريحة الجديدة من قرض صندوق النقد الدولي والمتوقع وصولها خلال العام المالي الحالي بقيمة 4 مليارات دولار.
وفيما توقع الجارحي أن تبلغ استثمارات الأجانب في أدوات الدين 20 مليار دولار بنهاية 2017، اعلن نائب وزير المالية للسياسات المالية أحمد كوجك أن استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية بلغت نحو 17.6 مليار دولار منذ تحرير سعر الصرف في نوفمبر الماضي وحتى منتصف شهر سبتمبر الجاري.