بيروت ـ اتحاد درويش
يندر ان يجتمع اللبنانيون على قضية واحدة، فقد تلتقي مجموعة من الاشخاص تضع هدفا تجمع من حولها قسم كبير من اللبنانيين إن لم نقل جميع اللبنانيين، كـ «مسيرة وطن» التي هي عنوان المبادرة التي اطلقها عدد من الناشطين وهي عبارة عن حراك سيبدأ على الأقدام في الأول من شهر أكتوبر المقبل وينتهي في 22 نوفمبر يوم عيد الاستقلال، ويتخلل المسيرة لقاءات مع المواطنين في جميع المناطق ارادها اصحابها أن تكون رسالة تحمل عناوين متعددة.
الإعلان عن المسيرة جرى في نادي الصحافة بعنوان فرعي: «امشي تا البلد يمشي» حيث تحدث اصحاب المبادرة الذين شرحوا الاهداف منها فأشار المحامي نديم سعيد إلى أن الهدف دق ناقوس الخطر والتحرك لحماية الاستحقاق الانتخابي القادم ومنع تأجيله، ورأى ان «مسيرة وطن» نداء لكل لبنانية ولبناني للمشاركة في بناء دولة ترتقي الى مستوى الوطن الذي نصبو إليه.
أما د.وليد علمي فقال اننا نسير لحماية الاستحقاق والانتخاب، مشددا على ان المشاركة في التصويت ليست فقط حقا للمواطن انما ايضا واجب وطني إذا اردنا احداث فارق ايجابي في الممارسة السياسية واعتبر ان المسيرة ستكون فرصة فريدة لالتحام كل القوى التغييرية تحت سقف واحد.
بدورها، المنتجة رندة أبيض شرحت خريطة المسيرة التي تنطلق من ساحة الشهداء في 1 اكتوبر وتسلك مسارا رمزيا بمحاذاة الحدود من جهات لبنان الاربع وتعود لتنتهي في بيروت في ساحة الشهداء بتاريخ 22 نوفمبر يوم عيد الاستقلال.
وأوضحت ان المسيرة ستقوم باجتياز مسافة تقارب الـ 600 كلم، خلال فترة زمنية تناهز 52 يوما وستمر بعدد من القرى والبلدات والمدن مع توقف في محطات يومية حيث يتم التواصل واللقاء مع الاهالي والهيئات.
اما د. حليمة القعقور فأوضحت ان سبب اختيار السير على الاقدام كوسيلة لإيصال الرسالة.
ولفتت إلى أن «مسيرة وطن» مسيرة تفاعلية تعتمد على التشاركية وحث المواطنين على ملاقاتها افرادا ومجموعات في المراحل المختلفة في المسيرة حسب قدراتهم والهدف ارساء اسس حوار حقيقي بين الافراد وحثهم على تحمل مسؤولية جماعية تجاه الوطن.
وقالت القعقور لـ «الأنباء» ان الفكرة جاءت بطريقة تلقائية ومن دون تخطيط مسبق، نحن الناشطين في المجتمع المدني نلتقي مصادفة او في مناسبات مختلفة عبرنا عن معاناة الشعب اللبناني الذي يواجه صعوبات كثيرة من هنا نشأت فكرة الحوار مع كل اللبنانيين.. وعندما ناقشنا مجموعة من الافكار قررنا ان نترجم هذه الافكار من خلال «مسيرة وطن.. امشي تا البلد يمشي» لعلنا بذلك وفي هذه المسيرة التي تنطلق سيرا على الاقدام ان نقيم حوارا مع اللبنانيين وجها لوجه وليس عبر وسائل التواصل الاجتماعي، نقف عند هواجسهم ومخاوفهم ورغباتهم واحلامهم، فالتواصل والحوار والنقاش هو التغيير، لأن مشاكلنا واحدة واهدافنا واحدة وهذا ما سننطلق به، أي الحوار القائم على الاستماع الى اللبنانيين، كل اللبنانيين أيا تكن توجهاتهم وطوائفهم.