علقت وزارة التربية والتعليم التابعة للمعارضة السورية الدوام المدرسي في مدارس ريف حلب الشمالي والغربي بسبب الغارات الحربية الروسية المستمرة منذ أيام.
وأصدر مدير التربية فيما يسمى «محافظة حلب الحرة» التابعة للمعارضة السورية، بيانا أمس، علقت بموجبه الدوام في مدارس ريف حلب جراء القصف من قبل الطائرات الروسية والسورية.
وقال البيان: «نظرا للهجمة الوحشية من طيران النظام والمحتل الروسي على التجمعات المدنية والاستهداف المباشر للمدارس والمعاهد، وحرصا على سلامة الطلاب والمعلمين، يعلق الدوام في مديرية التربية ومجمعاتها التربوية والخاصة في الريف الغربي لمحافظة حلب حتى نهاية الأسبوع الجاري».
وجاء إعلان تعليق المدارس على خلفية استهدف 3 مدرس في بلدات القناطر وباتبو والاتارب في ريف حلب الغربي والجنوبي.
وقال مصدر في المعارضة السورية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن القصف الروسي ألحق دمارا كبيرا في المدارس الثلاث.
وبموازاة ذلك، شن الطيران الروسي غارات مكثفة على مدن وبلدات إدلب لليوم التاسع على التوالي ما أدى إلى مقتل 4 مدنيين وإصابة العشرات في قرية الصنمة غرب معرة مصرين.
وقال مصدر في الدفاع المدني لـ «د. ب. أ» إن «الطائرات الحربية الروسية شنت غارات تركزت على ريف إدلب الغربي وخاصة مدينة جسر الشغور والبلدات والقرى التابعة لها، إذ أخرجت الغارات مركز البشيرية الصحي عن الخدمة وأصيب خمسة عناصر من المركز بجروح، كما طال القصف بلدة التمانعة في ريف إدلب الجنوبي ومطار أبوالضهور ومعرة مصرين.
من جهته، حمل مجلس محافظة حلب الحرة روسيا مسؤولية التصعيد في شمال سورية وتحولها من طرف ضامن الى طرف قاتل.
وقال المجلس، في بيان له نقلته الوكالة الألمانية «د.ب.أ»: «في ظل الصمت الدولي غير المبرر، يواصل الاحتلال الروسي وذيله في دمشق حملاته الشرسة من الأرض والبحر والجو والتي تطال ريف حلب الغربي والجنوبي وغيرها من المحافظات السورية، مستهدفا البنى التحتية والمشافي ومدارس الأطفال بذريعة محاربة الإرهاب».
وأضاف المجلس أن: «الضامن الروسي غير آبه بكل القرارات والقوانين الدولية، وأن مفهومهم لمحاربة الإرهاب هو قتلهم للأطفال والنساء، حيث ان تلك الهجمات جاءت بعد اتفاق أستانة الأخير الذي جعل من الطرف الروسي ضامنا لخطة خفض التوتر في بعض المناطق المذكورة».
كما أدان المجلس: «الاتفاقيات التي تجعل روسيا طرفا ضامنا للقتل بدلا من أن تكون طرفا ضامنا لخفض التوتر، والصمت الدولي إزاء كل الجرائم المرتكبة والتي ترتكب يوميا بحق الشعب السوري».
في غضون ذلك، وقعت فصائل من المعارضة السورية في ريف حمص الشمالي، اتفاقا مع النظام لوقف إطلاق النار في مدينة الرستن و26 قرية.
جاء ذلك بوساطة من مركز التنسيق الروسي الذي يتخذ من قاعدة حميميم الجوية في ريف محافظة اللاذقية مقرا له.
ونص الاتفاق على وقف إطلاق النار بين الجانبين وإدخال المساعدات الإغاثية الغذائية إلى الأهالي والبدء ببحث ملف المعتقلين لدى الحكومة السورية والأسرى لدى المعارضة المسلحة.
وتم توقيع الاتفاقية في مبنى المحافظة، حيث وقعها عن جانب الحكومة السورية محمد عفوف عضو المكتب التنفيذي بمحافظة حمص وعن مجموعات المعارضة المسلحة وشيوخ ومخاتير القرى بضمانة من المركز الروسي.
واعتبر الكولونيل الروسي يفغيني كاريف، في تصريح صحافي، ان هذا الاتفاق يأتي في إطار الجهود الروسية المبذولة بالتنسيق مع الحكومة السورية لتوسيع رقعة المصالحات المحلية وإعادة الاستقرار إلى المزيد من القرى والبلدات في مختلف المحافظات.
ويعمل مركز حميميم الروسي منذ عدة اسابيع على فتح طريق حمص/ حماة الدولي الذي يمر قرب مدينة الرستن لكن جميع محاولاته باءت بالفشل حتى الآن.
من جهة أخرى، عقدت لجنة التفاوض من الفصائل السورية المعارضة العاملة بالقلمون الشرقي بريف دمشق أمس جولة مفاوضات مع الجانب الروسي في المحطة الحرارية التابعة لمدينة (جيرود) بحضور وفد عن النظام السوري من اجل التفاوض على وقف الاقتتال في المنطقة.
وقال ناشطون حسبما نقلته المعارضة السورية ان جلسة المفاوضات تخللها مناقشة الوضع الراهن وتضيق الحواجز على تحرك المدنيين والمواد الأساسية ضمن مدن القلمون الشرقي.
وأكدت لجنة التفاوض من الفصائل على ان تاريخ الذهاب الى دمشق مرتبط بفك الحصار كشرط أساسي لتحديد تاريخ الذهاب والإفراج عن النساء المعتقلات من مدن القلمون الشرقي كبادرة حسن نية كما وضعت اللجنة المفاوضة تصورا حول اجتماع دمشق يتضمن عدة بنود.