- الحريري مرتاح لتجاوب عون
- منسق أمانة 14 آذار يطلب مساءلة النائب حسن فضل الله
بيروت - عمر حبنجر وداود رمال
شدد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على أن التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية يؤمن المصلحة الوطنية العليا ويعزز انتظام عمل المؤسسات الدستورية ويحافظ على الاستقرار السياسي في البلاد، وأبلغ الرئيس عون أعضاء وفد لجنة تنفيذ القوانين في مجلس النواب بانه تم الاتفاق خلال اللقاء الحواري الذي جمع رؤساء الأحزاب الممثلة في الحكومة في قصر بعبدا على الإسراع في إصدار المراسيم التنظيمية لعدد من القوانين التي صدرت قبل سنوات، وانه اتفق مع رئيس الحكومة على الطلب الى الوزراء المعنيين إعداد هذه المراسيم لعرضها على مجلس الوزراء وإقرارها.
ولفت الرئيس عون أعضاء الوفد الى أن مسيرة الإصلاح التي انطلقت ستستمر ولن يقف في وجهها أي عائق وهي تتم على مراحل، إذ لا يمكن إنجاز كل ما هو مطلوب في المجال الإصلاحي خلال أشهر قليلة.
وكان رئيس لجنة تنفيذ القوانين في مجلس النواب النائب ياسين جابر وأعضاء اللجنة النواب محمد قباني وعلي فياض وسامر سعادة قد اطلعوا الرئيس عون على التحرك الذي تقوم به اللجنة للإسراع في إصدار المراسيم وتطبيق ما تنص عليه القوانين التي تأخر تنفيذها، وذلك لتفادي النتائج السلبية التي يمكن أن تترتب على عدم تنفيذ هذه القوانين التي أقرها مجلس النواب بعد صياغة دقيقة أخذت في الاعتبار آراء مختلف الأطياف الممثلة في المجلس النيابي.
هذا وقد خفت حدة التجاذبات السياسية الداخلية مع الانشغالات الاقليمية بمتابعة زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز اللافتة الى موسكو يوم الخميس وتداعيات استفتاء اكراد العراق على الاستقلال.
ويراهن افرقاء لبنانيون على نتائج مهمة لهذه الزيارة، خصوصا على مستوى الحلول المطروحة للازمة السورية التي من شأنها تخفيف الضغوط على المفاصل اللبنانية الرسمية لمصلحة النظام السوري.
وتشكو القوى السياسية اللبنانية المنضوية سابقا تحت عنوان 14 آذار مما تصفه بـ «الطحشة» الايرانية في لبنان لجني ثمار غير ناضجة من شجرة الانتصار الافتراضي للنظام السوري، الامر الذي افضى الى استنفار الفريق السيادي باتجاه العودة نحو اجواء عام 2005.
وتقع اللقاءات المحلية معلنة وغير معلنة لمتابعة الامور، وآخر هذه اللقاءات زيارة قام بها رئيس اللقاء الديموقراطي وليد جنبلاط الى رئيس الحكومة سعد الحريري في بيت الوسط يرافقه النائب وائل ابوفاعور وبحضور الوزير غطاس خوري ومدير مكتب الحريري نادر الحريري.
مصادر متابعة تحدثت عن ان اجماع الاطراف ما زال قائما حول قدرة الرئيس ميشال عون على ضبط اللعبة بما يضمن حماية الاستقرار وديمومة الحكومة وصولا الى موعد الانتخابات المشكوك بحصولها في مايو المقبل.
الى ذلك، تقول المصادر لـ «الأنباء» ان الرئيس الحريري مرتاح للموقف الرئاسي من قضية سلسلة الرتب والرواتب وقطع حسابات الموازنة، معتبرا ان هذه الخطوات ترسخ الاستقرار الوطني.
وضمن اطار هذا الاستنفار، اثار منسق الامانة العامة لـ 14 آذار د.فارس سعيد تشكيك النائب عن حزب الله حسن فضل الله بمشروعية دولة لبنان الكبير على ابواب الاحتفال بمئوية هذا الاعلان الصادر عام 1920.
وقال ان الموارنة رفضوا ان يكونوا اهل ذمة لمن في الداخل او جالية لأي دولة اجنبية في الخارج او ان يكون لبنان كيانا خاصا بهم، كما اقترح الانتداب الفرنسي.
اما الطائفة الشيعية التي ينتمي اليها النائب الكريم فقد آمنت بلبنان وطنا نهائيا بحدوده المعترف بها، واستشهد بكلام للمرحوم الامام محمد مهدي شمس الدين في وصاياه بعد ان عرض لتجربة الشيعة اللبنانيين منذ العهد العثماني، ثم تأسيس الكيان عام 1920 وصولا الى الاستقلال عام 1943، هذه التجربة هي نموذج للنجاح الوحيد الذي تحقق في العصر الحديث بتصحيح وضع الشيعة في مجتمع متنوع، ويضيف في كلام شيعي بامتياز ولبناني بامتياز واسلامي بامتياز وعربي بامتياز قائلا: ان لبنان الوطن النهائي لجميع بنيه، انما يعود الفضل فيه بهذه الصيغة الواضحة والحاسمة الى المجلس الشيعي الاعلى في وثيقته الصادرة عام 1977 بعناية الامام موسى الصدر وذلك قطعا لدابر اي مخاوف مسيحية.
واضاف د.سعيد: اليوم هناك قوتان اسقطتا الحدود في المرحلة الحاضرة، حزب الله اسقط الحدود اللبنانيةـ السورية من خلال قتاله في سورية، وداعش اسقط الحدود العراقيةـ السورية من خلال امتداداه على اراضي العراق وسورية، والآن نحن في مرحلة اعادة تشكيل المنطقة تعود الشبهات العرقية والاتنية والمذهبية والطائفية علينا من خلال نائب من حزب الله ليتنكر لحدود لبنان التي انتزعناها في العام 1920، لكننا سنتمسك بلبنان الكبير، وخلص الى طلب مساءلة النائب فضل الله.