جددت موسكو اتهاماتها لواشنطن بـ«التواطؤ» مع تنظيم داعش، عازية الخسائر الكبيرة التي منيت بها قواتها وقوات النظام والميليشيات الموالية لها في دير الزور وريف حمص الشرقي الى ما أسمته «دعم أميركا للارهابيين».
وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان نقلته وسائل اعلام روسية، إن هذا الدعم يمثل عقبة رئيسية أمام هزيمة داعش.
واعتبر المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية اللواء إيغور كوناشينكوف، أن «العائق الرئيسي الذي يعرقل القضاء على تنظيم «داعش» الإرهابي في سورية ليس قدراته القتالية، بل تلاعب الولايات المتحدة معه ودعمها له» بحسب ما نقلت عنه وكالة سبوتنيك الروسية الرسمية.
وأكد كوناشينكوف، أن سلسلة هجمات مقاتلي تنظيم «داعش»، على قوات النظام السوري، انطلقت من المناطق التي تنتشر فيها «البعثة العسكرية الأميركية» في سورية. كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أن مقاتلي تنظيم «داعش»، انطلاقا من بلدة الركبان، التفوا على مراكز الجيش السوري، بعد أن حصلوا على إحداثيات دقيقة يمكن الحصول عليها عبر الاستطلاع الجوي فقط.
وجاء في البيان: «في ليلة 28 سبتمبر، حوالي 300 مقاتل من داعش من منطقة بلدة الركبان، توجهوا بعشرات السيارات رباعية الدفع باتجاه مدينة العقيربات في محافظة حمص».
وأضاف البيان، أن مجموعة الإرهابيين، «نجحت في الالتفاف على كل المركز السرية للقوات السورية…ليس عن طريق المصادفة بتاتا».
وأشار البيان إلى أن المقاتلين حصلوا على إحداثيات دقيقة، «يمكن الحصول عليها فقط عبر الاستطلاع الجوي…».
وقال كوناشينكوف: «هجمات الإرهابيين المذكورة، يجمعها شيء واحد، كلها انطلقت من منطقة…حول بلدة التنف على الحدود السورية ـ الأردنية. ذات المنطقة التي تتمركز فيها» البعثة العسكرية الأميركية .
وكان كوناشينكوف يشير بذلك الى الهجوم الكبير المضاد الذي يشنه داعش منذ الخميس على مواقع النظام في ريف حمص الشرقي، حيث تمكن من توسيع نطاق سيطرته بعد استحواذه على عدة حواجز، عقب اشتباكات مع قوات النظام بمحيط مدينتي السخنة والقريتين، أسفرت عن خسائر كبيرة في صفوف قوات النظام.
ونقلت وكالة أعماق الناطقة باسم التنظيم أن مسلحيه سيطروا على منطقة المحسة وجبل عاد وجبال جبيل وسد القريتين قرب مدينة القريتين التي دخلها عناصر التنظيم قبل أيام، قتل خلال المواجهات العشرات من عناصر النظام والدفاع الوطني الموالية لها.
كما سيطر داعش على أربعة حواجز شمالي مدينة السخنة على الطريق الواصل بين مدينتي السخنة والطيبة على بعد 200 كم شرق حمص، ودمر مسلحوه عددا من الدبابات والآليات العسكرية لقوات النظام، بذلك يحكمون الخناق بشكل أكبر على مدينة السخنة، وسط أنباء عن انسحابات لجيش النظام من المنطقة، بحسب وكالتي «سمارت» و«شام» الاخباريتين.
وكان «داعش» أعلن أمس الأول، سيطرته على الحيين الشرقي والشمالي في مدينة السخنة، إضافة إلى غوطة المدينة جنوبا.
ويحاصر التنظيم قوات النظام في مدينة السخنة، بعد السيطرة على قرية أرك وحقلها النفطي ومحطة «T3» النفطية شرق مدينة تدمر.
وفي المقابل، انتهى وجود تنظيم «داعش» في محافظة حماة بعد اكثر من ثلاث سنوات من سيطرته على الريف الشرقي، لكنه عزز تواجده في ريف حمص الشرقي المجاور.
وتمكنت قوات النظام والميليشيات الموالية له، بدعم جوي روسي من السيطرة على آخر مواقع كانت بحوزة داعش في حماة أمس بعد شهر من بدء هجومها على الريف الشرقي لحماة.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان، ان المعارك العنيفة مع (داعش) خلفت مئات القتلى من الطرفين بلغ عددهم 596 قتيلا من الجانبين منهم 407 من عناصر التنظيم و189 من عناصر قوات النظام السوري والمسلحين الموالين.
واشار المرصد الى احتفاظ (داعش) في الريف الشرقي بجثث وجرحى من عناصر القوات الروسية ممن قتلوا وأصيبوا في معارك الريف حيث كانت تبحث القوات الروسية عنهم.
وسيطر النظام بذلك على نحو خمسين قرية وعلى بلدة عقيربات الاستراتيجية منذ بدئه هجوما على المنطقة بدعم روسي في الثالث من سبتمبر الماضي.
ولم يعلن الاعلام السوري الرسمي سيطرته على كامل الريف الشرقي في وقت نقلت صحيفة الوطن السورية المقربة من دمشق، على موقعها الالكتروني نقلا عن مصدر ميداني ان «الجيش سيطر تماما على ريف حماة الشرقي». واضاف «أمسى ريف حماة الشرقي خاليا تماما من داعش».